د. فضل الصباحي: ماذا يدور خلف القرارات الدولية بشأن اليمن؟

د. فضل الصباحي

قرار مجلس الأمن الذي وافق بالإجماع على حظر السلاح، وإستمرار العقوبات الدولية على اليمن لعام كامل مع إستمرار لجنة الخبراء بالتواصل حول اليمن القرار كان متوقعاً ولكنه فاجأ أنصار احمد علي بينما شعر خصومه بالإرتياح، وخاصة حكومة هادي، والإخوان الذين طالبو من قبل بوضع اليمن تحت الفصل السابع وفرض عقوبات على قيادات مؤتمرية، وحوثيــة.

يقول الخبراء : لو كانت بريطانيا صادقة في مطالبها برفع العقوبات لما وضعت اسم إيران في الوقت الغير مناسب وهي تعلم تماماً بأن روسيا في المواجهة، ولو لم تكن إيران في الوسط لتوحدت المطالَب البريطانية، والروسية حول رفع العقوبات وتحريك الملف اليمني في إتجاه الحلول، رغم معارضة حكومة هادي التي تربط دائماً إستمرار وضع إسم اليمن في الفصل السابع، برفع العقوبات عن الأشخاص المشمولين، وهذا يُظهر حكومة هادي بموقف الضعيف الذي لا يملك أرض يحكمها سوا تمسكه بالشرعية الدولية التي بدأت تُسحب منه بطريقة(ناعمة).

 بيان اليمن في الأمم المتحدة الذي القاه مندوب هادي خالد اليماني لم يأتي بجديد كله شكوا من الحوثيين، ولم يتطرق لرفع إسم اليمن من الفصل السابع، ولا رفع العقوبات حتى عن احمد علي، وفِي اخر البيان ناشد اليماني الأمم المتحدة بوقف الحرب وانهاء الإنقلاب، ونسي بأن هادي هو من طلب الحرب وعليه تقع مسؤلية إيقافها بطلب رسمي موجه إلى قوات التحالف والأمم المتحدة او حسم المعركة بقواته المتعددة الولاآت.

يقول المراقبون : بأن المجتمع الدولي أدرك هذه المرة حجم احمد علي من خلال التفاعل الكبير لأنصاره، ومحبيه عبر وسائل الإعلام المُختلفة ومطالبتهم برفع إسم اليمن من الفصل السابع، ورفع العقوبات عنه لَقَد تفاعل أنصاره بشكل كبير  لأنهم أدركوا بأن هناك توجه دولي لرفع العقوبات عن احمد علي ، وبحسب تقرير خبراء العقوبات سوف يتم إخراجه من القائمة لعدم وجود دليل قوي ضده، وموضوعه مرتبط بالتحالفات السياسية القادمة، ومصالح الدول الراعية للملف اليمني، والتي من الممكن إستمرار مشاوراتها في مجلس الأمن خلال الأيام القادمة.

بعد الحملة الكبيرة التي قادها أنصار أحمد علي صدر بيان عن احمد علي  بث عبر قناة اليمن اليوم” وجه فيه  الشكر والتقدير لكل من شارك  في الحملة التي وصفها بالنشطة، والفعالة من أجل المطالبة برفع العقوبات الظالمة وغير العادلة والتي يعلم الجميع يقينا بأنها للأسف لم تستند الى أي معايير عادلة وإنما فُرضت كما هو حال وضع اليمن تحت الفصل السابع من العقوبات إستجابة لرغبات الكيد السياسي والوشاية ولم يكن لها أي مشروعية قانونية أو إعتبار إنساني ، وأضاف البيان وأتطلع أن تستمر مثل هذه الحملات والفعاليات وغيرها ومن داخل الوطن وخارجه ومن كل  أصحاب الضمير الانساني في العالم من أجل إنهاء معاناة شعب بأكمله الذي  تكالبت عليه الظروف والتحديات، ومن أجل تحقيق تطلعات ابنائه المشروعه في الأمن والإستقرار والبناء والسلام”.

أخيرا : من الواضـــــح أن اللعبة السياسية بين الكبــــــار يديرونها بإحترافيه عالية بينما الصغار يدفعون الثمن روسيا وبريطانيا مثال على ذلك، والأيام القادمة سوف تفرز إلى الساحة الدولية دول كانت مستترة خلف أطماعها، وإستراتيجياتها الملغومة في اليمن…

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here