د. علي أحمد الديلمي: هل يفتقر أنصار الله إلي المرونة السياسية 

 

د. علي أحمد الديلمي

 إن عدم وضوح سلوك أنصار الله غير المنتظم في كثير من القضايا السياسية والأداريه يعكس هيمنة استراتيجيتها العسكرية على استراتيجيتها السياسية، بعد حروبها الطويلة أثناء فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح وفي حربها ضد الرئيس عبدربه منصور هادي وأيضا في الحرب المستمرة مع السعودية يبدو أن أنصار الله  يعملون علي إضعاف أي تهديد يواجههم سواء من القاعدة في البيضاء والشرعية في مارب وغيرها من المناطق في الساحل الغربي وفي تعز التي لا تزال تقاوم أنصار الله ونفوذهم وعلي الرغم من تثبيت نفوذهم في معظم المناطق التي يسيطرون عليها ولم يعد لهم أي نفوذ في المناطق الجنوبية  حيث اصبح النفوذ في الجنوب لبعض قوي الشرعية والمجلس الانتقالي والقاعدة ودول التحالف.

من خلال مايجري علي أرض الواقع اليوم في اليمن يتضح التالي:

ـ أولا: ضعف السلطه الشرعية الحالية بسبب تواجدها في الرياض وعدم قدرتها علي إدارة المشهد السياسي والعسكري وتحقيق الأهداف التي بموجبها طلبت من دول التحالف التدخل في الأزمة اليمنيه.

ـ ثانيا: الخلافات الكبيرة التي ظهرت بين مكونات الشرعيه وتعارض مصالحها وأرتباطاتها الاقليمية من ماعقد المشهد السياسي أكثر.

ـ ثالثا: سلمت الشرعية كل أدواتها للتحالف مما جعل التحالف يلعب دور الوسيط بين مكونات الشرعية حتي أصبح التحالف غير قادر علي تنفيذ كل الاتفاقات السياسية التي شارك بها لحل الخلافات بين الشركاء السياسين في اليمن وأصبح يعمل دون وجود مرجعيه يمنيه موحدة مما عقد الأوضاع في اليمن بشكل أكبر.

ـ رابعا: يبدو أن أنصار الله يفتقرون إلى المرونة  السياسيه  لبناء تحالف  سياسي مع المكونات السياسية اليمنيه وكل القوي الفاعلة في الوقت الحالي من أجل التوافق علي نظام حكم مستقر في اليمن  خامسا علي أنصار ألله الإدراك أن الدولة اليمنية لايمكن أن تبقي وتستمر  لانهم أكثر من يمتلك الأسلحة  ويحتكرون السلطة.

ـ خامسا: علي أنصار الله الإدراك أن الناس أيدتهم عندما كانو معارضين للفساد ولديهم مشروع للإصلاح السياسي والإداري علي أرض الواقع.

ـ سادسا: علي أنصار الله أن لا تأخذهم العزة والغرور بإنفسهم  ويعلمو أن هناك اليوم معارضة كبيرة لهم حتي في المناطق التي يسيطرون عليها بسبب فشل أنصار الله في الجانب السياسي والإداري وليس لأي أسباب أخرى.

ـ سابعا: علي أنصار الله القبول بالقواعد التي تحكم مؤسسات الدوله وتسييرها كما ان علي  أنصار الله أدراك أن الحرب لايمكن أن تستمر الي مالانهاية وعليهم أعلان ماهي أستراتيجتهم علي المستوي الوطني والإقليمي والدولي فاليوم نعيش في عالم  تحكمه قواعد واضحة من المصالح وتبادل المنافع أما الغموض وعدم الوضوح فإنه يعقد من المشهد ويزيد من حاله الارتباك ويساعد علي أستمرار الصراع والحروب.

ـ ثامنا: أنصار الله  أصبحت قوة سياسية مهمة في اليمن وسيكون لها دور في تشكيل مستقبل اليمن وعليهم أ ن يكونو أكثر واقعيه في الحوار السياسي الشامل مع كل القوي السياسية في اليمن للوصول الي صيغ مقبولة للحكم والإدارة والتعايش فالمشكله في اليمن ليست مذهبية أوطائفيه فاليمنيين ليس لديهم أي مشكلة مع المذاهب والطوائف والمناطق  وإنما يتم أستخدمها سياسيا للحصول علي بعض المكاسب وماتحتاجة اليمن في الوقت الحالي التوافق علي حل مشكلة السلطة وفقا لقواعد مقبولة من الجميع وتحترم أرادة اليمنيين جميعا.

اليوم أنصارالله والقوي السياسية جميعا بحاجة الي النظر بواقعية أكثر من أي وقت مضي الي حالة البلد وماوصلت الية من دمار وخراب ولايمكن أن يكون هناك منتصر من مايجري الجميع يخسر كل يوم هل يمكن أن يبداء الجميع في رفع الصوت بضرورة فتح نوافذ الحوار والالتقاء والتفكير في الخروج من هذا العبث الذي أصاب جميع اليمنيين.

أرجو الله ان يتم تحكيم العقل من الجميع وإذا أتفق اليمنيين سيبارك لهم العالم ولن يستطيع أحد أن يقف أمام أرادتهم.

والله من وراء القصد

سفير ودبلوماسي يمني سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. المستحيلات اربعه::
    القائد اليمني النزيه
    والغول
    والعنقاء
    والخل الوفي
    لقد وضع الحليفان السعودي واالاماراتي اعينهم وايديهم على مناطق وزر يمنيه يريدون اقتطاعها وبالمال اجتذبوا الى تنفيذ مخططاتهم مجموعة من اول المستحيلات المذكوره اعلاه لينشئ كل منهم كيانا عميلا مجاورا لما تمت سرقته واغتصابه، وبذلك يتشرذم اليمن الى عديد من الكيانات القميئة. ولذلك فان مشكلة اليمنيين الاساسية والملحة هي الحفاظ على الكيان اليمني الواحد ومنع الاقتطاع منه وشرذمته. ولن يتحقق ذلك الا بقيام الحوثيين بالانفتاح على كل يمني قادر والعمل معا على طرد الحليفين من اليمن وبعدها يتفق اليمنيون على شكل الدولة التي ستحكمهم.

  2. تحليلات غريبه وعجيبه وكأن انصار الله قد حكموا اليمن مده عشر سنوات في ظل استقرار ورخاء وعدم حصار. من اول يوم شنت عليهم حرب لو شنت هذه الحرب على بريطانيا او روسيا لكانت انهزمت شر هزيمه واستسلمت منذ اول عام. انصار الله معهم استراتيجيه واضحه جدا تقوم على السياده الوطنيه والخروج من الوصايه.وتعزيز الشراكه والمواطنه اليمنيه على هذا الاساس. والاستراتيجيه واصحه من خلال العمل مش من خلال النظريات والكتابات.

  3. رغم عدم معرفتي بالداخل اليمني لكن المنطق يقول ان المناطق التي لا يسيطر عليها أنصار الله تشهد حالة من الفوضى والاغتيالات وانعدام الأمن في حين لا نسمع عن هذه الجرائم في مناطق سيطرتهم رغم الحصار الخانق عليهم. وإذا كان زعيمهم يتوعد المنحرفين فهذا أيضا مؤشر على أن نهجهم يرفض الفساد ويحاربه.
    اما بالنسبة للحرب فهم من يتقدم بالمبادرات وهم من بقي يطالب بايقافها منذ اليوم الأول في حين يتوعدهم خصومهم باجتثاثهم والقضاء عليهم.
    اما المشاركة السياسية فنجدهم متحالفون مع المؤتمر ومع عدد آخر من التيارات السياسية التي كانت ممثلة في مؤتمرات السلام.
    اعتقد ان المقالة غير موضوعية.

  4. من خلال طرح الأخ السفير الديلمي فإننا نستنتج بأنه مغيب تماما عن الواقع . فهو يتهم حركة أنصار الله بأنها حجر عثرة أمام السلام ، ( إلا أن يكون قاصدا السلام هو إستسلام حركة أنصار الله وتسليمها المناطق الخاضعة لها لقوى العدوان ، وتصبح هذه المناطق مثل المناطق الجنوبية التي تعبث بها السعودية والامارات ومرتزقتهما ).
    فأين يعبش الاخ سعادة السفير ؟
    الا يتابع الأحداث في ( المناطق المحررة ) ؟
    كان على سعادة السفير توجيه ندائه للإحزاب المنضوية مع قوى العدوان للإنسحاب من تحالفها مع السعودية والامارات خاصة بعد ما أنكشفت أهدافها الخبيثة .
    وكان أولى بسعادة السفير توجيه نصحه للحكومة ( الشرعية) بأن تكتفي بما قد بلغته من تخمة ( الكبسة ) في فنادق الرياض وتصحو من غفوتها لتستعيد بعضا من سيادتها التي انتزعتها السعودية والامارات ومرتزقتهما .

  5. محاربة الفساد والفاسدين والمفسدين وتحقيق العدل والمساواه بين كل ابناء المجتمع هو الركيزه الأساسيه لنجاح الدوله.. اليمنيين لا يهمهم الشخص او القائد او الحزب الذي يحكمهم فما يهمهم هو تحقيق العدل والإنصاف للمظلوم من الظالم ومحاربةالفساد ومحاكمة الفاسدين .
    ..اليمنيين لا شيئ يغريهم سوى تحقيق العداله للجميع وظبط وربط النافذين والمتنفذين الذين يخلون باداء الاجهزه الامنيه والقضائيه…..
    اليمنيين سيلتفون حول القياده اللتي ستحقق لهم العدل في النيابات العامه وفي مراكز الشرطه وفي المحاكم العامه وكذالك في إدارات البحث الجنائي .
    اليمنيين ينشدون المسؤل النزيه والزاهد والمخلص والمؤمن…
    اليمنيين لا يطلبون المستحيل بل يطلبون ابسط الحقوق ألا وهي الدوله العادله …
    اليمنيين يئسوا من الدوله لأن الرشوه مازالت منتشره في الدوائر الحكوميه وخاصةً القضاء ومراكز الشرطه والنيابات العامه …

    اليمنيين يعانون اشد المعاناه والقهر والظلم ليس من العدوان بل من القضاء الفاسد ومن المسؤلين الفاسدين لأن قضاياهم ومظالمهم في ايادي مسؤلين عابثين مهملين همهم الوحيد هو البطش والثراء على حساب المواطن البسيط والمظلوم…
    اليمنيين نسو وتناسوا الاحزاب والاشخاص وأصبحوا منتظرين للدوله والحكومه المنقذه لهم من بطش وجور الفاسدين فقط وفقط وفقط……

  6. انصار الله نجحوا نجاحا كبيرا في الجانب العسكري والتصدي للعدوان الغاشم على اليمن ولكنهم فشلوا في الجانب الاداري ، هم يروجون بان العدوان هو سبب ذلك الفشل ولكن هذا ليس صحيحا فالسبب الحقيقي هو ممارستهم للفساد المالي والاداري ، فاغلب المناصب الادارية اوكلت لاشخاص تابعين لانصار الله “وزراء ومدراء عموم ورؤساء هيئات ومؤسسات حكومية” وقد اظهر هؤلاء فسادا ماليا واداريا يتجاوز ما قام به اسلافهم في تلك المناصب في عهد علي عبد الله صالح وفي عهد عبد ربه منصور ، وليس هذا الامر سرا وانما اعترف به واشار اليه صراحة السيد عبد الملك الحوثي في محاضرته الرمضانية الرابعة والعشرين بتاريخ 17 مايو 2020 وتوعد فيها هؤلاء الفاسدين الذين انحرفوا عن نهج المسيرة القرآنية بانه سيحاسبهم على فسادهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here