د. محمد السعيد إدريس محذرا من “صهاينة العرب”: إسرائيل مصرة على إقامة دولتهم المزعومة من “النهر الى البحر” و قانون القومية اليهودية العنصري هدم خيار الدولة الواحدة من أساسه والاستسلام بضياع الجولان سيجعل “دمشق” تحت رحمة إسرائيل ولا سبيل أمامنا سوى المواجهة !

القاهرة – “رأي اليوم ” – محمود القيعي :

حذر المفكر السياسي والاستراتيجي البارز د. محمد السعيد إدريس من خطورة الاستسلام لقرار الرئيس الأمريكي ترامب بالاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، داعيا الى المواجهة لاسترداد الجولان بكل السبل الممكنة .

وأضاف إدريس في تصريحات لـ “رأي اليوم” أن سيطرة إسرائيل على الجولان سيجعل العاصمة السورية دمشق تحت رحمة إسرائيل.

 وقال إن ثمن التفريط غال جدا، داعيا الى المواجهة مع العدو الصهيوني، ومؤكدا أن ثمن المواجهة أهون كثيرا من أثمان التفريط.

وسخر إدريس ممن يدعون الى حل الدولة الواحدة، واصفا إياهم بـ “صهاينة العرب”، ومؤكدا أن قانون القومية اليهودية العنصري نسف خيار الدولة الواحدة من أساسه .

وقال د. إدريس إن مسار الخضوع هو بلا شك مسار تدميرى، لكل شيء، مشيرا إلى أن من يعتقد أنه سيكون بمنأى عن الخطر ودفع الأثمان فإنه واهم، لأن الأثمان هذه المرة تمس مباشرة الأرض، أى الأوطان نفسها، حتى لو كانت أوطان هؤلاء خارج دائرة تلك الدولة التوراتية المزعومة.

وتابع د. إدريس : “مسار المواجهة هو مسار التحدى، وإن كان سيفرض هو الآخر دفع أثمان لإنجاحه، فإن مردوده هو كسب الحقوق والحفاظ عليها، فى حين أن الأثمان التى ستدفع نتيجة الانخراط فى مسار الخضوع ستكون توقيعاً على صك التفريط فى هذه الحقوق ونضرب هنا مثالاً واحداً للمقارنة بين محصلة الأثمان التى ستدفع فى مسار الخضوع بمحصلة الأثمان التى ستدفع فى مسار المواجهة والتحدى بقضية فرض السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية.”

وقال إدريس إن الاستسلام والخضوع لقرار ترامب بفرض السيادة الإسرائيلية على الجولان له أثمان إستراتيجية وأخرى اقتصادية فادحة.

 وعن التأثير الاقتصادي، قال إدريس: “اقتصادياً سيمكن قرار الخضوع لفرض السيادة الإسرائيلية على الجولان إسرائيل من امتلاك بحرين من الثروات الهائلة بحر الثروات الأول هو بحيرة طبريا التى تسقى إسرائيل، أما بحر الثروات الثانى فهو البحر الهائل من النفط المكتشف الذى يقال إنه يكفى حاجة الدولة الصهيونية إلى أكثر من 400 سنة قادمة، كما تؤكد الشركات التى تتولى التنقيب عن هذا النفط فى الجولان” .

وخلص إدريس الى أن مسار الخضوع هو مسار المكاسب المطلقة للكيان الصهيونى ومسار الخسائر المطلقة للعالم العربى، فى حين أن مسار المواجهة نتائجه عكسية تماماً، مشيرا الى أن خيار استعادة الجولان، مهما تكن أثمانه وصعوباته سيجعل إسرائيل مهددة أمنياً من سورية، سيجعلها تحت رحمة سورية دائماً، وسيحرمها من أهم مصادر الحياة: الماء والنفط.

معركة دينية؟

وردا على سؤال: هل باتت المعركة بيننا وبين الإسرائيليين معركة دينية ؟

قال د. إدريس: “اليمين وغلاة الإسرائيليين يحولونها الى معركة دينية ويبدو أننا مقبلون على معركة نهاية الزمان”، وأضاف أن الدعم الأمريكي والغربي الكامل لإسرائيل، والاستسلام الكامل من الجانب العربي قد يؤدي الى رد فعلي حتمي، وظهور تيار قادر على المواجهة، مشيرا الى أن هذا من النواميس الكونية.

 وأكد د. إدريس أن الإسرائيليين مصرون على إقامة الدولة اليهودية من النهر الى البحر.، زاعمين أن لهم حقوقا تاريخية في الجولان وينظرون اليها على أنها محتلة منذ عام 24.

السادات

 وردا على سؤال عن مغزى تكريم اسم الرئيس السادات في الكونجرس، قال د. إدريس إن تكريم اسم السادات هو ثمن للتفريط، منددا بوصف حرب أكتوبر بأنها  آخر الحروب!

وقال إن أحدا لم هذا المعنى الخطير ! وعما إن كانت حرب أكتوبر هي آخر الحروب من جانب مصر؟

 وذكر د. إدريس بمقولة رئيس الوزراء المصري الراحل عزيز صدقي له في لقاء خاص “إن الدولة بدون قطاع عام لا تستطيع أن تحارب، وقرارت بيع القطاع العام هي قرارات مفروضة، وأن البطل الحقيقي لحرب لأكتوبر هو القطاع العام”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. نعم ان هناك عرب صهاينه وهم يدرون ما يفعلون. وكل حركه مقصوده ويعتبرون الشعوب اغبياء لان الشعوب تفتكرهم بانهم مسلمون او يمثلون المسلمون. وما كل همهم اللا زيادة ملكهم وبقاءهم بالحكم وهم على ستعداد لان يبيعوا اباءهم وامهاتهم مقابل زياده ملكهم وبقاءهم بالحكم.

  2. اقرار مبدأ ضم الاراضي بالاحتلال يعني الموافقة على ان تقوم دولة اقوى او جماعة باغتصاب اي جزء من الدولة الاضعف عسكريا و بالتالي عدم الاستقرار . وهذا ينطبق على الكيان الاسرائيلي ككل
    والسؤال لكل من يعترف باسرائيل خاصة من الدول العربية و الاسلامية هو هل يرضى من حيث المبدأ اقتطاع اي جزء من ارضه بالقوة او بالمزاعم التاريخية او الدينية ؟؟ ….وهل يرضى بفقدان السيادة على وطنه وتشريده من ا=بلده و ارضه و ممتلكاته؟ بل وسرقة تراثه؟..وهل يرضى ان تنتهك مقدساته وهي ليست فقط المسجد الاقصى بل البلاد التى باركها الله حوله؟؟… ثم الا يعلم هذا العربي ان تقسيم بلاده و اضعافها هو لتمكين وجود هذا الكيان في قلب المنطقة العربية؟ و الا يعلم ان الدعم الغربي للكيان الاسرائيلي هو لاستعمالها سيفا مسلطا على العرب لإبقاء الشرق تحت السيطرة؟ و الا يشعر العربي ان الفلسطيني يحارب في الخط الامامي دفاعا عن الشرق كله بل عن اهم مبادئ العدل و السلام في العالم.
    المشكلة في وجود اسرائيل و ليست في حدودها او سياساتها او كون حكومتها من اليسار او اليمين

  3. متى كان لني اسرائيل في فلسطين دولة ؟ الاثار المصرية على كثرتها وتنوعها لا تشير بتاتا الى وجود اسرائيليين ولا الى وجود موسى عليه السلام في مصر ، هؤلاء كانوا في اليمن القديم بما في ذلك الاسم مصر نفسه. هاتوا لنا اثرا ولو صغيرا يثبت ان بني اسرائيل شاهدوا فلسطين ولو عن بعد .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here