د.محمد عباس صاحب مقال “من يبايعني على الموت “الذي زلزل العالم الإسلامي و جمد حزب العمل وأغلق صحيفة “الشعب”: لو عاد بي الزمن ألف مرة لكتبته!

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

كتب المفكر الإسلامي د. محمد عباس بصفحته على تويتر اليوم الجمعة: “‏سألني: هل لو عاد بك الزمن ستكتب المقال الذي زلزل مصر والعالم الإسلامي: “من يبايعني على الموت” الذي أسفر عن تجميد حزب العمل وإغلاق صحيفة الشعب حتى اليوم؟

أجبته

بل أفعل ولو تكررت ألف مرة، ولم يكن هذا رأيي فقط،بل كان رأي المرحوم عادل حسين أيضا (رضي الله عنه)”.

المقال كان بعنوان « لا إلـه إلا الله.. من يبايعنى على الموت؟» ،وفي السطور التالية نص المقال “القنبلة”: “تبت أيديكم   أيديكم.. لم يبق إلا القرآن.. ماذا لو قلنا إن رئيس الوزراء خـراء؟!

لا إلـه إلا الله.. بكيت.. لم يكن طول الجرح بالمسافة بل بالزمن.. جرح طوله ألف وخمسمائة عام.

صرخت: تبت أيديكم.. أيما كنتم.. وأينما كنتم.. وأيما أنتم.. وأيا كان من وراءكم.. يا كلاب النار يا حطب جهنم!

أمسكت بالـهاتف واتصلت بصديق كى أبثه همي.. استطعت بعد جهد جهيد، أن أقرأ للصديق بعض الجمل، التي انصبت على جسدى كالنار.. كرصاص منصهر.. طفحت من كتاب داعر فاسق فاجر كافر.. طبعته لنا ونشرته بيننا وزارة الثقافة المصرية.. وليس الإسرائيلية ولا الأمريكية!!

حرون هو القلم في يدي.. وقلبى لا يطاوعني، أن أنقل لكم الكلمات الفاسقة الداعرة الكافرة، التي أوردها كتاب فاسق داعر كافر.. نشرته هيئة لابد أن تكون فاسقة داعرة كافرة، تحت رئاسة مسئول لابد أن يكون داعرا فاسقا كافرا!

إليكم بعض ما طبعته ونشرته وزارة الثقافة المصرية: «وهؤلاء يهمشون التاريخ ويعيدونه مليون عام إلى الوراء، في عصر الذرة والفضاء والعقل المتفجر، يحكموننا بقوانين آلهة البدو، وتعاليم القرآن.. خـراء».

لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله.

صرختْ فيَّ نفسي: كيف يا صفيق قرأتها فلم تمت على الفور.. كيف؟

تراءى لى الرسول صلى الله عليه وسلم، يناظرنى معاتبا يوم القيامة، فصرخت من الخجل.

تراءى لى (الزبير بن العوام) يهتف صارخا في حروب الردة: «من يبايعنى على الموت؟»

تراءى لى ملايين وملايين من الشهداء والصابرين.. بذلوا حياتهم واحتسبوا صبرهم، لتقديس اسم الله ورفع كلمته.. ثم أتى الشيطان ليكتب ما يسميه كتابا، تعتبره وزارة الثقافة المصرية، وهى الأخرى شيطان، أدبا، فتنشره على الناس كى تنوّرهم!!!!

وزارة الثقافة المصرية في بلد الأزهر، و(صلاح الدين) و(قطز)، تنشر يا قراء كتابا يدعى أنه رواية، يقول: إن القرآن خـراء.. ثم لا يلبث أن يقول: اخرأ بربك.

لا إلـه إلا الله … أول مرة ألقى مثل هذا الألم في حياتي.

ولا حتى استدراجنا كقطيع من الخراف إلى مقتلة الخليج.. حين اندفع بالشرك والغباوة والخيانة والجهل والنفاق نصفنا يقتل نصفنا.. كقطيع.. قطيع من الخراف يندفع إلى المجزرة، وهو فرح بها نشوان!!

ولا حتى عندما حمل السادات، كفننا وكرامتنا وتاريخنا، ليذهب مذموما مدحورا إلى القدس!!

ولا حتى مع الذبح اليومى الذي نشارك فيه للعراق.. ولا حتى يوم موت أبى.. قط.. لم أشعر بمثل هذا الألم.

القرآن.. خـراء!!! ملاذنا الأخير ينتهك ويهان.

كان صديقى لا يزال على الـهاتف.. وكنت لا أزال أبكى وأنا أقرأ له، مما نشرته وزارة الثقافة المصرية.. رائدة التكفير لا التنوير:

«الله قال انكحوا ما طاب لكم، رسولنا المعظم كان مثالنا جميعا ونحن على سنته.. لقد تزوج أكثر من عشرين امرأة بين شرعية وخليلة ومتعة».

ثم يستطرد الكتاب الفاجر الكافر، الذي يلبس عباءة رواية وليس برواية، إلا في عقول شاذة مريضة، سعت وتسعى إلى نشر الكفر والفاحشة.. يستطرد مجترئا على الذات الإلـهية، ليقول:

«إن رب هذه الأرض كان يزحف وهو يتسلل من عصور الرمل والشمس ببطء السلحفاة».

ويسوق في حوار فاجر كافر: «هو من صنع ربى..لا بد أن ربك فنان فاشل إذن».

لا إلـه إلا الله.

ويقول الفاجر الفاسق الكافر، مؤلفا وطابعا وناشرا ووزارة: «داخل هذه الأهواز التي خلقها الرب، في الأزمنة الموغرة في القدم، ثم نسيها فيما بعد لتراكم مشاغله، التي لا تحد في بلاد العرب وحدها، حيث الزمن يدور على عقبيه منذ ألفى عام.. أقام الله مملكته الوهمية في فراغ السماوات، وخلع الجلد المتخلف والبالى الذي خاطه الإسلام فوق جلودنا القديمة».. «إن حبل السرة، لا يزال موصولا مع الأزمنة الرعوية، وأزمنة عبادة الله الواحد القهار في السماء والأرض، وذلك الذي يقول للشيء كن فيكون».

آه ينصدع لها القلب، وينحطم الفؤاد، وتنكسر الروح.

برح الخفاء يا ناس، وهذا وقت المفاصلة، إما إيمان وإما كفر.

للوهلة الأولى.. والدوار يكتنفني، قلت لنفسي: اذهب إلى الأزهر على الفور، وأصعد منبره وأصرخ: من يبايعنى على الموت؟!.. ثم آخذ الرهط الذي يجتمع حولي، وأتوجه بهم إلى قصر الرئيس (مبارك).. عراة صدورنا، نازفة قلوبنا، دامعة عيوننا، عُزّل أيدينا.. نسألـه والسؤال دم:

ما الحدود بين الإسلام والكفر؟.. ما التخوم بين التنوير والتعهير؟.. ما الطخوم بين تجفيف المنابع والخروج من الملة؟.. ما البيون بين أن تكون (مصر) قائدة للتنوير حقا يرتضيها العرب والمسلمون، وبين أن تكون قوادة للكفر والفسوق والعصيان؟

نهتف فيـه: أنت ولى الأمر … وليس لنا أن نقيم الحد على الفجرة الكفرة الفسقة بأيدينـا.

تسلل إلى نفسى أمل ميت.. أن يكون ثمة لبس قد حدث أمام صحيفة «الأسبوع»، عندما فجرت هذه الفضيحة منذ أسابيع قليلة.. لعل الكتاب طبع في (إسرائيل) مثلا!!.. وقلت لنفسى إن الإسلام يأمرنى بالتثبت.. بحثت عن الكتاب.. ووجدته:

وليمة لأعشاب البحر.. (حيدر حيدر).. سلسلة «آفاق الكتابة».. العدد 35، «الـهيئة العامة لقصور الثقافة».. وعنوانها كما هو مثبت: «16 أ شارع أمين سامي- قصر العينى – القاهرة».

أما الطابع فهو: «شركة الأمل للطباعة والنشر».

أما قائمة العار الدنـسة المكتوبة على صفحات الكتاب الأولى، فتجمع: رئيس مجلس الإدارة (على أبو شادي)، أمين عام النشر (محمد كشيك) رئيس التحرير (إبراهيم أصلان) الإشراف الفنى د.(محمود عبد العاطي) ومدير التحرير (حمدى أبو جليـل)

لا إلـه إلا الله.

كنت أظن أنى محتاج لقراءة الرموز بين السطور، كى أكشف الشرك الخفي.. حتى جاء هذا الكتاب، وفجرت صحيفة «الأسبوع» قضيته.

ليس الشرك الخفى بل الكفر البواح!!

هو الخيانة لله ولرسوله.. هو الخيانة للأمة وللوطن.. هي العمالة الصريحة المباشرة لـ(أمريكا) و(إسرائيل)

هو التسلل إلى عقول أبنائنا، لإخراجهم من الإسلام تماما، كما قال (زويمـر)[1].. هو نشر الإباحية والسفالة والشذوذ، وقتل روح الأمة.

إن العار لا يلحق بوزارة الثقافة فقط.. فتضامن المسئولية الوزارية، يجعل مجلس الوزراء كله مسئولا، وكل وزير مسئول.. ورئيس الوزراء مسئول.. و… !!

لكن الفاجر يكتب، والفاجر ينشر أن القرآن خــراء.. واخرأ بربك.. ثم يجد من يدافع عنه!!!!!!

أما من وزير يستقيل؟!

لا إلـه إلا الله.

يا جلالة ملوك وفخامة رؤساء الدول الإسلامية.. لطالما تعاونتم على الإثم والعدوان.. فتعاونوا ولو مرة للدفاع عن القرآن.. اطلبوا الرئيس (مبارك) اليوم.. قولوا له إن ما نشرته وزارة الثقافة المصرية، لم يذبح المسلمين في (مصر) فقط، بل في العالم الإسلامى كله.. من لم يفعل منكم ذلك، فليأت الله يوم القيامة والقرآن خصمه!

من كان منكم يحب الله والرسول، فليدافع عن القرآن.

من كان منكم مذنبا فليكفر عن ذنوبه، بالدفاع عن القرآن.

يا شيخ الأزهر.. يا فضيلة المفتى.. يا شيوخ الأزهر، ويا طلبة جامعة الأزهر.. يا خطباء المساجد … لا إلـه إلا الله.

يا كل هيئة ومؤسسة وصحيفة في العالم الإسلامي.. اكتبوا أنهم في بلد الأزهر، ينشرون أن القرآن خـراء.

أيّها الشيخ (يوسف القرضاوي).. دافع عن القرآن بما أنت له أهل.. إن الأمة تنتظر فتواك في كل مسئول عن نشر هذا الكتاب.. أصرخ فيك.. أهتف فيك: (مصر) لم تعد بخير.. (مصر) لم تعد بخير.. (مصر) لم تعد بخيـر … فالنجدة النجدة والغوث الغوث …

فإنه القـرآن … ولا إلـه إلا الله.

يا سيادة الرئيس … أطفئ الفتنـة.

واعلم هدانا وهداك الله، أن الأمر ليس أمر وزير فاسق أو وزارة فاجرة، بل هو منهج مشرك تسلل إلى النظام.. مسئوليتك أمام الله أن تزيله، وأن تحاربه حتى لو استشهدت دونه.. منهج مشرك لا يقتصر على وزارة ولا يقوم به مجرد أفراد [2].

واعلم هدانا وهداك الله، أن مثل هذا المنهج الفاجر، هو الذي يغيب في السجون والمعتقلات عشرات الآلاف من شباب، لم يأخذوا عليهم سوى أن الإسلام دينهم والقرآن كتابهم.. بينما يرى ذلك المنهج الخائن الفاجر الكافر العميل، أن القرآن خـراء … وذلك ما ينقمونه عليهم.

واعلم هدانا وهداك الله، أن أسوأ ما تفعل أن تكتفى بإقالة وزير أو تنحية مسئول[3]!!

فالخطب أطم والمصيبة أعم.

قل لى يا سيادة الرئيس.. هل ترضى لعهدك، دون العهود جميعا، أن تصمه هذه الوصمة؟.. فالقرآن لم يتعرض لمثل ما يتعرض له الآن.. قط.. ولا حتى في عهد (كرومر)!!.. بل وحتى الفراعنة كانوا يقدسون كتب الدين!

قل لى يا سيادة الرئيس.. هل كانت الدولة تسكت لو أن من كتب هذا الكتاب، أو طبعه، أو نشره ووزعه، كان قد وضع الإنجيل أو التوراة مكان القرآن؟!.. ما كانت الدولة لتسكت.. وما كنا نحن أيضا سنسكت[4].

يا سيادة الرئيس.. إنك مسئول عن هذه الفئة المنحرفة الشاذة.. مسئول أمام الأمة وأمام التاريخ وأمام الله.. إن القانون في (بريطانيا) يحمى الإنجيل والتوراة.. وإخوتنا المسلمون هناك يجاهدون لمدّ مظلة الحماية إلى القرآن.. فهل ترضى لنفسك أن نجاهد أمامك لسن قانون يحمى القرآن؟!

يا سيادة الرئيس.. إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه.. وإنى والله لمشفق عليك من أن تلقاه وهذه الفعلة الشنعاء في كتابك.. توضع في ميزانك.. وما أثقلها.. ما أثقلها.. ما أثقلها!

وإننى أناشدك يا سيادة الرئيس ـ أبيت اللعن ـ أن تطفئ لهيب الفتنة ببيـان يصدر عن الرئاسة اليوم.. بيان استغفار إلى الله.. واعتذار إلى الأمـة.

فإن لم تفعل يا سيادة الرئيس.. فإننى أرجوك: مر رجالك بقتلى.. قتلة غلام أهل الأخدود».

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الحادثة مرت عليها عشرون عاما أو أكثر وطواها النسيان. ومقالك لم يحرك ساكنا لدى مبارك الذي نصبته وليا للأمر وبالتالي كرست شرعيته! ولا حرك ساكنا لدى الرؤساء والملوك الذين عممت بلائهم علينا بوصفهم سدنة الشرعية! ولم تتحرك باتباعك عراة الصدور نحو قصر مبارك فما الأمر سوى إنشاء ! النتيجة الوحيدة الملموسة هو إغلاق جريدة الشعب وحل حزب العمل. هنيئا ! أما أنك زلزلت العالم الإسلامي فهذا غير صحيح بدليل أن الرواية لا تزال معروضة في كل المكتبات في جل بلاد العالم الإسلامي.
    واضح أنك لست من عشاق الرواية ولكن رغم ذلك أنصحك بقراءة رواية دون كيشوط فهي مفيدة لحالتك بالتحديد.

  2. عمرو المصري
    الشيوعيون والملاحدة لا هم لهم إلا إهانة الإسلام والقرآن. والكاتب طرح المسألة ببساطة : هل يمكن أن يرد الحوار في الكتاب المذكور موجها إلى الرئيس أوالوزراء أو التوراة والإنجيل،مع ويصفهم بالخراء ؟ إن كان ذلك جائزا أو مقبولا فلا مشكلة، ولكن الذي يفهمه الناس أن من يقترب من رئيس أو زير أو التوره والإنجيل مصيره المنشار!
    أما القرآن فلا بواكي له!
    حسبنا الله ونعم الوكيل!.

  3. مصيبة العرب ان منهم من يقرأ فلا يفهم ثم يسلط علينا لسانه السليط و للاسف يجد من يردد ما يقوله فنحن نتذكر هذه الأحداث التي افتعلها متأسلمي صحفيي جريدة الشعب بعد ان اختطفها هي و حزب العمل تيار عادل حسين المتأسلم فالعمل الأدبي الذي يناقش قضية الإلحاد لابد و ان يحتوي علي آراء الملحدين ليرد عليها لا لتعبر عن رأي كاتبها فناقل الكفر ليس بكافر كما تعلمنا من جهابذة الفكر لكن للاسف نحن نعيش زمن انحطاط الفكر و غوغائية الصحافة و إسفاف السوشيال ميديا و هذه مصيبة ليس لها إلا الله من كاشف

  4. لا يجوز ترديد القبائح..كان بالامكان الاشارة اليها و استنكارها
    ثم ما الهدف من المقال هل هو الاصلاح ام اتهام الجميع.. فلو كان الهدف الاصلاح فقد كان الاجدر كتابة المقال بصورة مختلفة..اما اذا كان الهدف الاتهام و الادانة فكان يجب سوق الادلة و توخي العدل

  5. فلسفه الكلام ومستواك الهابط في التعبير. كلمات تعبر عن سواد القلب . انت تدعو للموت ونحن ندعو للحياه دمرتم العالم بتعاليمهم . تقول الزعماء والملوك والرؤساء تعاونو على الشر ثم تقول يا سياده الرئيس كلمات وقحه بذيىه بوجهين فهو سياده الرىيس . لقد حان الوقت لرذلكم ايه المراوون

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here