د. عبد الحميد فجر سلوم: من تجربتي “كسفير”: في ارمينا: لماذا تأخر مجلس الشعب السوري كل هذا الزمن حتى اعترف بإبادة الأرمن؟

د. عبد الحميد فجر سلوم

أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي ابدا.. هذا المثل انطبقَ على مجلس الشعب السوري اليوم.. في الذكرى المئوية للإبادة الجماعية للأرمن التي حصلت ما بين 1915 و 1917 على يد العثمانيين، تشجّع مجلس الشعب السوري في نيسان عام 2015 ووقف دقيقة صمت على أرواح ضحايا ” الإبادة الجماعية”  للأرمن التي تسمّى بالإنكليزية Genocide .. جينوسايد…

ولكن مع إمعان أردوغان في سياساته العدوانية تشجّع المجلس على اتخاذا خطوة شجاعة  يوم 13/2/2020 لم يكن يقدم عليها بالماضي، وهي اتخاذ قرار “يدين ويقر الإبادة الجماعية للأرمن في الدولة العثمانية”…

**

خطوة مجلس الشعب السوري، خطوة شجاعة، لماذا؟. لأنني ببساطة كنتُ أعرف كم كانت السياسة والدبلوماسية السورية حذِرة ومترددة بهكذا خطوة.. بل كانت الدعوة لها بالماضي(جريمة وكُفرا) ..

فبعدَ حادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق في 14 شباط 2005 وانسحاب القوات السورية من لبنان، حُوصِرت سورية بأجواء عدائية من كل الاتجاهات..من لبنان ومن الأردن ومن دول الخليج وفي مقدمتهم السعودية، ومن العراق حيث كانت القوات الأمريكية المُحتلّة، وبطبيعة الحال من إسرائيل.. النافذة الوحيدة التي كان ممكنا طرقها وفتحها، كانت النافذة التركية.. وهذا ما حصل.. فقامت علاقات قوية جدا بين دمشق وأنقرة،

يُمكن أن نُطلِق عليها : أيام السّمن والعسل..

هذه العلاقة بين حكومتي البلدين ( وكان أردوغان حينها رئيس حكومة) لم تكُن لوجه الله..

الحكومة السورية كانت في حُقبة السّمن والعسل، حذِرة جدا من أي خطوة يُمكن أن تثير الحساسية لدى أردوغان.. ولذلك أبقتْ على العلاقات الدبلوماسية مع أرمينيا على مستوى قائم بالأعمال، ولم ترفعها إلى مستوى سفير، تنبُّها لعدم حساسية أردوغان الذي بين بلاده وبين أرمينيا حالة عدائية، وانقطاع للعلاقات الدبلوماسية وإغلاق للحدود، ونتيجة تحالف تركيا مع أذربيجان، في صراعها مع أرمينيا حول إقليم ناكورنو كاراباخ..

في 8/8/2008 وصلتُ إلى العاصمة ” يريفان” كرئيس بعثة دبلوماسية على مستوى قائم بالأعمال وبمرتبة ” وزير مفّوض” ..

وكما يقتضي البروتكول، قمتُ بزيارات تعارُف لكافة مدراء الإدارات بوزارة الخارجية الأرمينية.. السؤال الذي كان يطرحه الجميع في أول اللقاء: لماذا لا ترفعون مستوى العلاقة إلى مستوى سفير، مع أنه لدينا سفيرا في دمشق، وحينما افتتحتُم سفارتكم في يريفان كان هناك سفيرا أيضا؟.

كان السؤال محرجا دوما، لأنه لم تكن هناك إجابة مقنعة وبذات الوقت لم نكُن قادرين أن نقول لهم: لأننا لا نريد أن يتحسس أردوغان المقطوعة علاقات بلاده مع أرمينيا ..

**

نعم، يجب أن نمتلك من الجرأة، والثقة بالنفس، ما يسمح لنا بانتقاد أخطائنا.. وأن نعترف أن مراعاة مشاعر أردوغان في أيام السّمن والعسل، دفعت سورية ثمنا كبيرا لها.. ولكن هناك وجهة نظر تقول أيضا أننا كنا مضطرين لذلك..

فالاتفاقات التجارية التي عُقِدت بين البلدين كانت كلها لمصلحة تركيا.. بل مئات الورشات المتخصصة بصناعة المفروشات والأثاثات المنزلية، لاسيما في غوطة دمشق، وحتى حلب وغيرها، أغلقت بسب إغراق الأسواق السورية بالمصنوعات التركية.. وارتمى الآلاف في غياهب البطالة والبؤس والحاجة، وغضبوا من الحكومة السورية.. وكان يجب محاسبة حكومة ناجي العطري، لاسيما نائبه للشؤون الاقتصادية، عبد الله الدردري، على كل تلك الاتفاقات المجحفة بحق الشعب السوري.

وحتى الاتفاقية لإقامة ” سد الصداقة” على نهر العاصي في ريف إدلب (الذي وضع حجر الأساس له كلٍّ من العطري وأردوغان في شباط 2011) تنطوي على اعتراف ضمني بأن اسكندرون هو جزءا من تركيا، حينما تتحدث عن أن السد هو على أراضي البلدين، مع أنه في الجانب الآخر لنهر العاصي هو فوق أراضي اسكندرون، وهذه أرض سورية.

بل بلغ الأمر إلى درجة الانقلاب على كل التاريخ الذي درَسناه عن تركيا كدولة استعمارية وأكثر أشكال الاستعمار تخلفا.. وأخذ الخطاب السياسي والإعلامي السوري منحى آخرا بعكس كل ما تعلمناه، وهو أننا كنا وتركيا أصحاب إرث حضاري وديني وثقافي وتاريخي مشترك.. أي لم يكُن هناك مُستعمِر ومُستعمَر، وإنما كُنا نتقاسم الإرث المشترك!!.. يعني كمن يقول أنه بين الإسرائيليين والفلسطينيين إرث مشترك حضاري وثقافي وتاريخي، وليست مسألة مُستعمِر ومُستعمَر..

ذاك التوجُّه للحكومة السورية (الذي لم تكُن مضطرّة عليه لهذه الدرجة بحسبِ اعتقادي) كان يثير الحنَق في داخلي، لأنني قرأت كثيرا عن تاريخ الاستعمار العثماني، وكان فعليا أكثر أشكال الاستعمار تخلفا وإجراما بحق الأقليات الدينية والأعراق غير المسلمة.. عشرات آلاف الأبرياء من الأقليات الدينية، لاسيما (العلويين) قتلوهم بعد أن دخلوا سورية عام 1516 في طريقهم من حلب إلى الجنوب نحو حماه.. وكانوا يقبرونهم في الآبار أو في المقابر الجماعية، كما تروي كتُب التاريخ.. ولذا لم يكُن عندي استعدادا لقبول أي رواية مختلفة عمّا درَسناه منذ جلسنا على مقاعد الدراسة عن ( العصمَلّي) ..

**

حينما زارني في مكتبي السفير ليفون سركيسيان، سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الأرمينية، وشقيق الرئيس الأرميني حينها، سيرج سركيسيان (وكان بيننا صديقا مُشتركا هو من شجّعهُ على المبادرة وزيارتي في مكتبي، وذلك بعد أكثر من أسبوع من وصولي إلى يريفان) كان أول سؤال قالهُ لي بصيغة المزح وباللغة العربية التي يُجيدها: لماذا شطبتم اسكندرون عن الخارطة السورية؟. فقلتُ له: لم نشطبها.. فقال مُبتسما: الخريطة عندي، هل تُريد أن أريك إياها؟. فقلتُ له مازحا أيضا: الخريطة التي عندك هذه أرسلها لك أصدقائك الأتراك.. فضحِك عندها..

الجميع انتبه في تلك الآونة أن اسكندرون أُزيلت عن الخارطة السورية.. بل كم كنتُ اشعر بالغضب حينما كنت أسير في بعض شوارع دمشق الرئيسية وأرى خريطة تركيا السياحية مُعلّقة بأحجام كبيرة بالشوارع كنوع من الدعاية للسياحة بتركيا، وضمن تلك الخريطة لواء اسكندرون، على أساس أنه ” جزءا” من تركيا..

لم يدع مسؤولوا الأرمن وسيلة لإقناع الجانب السوري بترقية سورية لعلاقتها بأرمينيا إلى مستوى سفير، إلا وحاولوه، ولكن لم يفلحوا..

وزير خارجية أرمينيا ،حينئذ، نالبانديان،  طلب ذلك أمامي من نظيره السوري في أيار عام 2009 ونحن على مائدة الغداء في فندق الماريوت في العاصمة يريفان.. وكانت التحضيرات قائمة لزيارة السيد الرئيس بعدها في حزيران..

كاثوليكوس عموم الأرمن جاء بزيارة إلى دمشق بدعوة رسمية وطلب ذلك من المعنيين السوريين ..

رئيس برلمان أرمينيا حينئذ، طلب ذلك رسميا خلال زيارته إلى دمشق.. وهذا ما قالهُ لي حينما قمتُ بزيارته في مكتبه بعد عودته، للسلام عليه ومعرفة انطباعاته عن الزيارة..

سفير أرمينيا في سورية تحدّث معي من دمشق على الهاتف، وقال لي سيتمُّ رفع مستوى العلاقات إلى مستوى سفير خلال شهر، وهذا ما وعد به رئيس الحكومة السوري خلال استقباله لرئيس البرلمان الأرميني..

وكانت هذه أيضا رغبة رئيس أرمينيا حينما زار دمشق في نيسان 2010 ..

ولكن لم تتم الاستجابة لكل تلك الطلبات.. لأنه بعد لقاء المسؤولين الأرمن، كان التركيز ينصبْ على حساسية أردوغان من أي خطوة سورية متقدمة إزاء أرمينيا.. لاسيما أن أردوغان في تلك الفترة كان يلعب دور الوسيط في المفاوضات (خلف الأضواء) بين الجانبين السوري والإسرائيلي.. طبعا هذه ليست بأسرار..

إلى أن اندلعت الاحتجاجات في سورية في أواسط آذار 2011 ، وتغيّر الموقف التركي، وبعدها بعام، في آذار 2012 ،  أغلقت تركيا سفارتها في دمشق، وأعلنت مساندتها الكاملة للمعارضة، وبدأت لاحقا بإدخال الإرهابيين من حدود تركيا، بعدها بسنوات، تمّ تعيين سفير لسورية في أرمينيا..

تصاعدت الأوضاع دوما نحو الأسوأ في العلاقات التركية السورية خلال سنين الحرب، وحينما وصلت إلى ما هي عليه اليوم، وبعد أن أدخلَ  أردوغان آلاف الجنود ومئات الدبابات والعربات العسكرية والمصفحات والصواريخ إلى داخل سورية، حينها غضب البرلمان السوري كثيرا وقرّر الاعتراف بمجازر الأرمن..

 كل الخشية أن تتحسن العلاقة مع أردوغان في يوم من الأيام، فيقوم البرلمان السوري بتجميد قراره.. فقد أُزيلتْ اسكندرون عن الخارطة السورية أيام السمن والعسل، ثم عادت ووُضِعت عليها مجددا حينما ساءت العلاقة مع أردوغان، وارتفع خطاب تحرير اسكندرون بالإعلام والتصريحات، بعد أن كان منسيا.. ومن يدري، إن تحسّنت العلاقة أن لا تعود وتُزال..

أحدهم على فضائية لبنانية، وحينما كان يُنظِّر، سألهُ مُعِد البرنامج إن كان ممكنا عودة العلاقة مع اردوغان؟.فأجاب: هذا من طبيعة الأشياء!.. أي الاستعداد موجود، والتخريجات كثيرة.. وكل شيء قابل للتغيير بحسب الظروف والمستجدات..

من طبيعة الأشياء أن تتحارب الدول وتتصالح ولكن ليس هكذا مجّانا وبلا ثمن.. فالمسألة ليست مسألة علاقات شخصية وإنما مسألة وطن وشعب ودماء ودمار.. فلا يمكن تطبيق المثل: اللي ضربْ ضربْ واللي هربْ هربْ ..

المديح بأردوغان وصل في يومٍ ما إلى ما فوق السماء.. ومقالات كبار مسؤولي الدولة بهذا الخصوص موجودة ومحفوظة.. وقد وصل الأمر بوزير إعلام سابق إلى أن نفى قيام العثمانيين بارتكاب مجزرة بحق الأرمن في دير الزور، وذلك في تصريح له لصحيفة تركية، فثارت ثائرة إحدى الصحف الأرمينية، ولم أترك وسيلة حتى عالجتُ الموضوع بالتواصل مع الخارجية السورية، ووزارة الإعلام، وتوصّلنا إلى تخريجة وهو أن تصريحه قد تمّ تحويره وإخراجه عن سياقه الحقيقي..

**

سورية كانت أكبر شاهد على مجازر العثمانيين بالأرمن، فقد هرب إلى سورية عشرات الآلاف منهم أيضا، وقامت القوات العثمانية بارتكاب مجزرة بحق الآلاف منهم في منطقة دير الزور، ويوجد نُصُبا تذكاريا لهم هناك.. ومتحف المجزرة الأرمينية في يريفان يحتفظ بنسخة الرسالة التي أرسلها الشريف حسين، شريف مكة آنئذٍ، وطالب فيها العشائر العربية في سورية، لاسيما مشايخ “آل الجربا” بالاسم، باستقبال هؤلاء الأرمن وضيافتهم وحمايتهم وتقديم كل يد العون والمساعدة لهم( وقد قرأتها بنفسي).. وهي موجودة على غوغل..

ولذلك كان الأرمن وما زالوا يحفظون الود والوفاء للعرب، لاسيما لسورية وشعبها.. وكعربون وفاء للعرب قام المغتربون الأرمن بالتبرع لإقامة نصب تذكاري، على ضفاف بحيرة يريفان، وقد تمّ اختياري كرئيس للبعثة الدبلوماسية السورية حينئذ، في المشاركة بوضع حجر الأساس  للنصب التذكاري وإلقاء كلمة بالنيابة عن البعثات العربية..

أكثر من ثلاثة أضعاف الأرمن اليوم يعيشون خارج وطنهم الأم أرمينيا (وثلاثة ملايين في أرمينيا) ، ومعروفين بكل الأوساط التي يعيشون بينها بِإتقانهم لِعملِهم ، ومثابرتهم ، وبينهم أثرياء كُثُر في شتى البُلدان ، ولكنهم جميعا مخلصون لشعبهم وأوفياء لبلدِهم الأم أرمينيا ، ولهم حضور سياسي وبرلماني في دولٍ عديدة حول العالم، ولوبيات سياسية..

أردوغان يعتبر نفسهُ اليوم وصِيا على كافة الشعوب ذات الأصول العرقية التركية ، أو التوركية ، سواء في بلاد الشام ، أم في جنوب وشمال القوقاز ، أم في أواسط آسيا ، أو حتى في جزيرة القرم الروسية ، أو منطقة البلقان ، أو سواها.. إنه يعتبر نفسه الزعيم القومي لكل الأتراك في العالم.. وكذلك زعيم الأخوان المسلمين بكل العالم.. وهنا التناقض، فَكزعيم أخواني يُفتَرض أنه بعيدا عن التعصُّب القومي، ولكن أردوغان ليس كذلك، فهو قومي متعصب وأخواني متعصِّب .. وفي إحدى زياراته لأذربيجان تغنّى بمقولة رئيس أذربيجان السابق حيدر عالييف ( والد الرئيس الحالي إلهام عالييف) التي قال فيها : “نحن شعب واحدٌ في بلدين”..  بعكس الأخوان المسلمين العرب فهم أكبر أعداء للفكر القومي العربي..

كاتب سوري ووزير مفوض دبلوماسي سابق

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. د. مازن
    والله يا دكتور الأرمن إخوتنا وأصدقاؤنا وأحبتنا ولكلٍ منهم تقديرنا فالبعض منهم يحمل الجنسيّة السورية مثلك ومثلي ونحن نفتخر بهم فهم رمز للتفاني بالعمل والصداقة وبدماثة أخلاقهم الراقية لهم منّي كل الإخلاص والمحبّة والود والفخر بهم وبك كونك دافعت عنهم وأنصفتهم؟

  2. كل مقالاتك مميزة جدا ومفيدة وفيها قدر عالي من الشفافية والوضوح التحيات الحارة لحضرتك سعادة السفير

  3. دائما انتظر مقالاتك. ..بوركت يادكتور. …فهي تطرح حقائق ووقائع بشكل بعيد عن المجاملات. …وفقك الله واجزاك من خيره

  4. بصفتي حذاء ٠٠هل فاتك ان سوريه كانت جزء من الدوله العثمانيه

  5. احسنت يا دكتور, مقال وافي وخالي من الزخرفة الفكرية المستفزة, فعلا لقد أجدت

  6. الاخ عبد الباري ٠٠ تحية طيبة لك ولكافة كادر الصحيفة الغراء التي أشعر أنني جزءا منها وإسمي مرتبط بها..
    وأشكركم على نشر الموضوع ولكن ارجو تصحيح مسألة واحدة، فأنا لم اكن سفيرا وإنما كنت قائما بالأعمال بمرتبة وزير مفوض..
    السفير في سورية يحتاج إلى واسطة قوية ودعم ومحسوبية، أو رشاوى.. وانا لم اكن من كل ذلك ..
    انا احمل الليسانس والدبلوم والماجستير والدكتوراه.. وابن البعث منذ ١٩٦٩ ، واوزع وطنية على كل من يدّعون الوطنية أيٍّ يكونون.. ويدي أنظف من ثلج كانون، ولم يدخل إلى جيبي في حياتي قرش بالحرام.. واحتفظ بملف كبير من كتب الثناء والشكر والتقدير ..
    وزملائي يعرفون كم كنت اتمتع بالجرأة، والمقدرة على اتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية، والمبادرة، والمقدرة على النقاش والحجة والإقناع.. وكم كنت سخيا بإقامة العزائم..
    ولكن كل هذه الاعتبارات ساقطة عندنا في سورية ولا تؤهلك لتكون في منصب .. ما لم يكن خلفك دعم ..
    ولذلك لا عجبا كل هذا التراجع والتخلف بالدولة السورية ..
    بل بمقدار ما تنجج وتثبت وجودك بمقدار ما يصبح لك اعداء .
    نحن بلد متخلف بكل شيء وأولها العقول.. انت تعرف في الغرب بمقدار ما تكون ناجحا بمقدار ما تترقى وتلقى الدعم .. ولكن عندنا في سورية تحديدا بمقدار ما تكون ناجحا بمقدار ما تُحارب.. إلا إن كنت مدعوما فلا أحدا يجرؤ على الاقتراب منك مهما كنت محدودا .. بل الكل يتمسح لك ..
    هكذا أصبحت نفوسنا وثقافتنا.. ولذا طبيعي أن لا نبني دولة إلا بالخطابات، ونحكم بعضنا بشريعة الغاب، شريعة الأقوى..
    ارجو النشر مع كل التحيات
    الكاتب .. د. عبد الحميد فجر سلوم ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here