د. عبد الحميد فجر سلوم: هل ما زال أردوغان يعتبر سورية ولاية عثمانية؟

 د. عبد الحميد فجر سلوم

الترتيبات الأمريكية ـــ التركية لإقامة ما يُسمّى منطقة آمنة في الشمال السوري هي في غاية الخطورة.. إنها توسيع وتكريس للاحتلال التركي لمناطق شاسعة في هذا الشمال، واعتداء موصوفا بكل القوانين الدولية، وشرعة الأمم المتحدة، حتى لو كان من بين أهدافه إيواء النازحين من السوريين..

بيان الخارجية السورية في رفض أي منطقة تركية آمنة في الشمال السوري لا يُقدِّم ولا يؤخِّر بشيء، ولن يجعل أردوغان يتراجع عن مخططاته، ما لم يُترجَم إلى خطوات عملية رادعة، وهذه لا تبدو متوفرة.. ولكن لا بُدَّ من هكذا بيان كتسجيل موقف لا أكثر..

هفوة الدبلوماسية السورية في وقتٍ ما، كانت تلك الثقة الكبيرة التي وُضِعت بأردوغان، ونسيان كل التاريخ العثماني المرير.. بل البعض في الدولة السورية تغنُّوا بأردوغان ومنهم من كتب مقالات تمجيد بأردوغان، وكأنه صلاح الدين الأيوبي الجديد الذي يقف بوجه مشاريع الغرب.. حينها لم يكُن أحدا ليجرؤ بالحديث عن اسكندرون حتى لا ينزعج أردوغان.. ذاتَ من مَجَّدوا أردوغان في كتاباتهم، عادوا لاحقا، وبعد موقف أردوغان المؤيد للمعارضة، وشنُّوا الهجوم اللاذع على أردوغان، ثمّ باتوا يتحدثون عن تحرير اسكندرون (نكاية بأردوغان ) لا أكثر.. أي الحديث عن تحرير اسكندرون أو السكوت عن ذلك، هو مسألة خاضعة لدرجة الحرارة والبرودة مع تركيا، وليس هدف ثابت ومبدأي ويتم العمل عليه باستمرار.. لم نسمع أن قضية الاسكندرون حتى اليوم، أُثيرت في الأمم المتحدة، لا في الجمعية العامة ولا مجلس الأمن، ولا المحافل الدولية، حتى يتنبّه العالم أن هناك أرضا سورية تغتصبها تركيا..

بل حتى خارطة اسكندرون أُزيلت في وقتٍ ما من الخارطة السورية، وكانت الخرائط السياحية التركية تملأ شوارع دمشق وخريطة اسكندرون ضمنها كجزء من تركيا.. لا أعرف من هُم الذين سمحوا بذلك، وعلى أي أساس سمحوا بذلك، وكنتُ من بين آلاف السوريين الذين طرحوا تلك الأسئلة وأغضبتهم جدا تلك الخرائط.. ولو كان مسموحا في سورية القيام بالمظاهرات لَتَظَاهَرَ آلاف الناس وخرجوا للشوارع ومزّقوا تلك الخرائط السياحية التركية، ولكن للأسف ممنوع الاعتراض على التوجُّه السياسي للحكومة، وممنوع أن يكون هناك رأيا سياسيا حتى (للبعثيين) مخالفا لرأي الحكومة، مهما كان رأي الحكومة السياسي خاطئا..

قرنٌ من الزمن بعد انهيار السلطنة العثمانية والأجيال تتربّى جيلا بعد جيل أن ذلك كان احتلالا من أبشع أشكال الاحتلال، ثم فجأة بدأنا في وقت ما نتغنى بذاك التاريخ خلافا لكل ما تعلمناه  عن الاحتلال العثماني في كتب التاريخ وفي الأدبيات العروبية والقومية..

لم يخلو التاريخ التركي في أي وقتٍ من الأطماع في جواره العربي، لاسيما في بلاد الشام والرافدين.. وما نشهده اليوم من سلوك عدواني تركي ما هو سوى النسخة الثالثة من ذاك السلوك التاريخي، بعد النسخة السلجوقية والنسخة العثمانية.. واردوغان ما هو إلا استمرارا لأجداده السلاجقة والعثمانيين.. كيف؟. سأشرح ذلك:

من يقرأ التاريخ، على الأقل منذ زمن العباسيين وحتى اليوم، فسوف يفهم مغزى كلامي..

رياح التاريخ الحارَّة تلفح اليوم وجه سورية.. والدولة العباسية في بغداد التي امتدت خمسة قرون وربع، من 734م. حتى 1258م. شهدت تنافسا شديدا.. ولم يُسَيطرالعباسيون(كعَرَب)  على السلطة بشكل فعلي إلا خلال المائة سنة الأولى من 734م. وحتى839، في حين سيطر العسكر الأتراك في المائة سنة الثانية من 839وحتى 936م. وفي المائة سنة الثالثة سيطر البويهيون الفرس من 936وحتى 1049م. وفي المائة سنة الرابعة سيطر السلاجقة الأتراك من1049وحتى1149م. وفي المائة سنة الخامسة كانت فترة الاضمحلال وانحسار الدولة العباسية في العراق إلى أن جاء المغول (التتار) بقيادة هولاكو عام 1258 واستولوا على بغداد وفعلوا ما فعلوه..

ما زال الأتراك يلعبون ذات اللعبة منذ زمن السلاجقة وحتى زمن أردوغان.. يستغلون الضعف العربي، ويستغلون دغدغة العواطف العربية باسم الإسلام..

وحديثُ المتحدرون من أصول تركمانية (الذين يعتبرون أنفسهم من أصحاب الدم الأزرق) أو حديث المتعصبون والمُعادون للعروبة، أنّ العثمانيين قاتلوا من أجل الإسلام أو حَمُوا الإسلام هو كلام مدحوض(فهم لم يتمكنوا من حماية سلطنتهم عدا عن الإسلام، وغيرتهم على الإسلام هي كما غيرة أمريكا اليوم على دول الخليج العربي، أو غيرة صهر ترامب على الشعب الفلسطيني) وهو تبرير لكل قسوتهم وعنفهم وحروبهم واعتدائهم على الآخرين للتوسع كسلاجقة وعثمانيين قوميين فقط، والاستيلاء على ثرواتهم وخيراتهم وتفريغ البلدان التي استولوا عليها من أصحاب الحرف والمهن والكفاءات ونقلِهم مرغمين ليعملوا ويبنوا في استنبول.. وإنّ لصْق ذلك بالإسلام مسيء للإسلام، فذلك كان سلوكا عثمانيا فقط، همّه الأساسي جمْعَ الخِراج واستعباد الناس، وفي الإسلام لا يوجَد استعباد.. ومتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا!..

 وإن كانوا يبررون لأنفسهم توسيع دولتهم السلجوقية ثم العثمانية باسم الإسلام فهذا لم يكن إلا لكسب العواطف والتلاعب بمشاعر المسلمين، كما تعودوا دوما، وكما يفعلون اليوم.. فالسلجوقي والعثماني، سواء في ظل الخلافة العباسية في بغداد ثم القاهرة، قاتلوا وحاربوا المسلمين (كما المماليك) وغير المسلمين، لتوسيع دولهم القومية العُرقية ليس إلا .. وهم لم يُدخِلوا في الإسلام إلا القليل جدا من أهل البلقان، ولكنهم أدخلوا الكثير جدا من الأتراك ونشروهم في البلقان، كما فعلوا في بلاد الشام وبعض البلدان العربية، حيث نشروا آلاف العائلات التركية، ليسُوْدُوا الآخرين ( ولذلك كان كل مُلّاك الأراضي في بلاد الشام المعروفين بالإقطاع، كانوا من العنصر التركي أو الكردي، حليف التركي، وليس من العنصر العربي) .. ولم يكونوا يعرفون من الإسلام إلا الاسم، أو ليقرءوا القرآن باللغة العربية، التي سعوا جاهدين فيما بعد لذبحها من الوريد للوريد واستبدالها بالتركية(كما فعلوا بعرب اسكندرون السورية) ولولا أن لغة القرآن الكريم كانت بالعربية لتمكن العثمانيون من القضاء عليها بالكامل ونسيان العرب لها.. لم يجلبوا للإسلام في أوروبا سوى الكراهية، وعلى العكس تعلموا في أوروبا شرب الخمر ومعاشرة النساء، وهذا بحسب المصادر التاريخية الموثوقة..

وبعد ان استولى محمد الثاني على القسطنطينية عام 1453م، بعدها بحوالي أربعين عاما أي (1492) كان طَرْد العرب من الأندلس وأرسل ملك بني الأحمر وفدا لطلب النجدة من السلطان العثماني ، ووفدا آخرا للمماليك في القاهرة، ولكن لا حياة لمن تنادي.. فالكل همّه ترسيخ دولته والدفاع عنها وليس الدفاع عن إسلام أو مسلمين.. بل أن السلطان سليم بعدها بعقدَين من الزمن زحَفَ ليستولي على أراضي العرب المسلمين في بلاد العراق والشام والجزيرة العربية وشمال أفريقيا بعد ان هزَمَ المماليك(المسلمين) قرب حلب وفرضَ سلطته العثمانية بالعنف والحرب ونقلَ عاصمة الخلافة من القاهرة إلى استنبول..

العثمانيون والأوروبيون، مدفوعون بأطماعهم الاستعمارية، خاضوا الحرب العالمية الأولى، ووقف العرب ضد العثمانيين لأنهم عانوا منهم الويلات والتهميش والعنصرية، إلا أن الأوروبيين خدعوا العرب أخيرا ولم يحترموا تعهداتهم للشريف حسين بعد نهاية الحرب..

 الحرب على العثماني لم تكن حربا على الإسلام، كما يروِّج أنصار السلطنة العثمانية، والعرب لم يثوروا ضد الإسلام بل ضد المحتَل العثماني .. وسقوط الآستانة في الحرب العالمية الأولى لم يكن سقوطا “للخلافة” المزعومة وإنما سقوطا للإمبراطورية العثمانية.. فالعثمانيين كانوا سلاطينا وإمبراطوريتهم اتّسعتْ بالسيف والقتل والعنف، واستغلَّت الإسلام أبشع استغلال واستثمرت به لتربح في مشاريعها التوسعية، تماما كما يفعلون اليوم، واغتصبوا الخلافة والحُكم من العباسيين والمماليك بالقوة وأسندوها لأنفسهم.. والموقف من العثمانيين لخّصه رئيس وزراء اليونان في حينه “الفثيريوس فينيزيلوس” بقوله: نحن لا نشن الحرب ضد الإسلام، ولكن ضد سلطنة عثمانية فاسدة ومخزية ودموية وعفا عليها الزمن..

بعد الحرب العالمية الأولى ونهاية السلطنة العثمانية، تمَّ رسْم الدور التركي كخادم متقدم لمصالح الغرب في محيطها الإقليمي، وقبولها بهذا الدور هو ما حافظ على كيانها الحالي، وقامت بدورها الجديد كخادم لمشاريع الغرب على أتم وجه .. وبعد الحرب العالمية الثانية ضمُّوها للحلف الأطلسي (ورفضوها في الاتحاد الأوروبي) لأنهم احتاجوها فقط (وجه قُبُح) كرأس حربة للغرب في وجه الاتحاد السوفييتي حيث أقاموا على أراضيها القواعد الأطلسية وكل محطات التجسس والمراقبة، ومنها ما  هو واضح للعيان حتى اليوم وشَغَّال فوق قمم جبل أرارات المطل على أرمينيا  وجورجيا ومناطق القوقاز وآسيا الوسطى، وهذا شاهدته بنفسي..

 وها هي تركيا اليوم برئاسة أردوغان تتابع دورها العدواني في المنطقة، لاسيما إزاء سورية ووحدة أراضيها.. وتنسق مع الأمريكي المحتل لإقامة منطقة ” آمنة” في شمال سورية على غرار المنطقة ” العازلة” التي أقامتها إسرائيل بالماضي في جنوب لبنان..

بعض الساذجين يعتقدون أن تركيا حليفة لهم ضد إسرائيل، بينما الحقيقة أنّ تركيا  لا يمكن أن تُعادي إسرائيل فعليا، ومن يعتقد عكس ذلك  فهو واهم .. وأي حالة سوء تفاهم بين تركيا وإسرائيل لا تعدو كونها سوء تفاهم بين حبيبين سرعان ما يعودا ليضُمّا بعضهما بعضا.. وهذا ما شاهدناه بالماضي حينما حصلت حادثة سفينة مرمرة، ثم جاء الرئيس الأمريكي أوباما إلى إسرائيل وحلَّ الخلاف بينهما بسهولة.. ثم صرّح أن التعاون العسكري الإسرائيلي التركي ضروري ضدّ (بلدانٍ ) في المنطقة، دون تسمية تلك البُلدان، ودون أن تعترض تركيا على تصريح أوباما ذاك..

إذا إنها المرة الثالثة التي يلدغ بها الأتراك جيرانهم العرب( والأتراك لِمن يجهل التاريخ هُم من ذات الأصول المغولية التي تتحدّر من أواسط آسيا والتي غزت بغداد  عام 1258م ، ثم  بلاد الشام عام 1260 م ، وهزمهم المماليك في عين جالوت).. وكلمة (تتار) أُطلِقت على أولئك المغول كوصفٍ لشدة وحشيتهم وقسوتهم وعنفهم..

ففي المرة الأولى أيام السلاجقة أخفوا أصولهم المغولية كي لا ينفر منهم العرب.. وفي المرة الثانية بإظهار العثماني أنه ليس من ذات أصل السلجوقي المغولي، كي يقبلهم العرب.. واليوم يخدعون العرب بتغليف كل العصبية القومية الأردوغانية، بالدين..  لستُ ضد الأتراك وهم شعب جارْ ولكن من يُحْيي العقل العثماني فليس بِجارْ ..

 يقول الفيلسوف ابن رشد من قبل تسعمائة عام ان الناس ثلاث مجموعات: أصحاب العقل العلمي، وأصحاب العقل الجَدَلي الذين ترضيهم نتيجة فن الجدل، وأصحاب العقل اللغطي، أي من لا يجيدون الا اللغْط والحكي والثرثرة والكلام الفارغ والخطابات، وهؤلاء لا يستوعبون المعرفة العلمية ويُحبون التقليد والتبعية ولا يمكنهم تشكيل حكم مستقل.. وسامحوني، فالصنف الثالث هم نحن العرب، الذين يتلاعب بنا الغرباء أسهل مما يتلاعب به مُدرِّب السيرك ببهائمهِ .. نتيجة تخاذُل الحكام، وتشتُّتْ الشعوب..

فكل أمم العالم تسعى بكل السبل لتعزيز روابطها القومية إلا العرب فيسعون بكل الوسائل لتمزيق الروابط القومية..فمتى سيتعلم العرب ويتمسكون بالرابط القومي كما يتمسك أردوغان برابطه التركماني القومي!.

 إنه يسعى بكل السبل لتوليف التركمان في كل دولهم حول الرابطة التركمانية القومية للشعوب الناطقة بالتركية (الطورانية التركية) ويُنَظم تركمان سورية ويُحرضهم، ويبعث فيهم الروح القومية، ويعتبرهم رعايا أتراكا حتى لو كانوا في سورية.. بل ما زال يعتبر سورية ولاية عثمانية وان الوقت حان لاستعادتها بعد أن أصبح الرجل المريض هذه المرة هم العرب ..وهو لم ينسى الثأر من العرب الذين ثاروا على الاحتلال العثماني قبل مائة عام وهذا يُفسر العديد من تصرفاته وسَيرهِ على درب القوة الذي بدأه السلطان سليم ضد العرب منذ بدايات القرن السادس عشر(1516) واختتمه السلطان جمال باشا السفاح في بدايات القرن العشرين  في 6 أيار (1916)  بإعدامه لأشرف أبناء سورية ولبنان..

تركيا لم تشهد منذ سقوط السلطنة العثمانية مسؤولا متعصبا لقوميته التركية كما أردوغان، ولكنه كان (أشطرهم) في تغليف تعصبه القومي بغطاء إسلامي لخداع العرب.. وهل يوجد من شعب يُضحَك عليه بسهولة وترتخي مفاصله بالإثارة الدينية غير العرب؟.

كاتب سوري ودبلوماسي سابق

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الأخ الدكتور عبد الحميد شكرا لك على هذه المقالة فهي تصف العلاقة بين الاتراك السلاجقة والعرب خير وصف ولكن استخدام مقولة الإسلام التي استغلتها الطورانية الصهيونية وسيطرة الدولما على هذه القيادات المتأسلمة والحديث الدائم عن الاسلام والمسلمين افقدتنا (افقدت البعض )المفهوم الحقيقي العربي للاسلام وجعلتنا نتعمشق باللاهوتيات المزيفة وتركنا اللاهوتيات الحقيقية فالاسلام ليس مجرد كلمة تدل عليها مقولة النطق بالشهادتين فقط وإنما هي قول وفعل وإيمان وقناعة ولكن للأسف نتيجة ضعفنا نحن العرب أصبحنا نتمسك بالقشور وتركنا اللب الحقيقي وجوهر الإسلام وهو العروبة النبي العربي يقول أنا النبي العربي لكن لا فرق بين عربي وأجنبي (أعجمي) إلا بالتقوى . —-أنظر ماذا قرأنا في الكتب التعليمية ؟ قرأنا كلمة الفتح العثماني وقرأنا أيضا عبارة غزوات الرسول والسؤال هنا :هل المجرم الذي يطلق عليه السلطان سليم أرحم من محمد وهو نبي الرحمة ( عليه السلام )؟ لكي نطلق على أعماله كلمة غزو وما تعني من أفعال شنيعة والتي تعني القتل والذبح والإغتصاب وغيرها واستغفر الله أن يكون ذلك والمدعو المجرم سليم السلجوقي كم هو رحوم وأديب ومهذب وجاء إلى بلاد الشام ليخلصها من الكفر؟لذلك على وزارة اتلتربية أن تعمل لتغيير هذه العبارات المزيفة كي لا تترسخ في أذهان أطفالنا وأولادنا وأقول أيضا أن اللواء سوف يبقى عربيا وجزء لا يتجزأ من بلاد الشام مهما تلونت الحالة السياسية ويجب بل يجب أن يكون فرضا علينا أن نسجل ذلك في كتب التاريخ التي نعلمها لاطفالنا وأولادنا في المدارس ولا تلهينا عنه أية قضية أخرى وهذه القضية مثل قضية فلسطين العروبة رغم أولويتها ولكن يجب أن نرضعها لإطفالنا حتى التحرير خاصة أنه لا فرق بين الحركة الطورانية الصهيونية المتأسلمة والحركة اليهودية الصهيونية في فلسطين فكلاهما وجهان لعملة واحدة وأقول لو لم يكن هناك تعاونا ما بين اليهودية الصهيونية والأنظمة التابعة في بلادنا العربية لما أقتطع اللواء ولما أغتصبت فلسطين ولكن داء الكرسي أرهق الإسلام والعروبة المصابين بالإقياء والغثيان. وما يحصل الأن على الحدود الحالية لسورية مع العدو التركي أكبر دليل على ذلك . أين الصوت العربي أليس بأموال العرب تستباح سورية ؟لو دعموا العربان الجيش العربي السوري هل تتوقع يا دكتور أن يتجرأهذا السلجوقي يفعل ما فعله؟أليس ما يفعله هو بدعم عربي؟ وهل لو احترم قادة العربان أنفسهم واحترموا شعوبهم إن وصلت الحالة العربية إلى هذا المستوى من الانحطاط والتخلف؟اليس ما يحصل الأن هو ذاته ما حصل في بلاد الأندلس وفي زمن ما قبل الغزو العثماني وفي زمن الغزو العثماني ؟لم يتغير شيئا فالقتل مستمر وتدمير الثروات مستمر وضياع الأوطان مستمر والاطماع الاستعمارية مستمرة والعربان في مواقعهم الجغرافية يدسون رؤوسهم في الوحل مستمرون والثروات تنفق على قتل العرب السوريين والفلسطينيين والليبيين واليمنيين من أجل بقاء الكرسي وأن يكون السيد الأمريكي راض عنهم بل أقول السيد الصهيوني راض عنهم —مقالتك جديرة بالمناقشة والاحترام ومع هذا على علماء الأمة وباحثيها إعادة كتابة تاريخ الأمة وتنقيته من الشوائب التي اصبحت الأساس وغابت الحقيقة عن عوام الأمة الذين تاخذهم الرياح يمنة ويسرى . سأل الخليفة عمر بين الخطاب (رض) قادة الجيش والعلماء في ذلك الزمن أين حدود الارض العربية ؟فكان الجواب أن العرب حدودهم عند جبال –يؤسفني إني نسيت الاسم الذي كان يطلق عليها في ذلك الزمن —والتي تشير الأن إلى جبال طوروس فقال الخليفة هناك يقف الجيش العربي كذلك تمسك كل من علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ومعاوية بعروبتهما أخاف الر وم من غزو بلاد العرب وقصتهما مشهورة في هذا الأمر – ولكن أين الثرى من الثريا وشكرا

  2. تحليل رائع ودقيق. …يوصف علاقة الأتراك بالعرب النائمه. ..ولكن إلى متى نبقى هكذا يادكتور؟ بارك الله فيك

  3. جدلية العلاقة بين العثمانية ولبوسها الإسلامي للأسف الشديد لاتزال تحتاج لدراسات اعمق تعتمد على التحليل المنطقي لأنها كما أسلفت من خلال عرضك للموضوع ( هي حقيقة بائنة ) أي لا تلازم بينهما لكن نحتاج لدراسات تدحض هذا التلازموفق منهج تحليلي ( للديموغرافيا, الجغرافيا , التعليم و الجهل , الإقتصاد …. إلخ ) نعم نحس ونشعر بأن هذه السلطنة غيبتنا عن العالم 400 سنة بذريعة حماية افسلام ولاعبت بمشاعر المة الدينية , لكن الدراسات يمكن أن تقنع من لايزال مقتنع أن سلاطين الدولة العثمانية كانو حماة الدين وشكرا جزيلا لمقالتك

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here