د. فضل الصباحي: من يقف خلف محاولة اغتيال جمعان في صنعاء؟

 

 

د. فضل الصباحي

التخلص من الخصوم السياسيين تحدث عادة عندما تصل الأمور بين الطرفين إلى مرحلة القطيعة وإنعدام التواصل، والتفاهم بينهم، وكثيرًا من الإغتيالات السياسية كان الهدف منها إحداث الفوضى وتأجيج الصراعات، ونشر الخراب والدمار في الحكومة المستهدفة، حيث يتم اختيار الشخص المستهدف بعناية حتى يتحقق الهدف المنشود من الاغتيال، وكثيرًا من الأحيان تتخوف الحكومات من كشف الفاعل خشية تأثير الأمر على الرأي العام المحلي والخارجي.

الحادثة خطيرة وتنذر بعودة الاغتيالات المرعبة، التي قد تؤزم الوضع أكثر في صنعاء، وحتى يتم حسم الموضوع يتطلب القبض على الجناه وتقديمهم إلى العدالــة.

الشخصية المستهدفة هو الاستاذ أمين محمد أحمد جمعان شخص مسالم ورجل أعمال وقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، أمين عام المجلس المحلي بأمانة العاصمة، ونائب أمين العاصمة صنعاء، ورئيس نادي الوحدة، لديه مصالح تجارية، ومكانة اجتماعية مرموقة في العاصمة صنعاء، ليس له أي خلاف ظاهر مع حكومة صنعاء نشيط في عمله الحكومي والتجاري والحزبي، والرياضي.

الحادثة: بحسب مصدر محلي بأمانة العاصمة، تؤكد بأن أمين جمعان أصيب في أجزاء من جسده اثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين كانا يستقلان دراجة نارية أثناء عودته إلى منزله في الشارع المتفرع من حدة باتجاه شارع صخر بمديرية الوحدة مدينة صنعاء، وقد تعرض لإصابات متفرقة في جسمه نتيجة إطلاق رصاص عليه، والحمد لله انها ليست قاتلة، خضع لعملية جراحية وحالته مستقرة.

التحليل: ثلاث نقاط نستخلصها وهي عبارة عن تحليل شخصي ولا نوجه الإتهام لاحد.

 أولًا: أستبعد تماماً أن يكون للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة صنعاء أي يد في الموضوع بحكم علاقة الرجل الممتازة بهم وكونه يشغل أكثر من منصب وأعماله التجارية تساهم في تحريك الإقتصاد المتواضع في صنعاء، ومن مصلحة حكومة صنعاء المحافظة عليه وعلى أمثاله من القادة ورجال الأعمال خاصة في مثل هذه الظروف، حكومة صنعاء تمتلك أجهزة أمنية مدربه وإذا أرادوا تنفيذ أي عملية ضد أشخاص خطرين فعملهم لن يكون ناقص، فكيف برجل مسالم مثل أمين جمعان.

ثانياً: من خلال صور السيارة ودخول الرصاص من منطقة واحدة بعيدة عن الرأس يمكن القول بأن المنفذين (غير محترفين).

ثالثاً : الذين قاموا بتنفيذ العملية شخصين يستقلان دراجة نارية قام أحدهم بإطلاق الرصاص من منطقة قريبة من السيارة وتمكنا بعد ذلك من الهرب هذا العمل قد يكون ناتج عن (عداوة شخصية) أو جهة معينة تريد خلط الأوراق، وإحداث الخلافات بين قيادات حزب المؤتمر الموجودين في الداخل اليمني وحكومة صنعاء، وربما هناك يد خفيه ترتبط ببعض القيادات الموجودة في الخارج التي بدأت في التحرك بين أوساط الحزب في الداخل للسيطرة عليه، من خلال الإغراء المالي والضغط على بعض القيادات المتواجدة في صنعاء، تلك التحركات كادت تعصف بالحزب قبل فترة قصيرة، وأمين جمعان يعتبر من القيادات التي تمتلك المال والمكانة، لذلك يصعب تطويعه والتأثير عليه.

الخلاصة: الموضوع خطير وخاصة عندما يستهدف شخصية مسالمة لها إسهاماتها الإقتصادية والإجتماعية، الوظيفة بالنسبه لشخص مثل أمين جمعان تعتبر مغرم وليست مغنم يقدم للمجتمع اكثر من ما يأخذ لذلك استهداف شخصية مثل هذه يضع علامة إستفهام كبيــــــرة، ومن الخطأ توجيه الاتهام لأي جهة حالياً، ونترك التحقيقات تبين ذلك، وفِي حال التأخير بإلقاء القبض على الجناة حينها سوف تصبح (حكومة صنعاء في موقف حرج) الجريمة تمت في وضح النهار، في منطقة وسط صنعاء فيها حركة تجارية وسكنية، قريبه من منزل الرئيس السابق علي عبد الله صالح يوجد فيها مركز الكميم التجاري، وهناك كاميرات كثيرة في المنطقة والأجهزة الأمنية متواجدة في كل مربع داخل مدينة صنعاء وفي ذلك الحي بالذات ولا يمكن للمجرمين أن يختفوا ويذهبون بعيدا، (الرأي العام) ينتظر من الأجهزة الأمنية في صنعاء سرعة التحرك الجاد للقبض على منفذي الجريمة وتقديمهم إلى العدالة حتى يأمن الناس على حياتهم ويستعيدوا ثقتهم في الأجهزة الأمنية والقضائية، وعدالة القانون في حكومة صنعاء التي تصرح دوماً بأن العاصمة صنعاء هي المدينة الأكثر أمنًا في عموم اليمن.

كاتب يمني

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. هناك كاميرات كثيرة في المنطقة والأجهزة الأمنية متواجدة في كل مربع داخل مدينة صنعاء وفي ذلك الحي بالذات ولا يمكن للمجرمين أن يختفوا ويذهبون بعيدا، (الرأي العام) ينتظر من الأجهزة الأمنية في صنعاء سرعة التحرك الجاد للقبض على منفذي الجريمة وتقديمهم إلى العدالة حتى يأمن الناس على حياتهم ويستعيدوا ثقتهم في الأجهزة الأمنية والقضائية، وعدالة القانون في حكومة صنعاء التي تصرح دوماً بأن العاصمة صنعاء هي المدينة الأكثر أمنًا في عموم اليمن.

  2. من قال إن طارق صالح وعصابته هي المسؤولة عن هذاالإغتيال؟!!

    الدافع:

    معروف ان جمعان رجل هادئ ومسالم ولكنه لايطيع اوامر تنظيميةصدرت من طارق للقيام بعمل يضر امن ومصلحة اليمن في هكذا ظروف (كلاهما في المؤتمرالشعبي العام/مع تميز موقف جمعان الوطني في الوقوف ضد العدوان على اليمن ، وتسخير طارق صالح نفسه ليكون اداة رخيصة من ادوات العدوان)، اضافة الى محاولة الاخير ارباك الوضع وخلط الاوراق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here