د. فاضل البدراني: العربية في لسان كنايسل النمساوية

د. فاضل البدراني

اللغة العربية بحروفها وكلماتها وجملها الأسمية والفعلية، لغة عذبة بنغمة موسيقية ،من يسمعها يطرب للحنها، لغة تتسم بالعاطفة الانسانية، وصدق النية والوجدانية، وقد دفعت هذه المزايا اللغوية الجميلة ،وزيرة خارجية النمسا كارين كنايسل لإلقاء كلمتها باللغة العربية في الأمم المتحدة، لتجعل بحدود 400 مليون عربي، ومليار و750 مليون مسلم ناطق بالعربية، يتقدم بالتحية والاعتزاز، للوزيرة كنايسل لذوقيتها اللغوية وعمق ثقافتها بادراك العربية تمثل حضارة عريقة موغلة في القدم، وحسن اختيارها، التحدث بالعربية، التي تحتل المرتبة الخامسة بين اللغات الحية عالميا، في هذا المحفل العالمي الكبير، وهذا لم يأت عن عبث، بل فضلا عما ذكر فأنه يدل على انها صاحبة رأي ،وعلم يقين ،ان العربية أعظم ،وآخر لغة ،تحمل أسم حضارة لن تموت، فهي لغة المتنبي، صاحب البيت الشعري ( الرأي قبل شجاعة الشجعان.. هو أول وهي المقام الثاني).

ان كنايسل عندما تحدثت بغير لغتها لها رأي مهم يمثلها، ولم تكن هاربة أبدا ،فهي شخصية شجاعة معروفة دوليا، بينما بعض قادة العرب والمسلمين الذين يخجلون من النطق بالعربية في هذه المحافل الدولية أو اقل منها ،يتوقعون ان شأنهم سيكبر عندما يهربون دخلاء على لغات اجنبية ،انكليزية أو فرنسية، لكن تأكدوا ايها (الهراء الزعماء)،ان العربية تأبي ان تتحدثوا بها لأنكم لا تستحقون تمثليها ،او الارتقاء بشأنها، فهي لغة العظماء ،والشعر والموسيقى ، لغة الأوزان الستة عشر، للقصيدة التي وضعها الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتاب العروض، لغة الحركات والتسكين ،لغة فيها الاعجاز القرآني، عندما تستبدل الفتحة بالكسرة أو، التسكين يتبدل معنى الكلمة ،لغة ميزتها وحيويتها انها تستبدل من لا يستحق وصف (الرَجل الى الرِجل) فيا أيها الأرجُل أن اللغة العربية لا تحتاجكم.

يقول أستاذنا الكبير أبا ربيع في لبنان، عطر بيروت ،وصوت الشام، ( أجمل ما في مبادرة الوزيرة كنابسل انها جاءت في موعد مقترح ليكون يوم اللغة العربية في ٢٧ أيلول ،يوم ولادة المتنبي حسب صاحب فكرة يوم اللغة العربية الدكتور جورج جبور).

كاتب واعلامي عراقي

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. هي توصية تقدم بها الدكتور جورج جور وأصر على تقديمها للمؤتمر القومي العربي في دورته الأخيرة: أن يكون يوم اللغة العربية في ٢٧ أيلول ،يوم ولادة المتنبي، وقدمت ضمن أوراق تقارير المؤبمر

  2. احسنت اخي فاضل فان العربية من ابرز مقومات الحضارة العربية الاسلامية والثقافةوحسنا،ً وصفت بعض المستغربين ذوي الانتماء الضعيف ليس فقط للغتهم وإنما لوطنهم ولقد أخزى احدوزراء ثورة تعتز العروبة وأبناءها لطرد المستعمر الوحشي الذي سفك ميات آلاف المجاهدين ليتكلم في احد المحافل الدولية بلغة المستعمر الذي سفك دماء شعبه ،،وهنالك من يتكلم الانكليزية او الفرنسية وهو حاكم عربي ولغته العربية من الست لغات الرسمية في الامم المتحدة ويظن ان ذلك ليوصل رسالته بوقت اقصر وأسهل لمنزيستمع اليه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here