د. فضل الصباحي: الذكرى (29) للوحدة اليمنيـــة.. والحنين لعهد صالح

د. فضل الصباحي

تحققت الوحدة اليمنية ( في 22مايو 1990) بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي وتعتبر أكبــــــــر منجز على المستوى الوطني والعربي ولكنها واجهت الكثير من المشاكل والعثرات بسبب أطماع ضعفاء النفوس في مراكز القوى في الشمال وأمثالهم في الجنوب وخاصة بعد خرج الرجل الثاني في صنع الوحدة اليمنية الرئيس علي سالم البيض، وأصبح الرجل الأول موحد اليمن علي عبد الله صالح وحيداً في مواجهات تلك العصابات التي أرهقت اليمن وتسببت في تنحيه عن السلطة في أحداث 2011  وتواصلت المؤامرة على اليمن حتى خروج صالح من الحياة في 4/12/2017 ليسدل الستار بعد رحيل صالح عن أي حديث حول الوحدة اليمنية ويبداء فصل جديد في تاريخ اليمن يعيده إلى ما قبل عام 1990، وهذا يؤكد بأن تجربة الوحدة كانت أكبر من إستجابة المجتمع الذي ضَل  مهمشاً بشكل كبير في كل الأحداث التي مرت باليمن فلم يكتب لها النجاح والإستمرار  بسب عصابات الفيد المدعومة من دولة الجوار التي تأمرت على الحلم اليمني الكبير بكل الوسائل، والطرق، كذلك العوامل الداخلية، والإقليمية، والدوليـــة.

لم يعد الحديث عن الوحدة اليمنية يلقى ذلك التفاعل والفرحة من قبل اليمنيين بعد الحروب الطاحنة التي تشهدها اليمن منذو قرابة خمس سنوات، والتي تقودها السعودية لإعادة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي الرجل الذي سلمه (صالح)علم الوحدة، والسلطة ليحكم الشعب اليمني، ويحافظ على وحدته وعندما سلم (صالح)علم الوحدة لهادي كان يردد سلمتك الأمانة، وكأن صالح كان يدرك بأن أمانته سوف تضيع بين أيدي الثعابين الذين أخرجوه من السلطة.

بعد 29 عام من الوحدة اليمنية التي كان العالم العربي والغربي يعتبرها نموذجاً واعداً للوحدة العربية الشاملة وأنها سوف تحقق النهضة الحضارية لليمن مع الأسف التآمر عليها أكبر من قدرة القادة اليمنيين الذين تسلموا السلطة بعد (صالح) السبب الرئيسي أنهم مجموعة من الحمقى يلهثون خلف المال والسلطة وباعوا “الوطن والعلم والكرامة”.

السؤال الذي يتخوف منه الجميع هو ماذا سوف يحدث في حال تم الإنفصال بين الشمال والجنوب  في اليمن ذكر الكاتب والمفكر العربي عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم اللندنية عام 2018 في رأي اليوم أعادة نشره صحيفة بي بي سي عربي قال:” معظم أهل الجنوب اليمني لا يريدون حكم يمن موحد، وإنما جنوب منفصل، وفق إعتبارات قبلية ومناطقية، ومثلما أسست بريطانيا دولا فوق آبار نفط في الخليج، فإن هذه الأزمة ستتمخض عن دول وأعلام على طريقة المدن الرومانية المتناحرة، وقد تلعب عدن دور “بيزنطة” في أفضل الأحوال”. 2018 ..

عبد الرحمن الراشد الكاتب السعودي المعروف كتب في الشرق الأوسط اللندنية، يقول” هناك رغبة في الإنفصال والتنظيم الداعم له في داخل اليمن وفي الجنوب تيار واسع يلقي اللوم على الوحدة اليمنية بأنها هي التي أفقرته وتسببت في القمع والظلم الذي لحق به. ولا شك أن حكم الرئيس الراحل صالح دمر اليمن كله، ومسؤول كثيرا عن الفشل الذي أصاب الدولة”.

الخلاصة: الشعب اليمني يحن كثيراً لعهد (صالح) بعد المعاناة التي يعيشها اليوم لا شك بأن “صالح” ترك حمل ثقيل لم يستطيع قادة الشمال ولا الجنوب حمله، ولم يبقى له من ذلك الكفاح من أجل توحيد (اليمن)  سوا ما سجله التاريخ من أقوال الرؤساء والمفكرين العرب والأجانب عن الوحدة اليمنية، ومع ذلك نأمل أن يخرج من رحم الشعب اليمني من يعيد اللحمة اليمنية كما وصفها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات!!

أبرز ما قاله زعماء العالم عن الوحدة اليمنية..

” الوحدة اليمنية تمثل دعماً للإستقرار في المنطقة وإضافة إلى رصيد القوة العربية على إمتداد العالم العربي وبداية مرحلة جديدة لتضامن عربي ووحدة عربية نحن في أمس الحاجة إليها”.

الرئيس الإماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مايو 1990

” إن وحدة اليمن في الثاني والعشرين من مايو بين اليمن الديمقراطية في الجنوب واليمن الشمالي أضافت عمقاً لااإستقرار الإقليمي، وإن أكثر ما يميز هذه الوحدة هو أنها تحققت من خلال الحوار السلمي” الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون .. مايو 2000

” نبارك للشعب اليمني وحدته ونحن على ثقة من أن هذه الوحدة سوف تحقق له والأجيال القادمة مزيداً من التطور والتقدم والازدهار”. الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين

” نبارك للشعب اليمني نيله الوحدة ونحن على ثقة بأن هذه الوحدة سوف تحقق لليمنيين والأجيال اللاحقة المزيد من التنمية والتقدم والرخاء الاقتصادي”.

العاهل السعودي الراحل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز مايو 1990.

” الوحدة اليمنية بادرة وحدوية بناءة على الساحة العربية ستسهم في دعم التضامن والترابط العربي بما يكفل الخير لكافة شعوب امتنا العربية المجيدة”.

فخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك.. مايو 1990.

” الوحدة اليمنية تعني إعادة اللحمة واللحمة اليمنية هدية لأطفال الحجارة وللأمة العربية”.

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .. مايو 1990

” الوحدة اليمنية إنجاز قومي في الزمن الصعب”.

الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.. مايو 1990.

” الوحدة اليمنية حدث تأريخي مجيد في حياة الأمة”.

السلطان قابوس بن سعيد سلطان سلطنة عمان مايو 1990.

” يوم الوحدة اليمنية يوم من أيامنا وأعيادنا القومية لأنها تنهي التجزئة وتحقق الوحدة وترسي الأساس المتين لمستقبل عربي تكون فيه النصرة والسلام والتقدم المنشود”.

الملك الراحل الحسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية مايو 1990.

” إن الوحدة اليمنية في هذا الظرف الدقيق الذي تجابه فيه امتنا العربية تحديات كبرى هو نصر للعرب جميعا وإنجاز عظيم يجسد تطلعات كل عربي وطموحه في الوحدة والتضامن”.

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي .. مايو 1990.

” الوحدة اليمنية هي الحدث الإيجابي الوحيد في التاريخ العربي المعاصر”.

العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من سبتمبر الليبية.. مايو 1990.

” الوحدة اليمنية كللت بفضل من الله تعالى بالنجاح وسوف يتذكرها بالفخر والاعتزاز أبناء اليمن وأشقائهم العرب في الوطن العربي الكبير”.

المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الراحل مايو 1990.

” الوحدة اليمنية حلم الشعب اليمني الشقيق الراسخ في استعادة وحدته المنشودة التي ناضل من اجل تحقيقها أمدا طويلا ضد الاستعمار وضد كل أشكال التفرقة والتمزق والهيمنة وضحى من أجل هذا الهدف بخيرة أبنائه البررة” الرئيس الجزائري السابق الشاذلي بن جديد ..مايو 1990.

” إن الوحدة في اليمن لا تعني انتصارا لأبناء الشعب اليمني الشقيق فقط لكنها انتصار لكل أبناء العروبة وبداية صحيحة لاستعادة التضامن العربي والوحدة العربية الشاملة ، وباسم كل أبناء المغرب أبارك للأشقاء في اليمن هذا المنجز العظيم” الملك المغربي الراحل الحسن الثاني

نختم بما قاله الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب.. مايو 1990.

” إن أهمية الوحدة اليمنية تتجسد في أنها جمعت نظامين مختلفين في نظام واحد لاشك سيكون له دور بارز على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”…

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. التآمر على الحلم اليمني الكبير المتمثل في الوحدة اليمنية كما ذكر الكاتب هو لب الموضوع هذا الصوت القوي ربما لن يجد من يستمع اليه حالياً لكن التاريخ سوف يثبت الحقائق التي ذكرها الكاتب الدكتور فضل الصباحي مع تمنياتي لليمن العظيم بالخير والسلام

  2. مقال أكثر من رآئع يا أستاذ فضل ولك الشكر الجزيل.

  3. إن أهمية الوحدة اليمنية تتجسد في أنها جمعت نظامين مختلفين…على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”… هذا لم يتحقق ودخلت البلاد حرب اهلية سنة 1994 اي بعد 4 سنوات على الوحدة وتحولت الوحدة الى ضم والحاق الجنوب بالشمال وبداية المقاومة السلمية الجنوبية بحراك انفصالي منذ العام 2007 واتساع المعارضة لنظام صالح المستاثر بالسلطة والثروة !لاكثر من 3 عقود ادى لخروج الشعب اليمني في اكبر احتجاجات شهدتها اليمن فيما اصطلح على تسميتة بالربيع اليمني سنة 2011 !كل هذا الذمار الذي لحق باليمن واليمنيين تسبب بة سياسات علي عبداللة صالح ! الديكتاتور عندما يذهب تذهب دولتة معة ! صالح لم يؤسس دولة مؤسسات لليمنيين تحمي اليمن واليمنيين!
    جيش مذهبي مناطقي انهار مع انهيار النظام!وبعد سنين الاهوال التي عاشها الشعب اليمني مع حكم صالح…. هل سيقول الشعب اليمن ولا يوم من ايامك يا صالح!اكيدلالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا

  4. الى الان اثبت اليمنيون بانهم اصحاب ارض وأمثالكم دكتور الصباحي من يولدوا فينا الامل والاطمئنان على اليمن الحبيب ‏دام قلمك حرا ابيا وحفظ الله اليمن أرضا وإنسانا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here