د. فارس قائد الحداد: هل فشلت الوساطة العمانية مثلما فشلت الوساطات للامم المتحدة؟ومن يقف وراء إفشال ورفض جهود السلام في اليمن؟ هل هي الامم المتحدة؟ ام التحالف الاصلاحي_ هادي؟ ام الحوثي؟

د. فارس قائد الحداد

وعلى الرغم من تعدد جولات المفاوضات للامم المتحدة عبر مبعوثيها بن عمر ولد الشيخ أحمد وغريفث بيد أن جهود الوساطات الاممية فشلت في كل جوله من المشاروات ومع كل فشل في طريق المفاوضات  تظهر الامم المتحدة ومبعوثها للتصريح لوسائل الاعلام او أثناء تقديم احاطته لمجلس الأمن والأمم بفشل المفاوضات تحت مبرر أن اطراف الصراع اليمني لم يقبلوا بشروط الإتفاق في حين يصرح إعلام الحوثي أن الامم المتحدة والسعودية والتحالف الاصلاحي_ هادي   هم من افشلوا كل جولات المفاوضات في المقابل يبرر التحالف الاصلاحي_ هادي  بأن الحوثي هو السبب في إفشال المشاورات والوساطات الإقليمية والدولية

 وهكذا تستمر حكاية الأمم المتحدة والتحالف الإصلاحي _هادي والحوثي  يمارسون لعبة الكرتون تُم وجيري ويتبادلون  الأدوار وكيل  الاتهامات الباطلة لبعضهم  البعض في فشل وافشال مساعي المفاوضات .

الشارع اليمني  يراقب عن كثب كل جولات المفاوضات والمشارات التي تمت واخرها فريق المشاروات برعاية سلطنة عمان لكني لا اعتقد بنجاحها ولا يوجد حتى بصيص امل لايقاف الحرب واحلال السلام بل هناك الكثير من  والمفاجأة والمؤشرات  التي تدلل على فشلها وعجزها في الوصول إلى حل للأزمة اليمنية  في البلاد .

لم تكن سلطنة عُمان وحدها من فشل فريقها الذي قاد سلسلة من اللقاءات مع كل أطراف الحرب والأزمة اليمنية بغية إنهاء حالة الحرب والأزمة بل سبقتها الامم المتحدة ومبعوثيها التي فشلت فشلاً ذرعياً أمام الأسرة الدولية في حل الازمة اليمنية .

لكن السؤال الذي يطرح نفسه:

هل فشلت الوساطة العمانية مثلما فشلت الوساطات للامم المتحدة ؟ومن يقف وراء  إفشال ورفض جهود السلام في اليمن ؟ هل هي الامم المتحدة ؟ام التحالف الاصلاحي_ هادي ؟ ام الحوثي؟

اعتقد ان كل رعاة المشاورات الاممية والإقليمية  وأطراف الحرب في البلاد الحوثي والتحالف الإصلاح _هادي  لا يريدون او لا يستطيعون اظهار أنفسهم او ذكر الطرف أو الأطراف  المعيقة لجهود السلام فعلاً  وإنما نجدهم يقولون  ويكذبون وينافقون ويتشدقون وبكل سقوط أخلاقي وإنساني وبلا خجل  انهم مع السلام والحل ،   ربما وبكل  سذاجة ولعب وضحك على الدقون تريد الامم المتحدة والتحالف الاصلاحي _ هادي  والحوثي يقولون ان فشل المشاروات والمفاوضات  كلها  بسبب تدخل عفاريت سليمان  وليسوا هم  متناسين انهم هم الداء والمشكلة والسبب  في فشل مساعي المفاوضات كلها وهذا ما يجب ان يفهمة العالم أجمع.

أعتقد أن فشل المفاوضات في البلاد ليس سببه طرف واحد بعينه وإن الامم المتحدة ورعاة السلام والتحالف الاصلاحي_ هادي والحوثي  جميعهم شركاء في فشل وافشال كل جهود السلام استناداً للمعطيات والمؤشرات والمبررات التالية:

١_ أن فشل الامم المتحدة في حل الازمة اليمنية  بسبب سيطرة وتحكم قوى دولية على القرار الاممي والتأثير على سير عملها  إضافة إلى فشل وسوء إدارة مبعوثين الامم المتحدة  ورغبتهم في استمرار أمد الحرب لتحقيق مكاسب مالية كبيرة أثناء فترة عملهم  وعجزهم على فهم تفاصيل الملف اليمني بكل تعقيداته واعتمادهم على سياسة المراوغة وغياب الحيادية والشفافية من كل أطراف الصراع.

وكل هذه العوامل تهدف الى اظهار الامم المتحدة بمظهر الفشل والعجز في تعاملها مع الملف اليمني .

٢_ أن  الجماعات الاسلاموية الحوثية _ الاصلاحية كادوات في الحرب لا يريدون  إيقاف الحرب والقبول لدعوات السلام لانهم أدوات قذرة باعت نفسها للشيطان  ويريدون أن  تستمر الحرب والفوضى لوقت اطول من أجل كسب الأموال والأرباح والتوسع وتحقيق اهدافهم القذرة ومؤامراتهم التي عجزوا في تحقيقها في أوقات السلام والاستقرار ، والحديث عن المفاوضات معهم الا مضيعة للوقت .

٣_ سيطرة قوى خارجية على ملف المفاوضات  عبر أدواتها من جماعات الحوثي _ الإصلاح التي لا تريد إيقاف الحرب لتصفية حساباتها وتنفيذ  أجندته المشبوة .

ناشط وصحفي يمني *

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. يا عزيزي
    احسنت بارك الله فيك .
    ونود نظيف الى كلامك ” ان مليشات الحوثي والإصلاح ”
    لا يريدون سلام ….. وأصبحوا اليوم ادوات ارهابية بيد ايران والسعودية لتدمير الشعب اليمني وكلامها يقولون وبكل سذاجة ولعب وضحك على الدقون انهم يدافعون عن الجمهورية اليمنية
    وبالتالي لقد كشفت الحرب حقيقتهم ومؤامراتهم القذرة .
    وان الشعب اليمني اصبح على قناعة تامة بأن الحوثي والإصلاح يقودون حرب ضد ٤٠ مليون يمني وانهم غير مبقولين شعبيا وسيأتي اليوم التي يلفظهم شعبنا الى مزبلة التاريخ .
    نصيحتي للحوثي وحزب الإصلاح اذا كان لديهم شرف ان يرحلوا عن البلد ويكفوا حربهم واذاهم ضد الشعب اليمني.
    فما صنعته اياديهم الإرهابية بحق الشعب كفيل ان يسمهيم القانون الدولي والوطني مجرمي حرب
    اين العالم من إيقاف الحرب التي تقودها جماعات الإرهاب الحوثية والاصلاحية بحق الشعب اليمني.

  2. احسنت يا دكتور الشعب اليمني اليوم عرف ان جماعات التطرف والارتزاق الحوثية والإخوانية لا تريد إيقاف الحرب وإنما يستمر ولو كان على حساب تدمير بلد كله.
    وبالتالي أن حزب الإصلاح المتطرف وجماعة الحوثي المتطرفة تعيش الا في ظروف الحروب والنزاعات والفوضى والاضطرابات وهذا هو ديدنهم من زمان .
    يفترض على الامم المتحدة التدخل الفوري لإيقاف الحرب من أجل إنقاذ ٤٠ مليون يمني بعيدا عن جماعات الموت الحوثية و الإخوانية

  3. بارك الله فيك مقال رائع وهذه هي الحقيقة لعدم احلال السلام في اليمن وكلهم مسؤلين بدون إستثناء وحسبنا الله ونعم الوكيل عليهم

  4. أحسنت واصبت ، واضيف على كلماتك أن الشعب اليمني في يأس شديد من كل مكوناته السياسية ، فجميعها له ارتباطات خارجية ويمتلك المال والسلاح ، وبات الشعب منهك القوى لايستطيع التغيير أو حتى المطالبة بالتغيير نتيجة الشح الإقتصادي ، فلا مناص في نهاية المطاف من ركل كل القوى السياسية الحاكمة في اليمن التي لها إرتباط مع الخارج ، وسيحكم اليمن قوة جديدة ناشئة من معاناه الناس ، والاكيد أنه لن يكون لها إرتباط خارجي ,0وستفرض نظام حكم عبر صناديق الاقتراع والانتخابات بمساعدة المجتمع الدولي والدول المحبه للسلام.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here