د. طارق ليساوي: ماذا خسرت مصر برحيل الرئيس مرسي..؟

 

 

د. طارق ليساوي

تلقى ملايين المسلمين في كل بقاع المعمورة، و معهم باقي الأحرار من كل الجنسيات و الديانات خبر وفاة الرئيس الدكتور محمد مرسي، فقد أعلن التلفزيون المصري الرسمي يوم أمس نبأ وفاة الرئيس السابق محمد مرسي خلال جلسة محاكمته في قضية التخابر مع حركة حماس الفلسطينية..وأوضح التلفزيون الرسمي في خبر عاجل أن الرئيس مرسي طلب الكلمة من رئيس المحكمة وسمح له بها، وعقب إنهاء مرسي كلمته أصيب بنوبة قلبية توفي بعدها بشكل فوري، ونقل الجثمان إلى المستشفى…

رحم الله الرئيس و اسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء، فقد شاءت مشيئة مالك الملك أن تكون خاتمته دفاعا عن الحق و العدل بداخل محكمة أرضية يحكمها النقص و يغلب عليها الهوى و يشوبها الطغيان والظلم، و يغلب عليها منطق تزوير الحقائق و تزيفها .. فأن يكون هذا الرجل خائنا لوطنه و متخابرا مع الأجنبي، و أي أجنبي مع حماس الحركة التي لايستطيع أي مسلم بل أي عاقل، منصف و حر، مهما كانت جنسيته و ديانته، إلا تأييدها و دعمها لأن حركة مقاومة تدافع عن حق مشروع تم اغتصابه من قبل المحتل الصهيوني، حليف و داعم السيسي، فمن ينبغي أن يحاكم بالخيانة العظمى عقلا ونصا، هو “السيسي” الذي خدم مصالح الكيان الصهيوني و فرط في العرض و الأرض و سفك الدماء و انتهك الحقوق خدمة لأمن إسرائيل وشعبها..

شاءت إرادة مالك الملك أن ينصف محمد مرسي و أن يضع حدا لمعاناته في سجون السيسي الذي منع عنه العلاج و حرمه من أدنى الحقوق، التي يتمتع بها السجناء و الأسرى في سجون المحتل الصهيوني،فقد أصدرت أسرة مرسي عدة بيانات في السابق تشتكي عدم السماح لها بزيارة مرسي في محبسه، ومن عدم السماح له بتلقي العلاج اللازم.وصرح عبد الله، نجل مرسي، في مقابلة أجراها مع وكالة “أسوشيتد برس” للأنباء في شهر تشرين الثاني الماضي، أن والده يُمنع من تلقي الرعاية الصحية في محبسه الانفرادي، رغم إصابته بأمراض خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري..وفي شهر رمضان الماضي، أصدرت الأسرة بيانا قالت فيه إن مرسي تحت “اعتقال انفرادي تعسفي بمحسبه وحصار تام وعزلة كاملة” بعد سنوات من اعتقاله…

 للأسف مأساة الرئيس مرسي هي تجسيد لوضع يسود فيه التزييف و التضليل و و تصدر “الرويبضة” للمشهد العام، يسود التزييف لأن الرئيس مرسي هو الرئيس الشرعي لمصر الى حين استشهاده رسميا، فقد تولى الراحل سدة الرئاسة عام 2012 بعد أول انتخابات نزيهة وحرة وشفافة، شهدتها مصر عقب الإطاحة بنظام حسني مبارك، ليكون الرئيس الأول بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011..ولم يستمر في الحكم إلا حوالي عام لتتم الإطاحة به بانقلاب عسكري قاده وزير الدفاع أنذاك “عبد الفتاح السيسي” بمباركة وتأييد من قبل الكيان الصهيوني أول المستفدين عمليا من إسقاط مرسي- و أي حكم ديموقراطي يعبر عن إرادة عموم الشعب المصري-و مباركة من  الغرب و بعض حكام الخليج…

وواقع مأساوي يتصدر فيه المشهد السياسي و الحقل العام المصري، الأقل كفاءة ودراية و أهلية، فالمقارنة بين الرئيس مرسي و حكام مصر بعد 2013 يبرز مدى الفرق في الكفاءة العلمية والسياسية ..

فالمؤهلات العلمية للرئيس مرسي تعبر عن خلفية علمية و أكاديمية نادرة بين صفوف حكام مصر الحاليين و السابقين، فالرجل رحمة الله عليه تخرج من كلية الهندسة القاهرة 1975، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وعين معيدا بها. وسافر في العام 1978إلى الولايات المتحدة  للعمل وإكمال الدراسة وحصل على الماجستير في الطاقة الشمسية عام 1978 ثم حصل على الدكتوراة عام 1982 في حماية محركات مركبات الفضاء…أما سياسيا فالرجل خطيب مفوه و محلل جيد للواقع المصري و مداخلاته بمجلس الشعب المصري في عهد مبارك تؤكد كفاءة الرجل و أحقيته لحكم مصر، فلم يكن المرشح الصدفة كما يفضل البعض وصفه…

 وحتى و إن كان كما قيل، فإنه أثبت من خلال إدارته لمصر طيلة عام من توليه الرئاسة أنه حالة إستثنائية في تاريخ مصر الحديث، فقد حقق نتائج لم يستطع “السيسي” تحقيقها طيلة  6 سنوات، بالرغم مما توفر له من معونات مالية من الخارج و دعم من قبل فلول النظام، و بالرغم من سياسة الحديد و النار وقمع المعارضين و إغلاق الميادين و رمي المعارضين في السجون، إلا أن حكم مرسي نجح بالمؤشرات، ورغم كل العوائق الداخلية والخارجية، في تحقيق نتائج إيجابية، لا ينكرها إلا جاحد، و لو استمر في حكم مصر لكان وضع مصر السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي مغاير تماما لما هو سائد اليوم…

فعلى المستوى الاقتصادي مثلا ارتفع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي خلال الأشهر التسعة الأولى من حكم مرسي  من 1.8% إلى 2.4%، و ارتفع إجمالي الاستثمارات التي تم تنفيذها خلال المدة نفسها من 170.4 إلى 181.4 مليار جنيه، وزاد الناتج المحلي بسعر السوق من 1175.1 إلى 1307.7 مليارات جنيه.

أما إجتماعيا، فقد استفاد نحو 1.9 مليون موظف من رفع الحد الأدنى للأجور، كما استفاد 1.2 مليون معلم من الكادر الخاص بالمعلمين، كما استفاد 750 ألف إداري من تحسين أوضاع العاملين الإداريين بالتربية والتعليم، و استفاد نحو 150 ألف عضو هيئة تدريس و58 ألف خطيب وإمام من تحسين أوضاعهم…وبالنسبة لمحدودي الدخل استفاد 1.2 مليون مواطن من العلاج على نفقة الدولة، واستفادت نحو 90 ألف أسرة من مشروع “ابنِ بيتك” واستفادت 1.5 مليون أسرة من معاش الضمان الاجتماعي، كما استفادت أكثر من 489 ألف امرأة من التأمين الصحي على المرأة المعيلة، كما استفاد 13.2 مليون طفل دون السن المدرسي من التأمين الصحي.هذا و تم إعفاء 52.5 ألفا من صغار المزارعين المتعثرين من المديونيات واستفاد 2793 من صغار المزارعين من مشروع تنمية الصعيد…استفاد محدودي الدخل من دعم المواد الغذائية، وبلغ عدد المستفيدين 67 مليون مواطن، وتم توفير 74 مليار و400 مليون جنيه لدعم وتوفير المواد البترولية..

 هذا و تمت هذه الانجازات في ظل قلاقل و احتجاجات شعبية واسعة و تضييق مالي من قبل الداخل و الخارج.. و مع ذلك، تم تحقيق خطوات سريعة في اتجاه إرساء التحول الديموقراطي، إذ تم إصدار الدستور بموافقة ثلثي الشعب في استفتاء تمت إدارته بنزاهة وشفافية، وتم نقل سلطة التشريع إلى مجلس الشورى المنتخب، إلى جانب حرص الرئيس على تنفيذ أحكام القضاء فيما يتعلق بسلطاته، مثل سحب قرار عودة مجلس الشعب ووقف الدعوة للانتخابات البرلمانية، التزم الرئيس بكل ما توصل إليه الحوار الوطني والمشاركة المجتمعية، مثل تعديل الإعلان الدستوري وتعيين 90 من الأسماء المقترحة في مجلس الشورى، إطلاق سراح المدنيين المحكوم عليهم عسكريا بعد تشكيل لجنة حماية الحرية الشخصية،إلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر…

فلنقارن إنجازات مرسي في عام بما حققه “السيسي” في 6 سنوات، فعلى الرغم من أن الاقتصاد المصري بدأ يشهد حركة انتعاش إسمية – شكلية، إلا أن الوقائع على الأرض توحي بأنه تحسن شكلي على الشاشات، فالإصلاحات التي أطلقها نظام السيسي بدءا من 2014 و التي تمت في  إطار اتفاق لنيل قرض من صندوق النقد الدولي عام 2016 ، شملت تعويم الجنيه ورفع الدعم تدريجيا عن أسعار الوقود زادت حجم الفقر في مصر و أغرقتها في المديونية، وأصبحت مصر قاب قوسين من الإفلاس، لولا تدفق الإعانات السخية من بلدان الخليج، وهي إعانات مشروطة و مضارها أكثر من نفعها على المدى المتوسط..

و حقوقيا  شهد حكم السيسي أسوأ حملة قمع للحريات في تاريخ مصر الحديث، فقد تم سجن آلاف النشطاء، أغلبهم إسلاميون ومن بينهم أيضا عشرات الليبراليين واليساريين، بموجب قوانين صارمة تم سنها منذ نهاية 2013 ، و شكلت تهمة ”الانتماء لجماعة إرهابية“ ذريعة لاعتقال العديد من المعارضين، وتردي الوضع الحقوقي في مصر ، دفع أحد حلفاء “السيسي” و داعميه و أعني الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” إلى التصريح صراحة في 2017،  إلى أن حقوق الإنسان في مصر ينظر إليها بشكل متزايد على أنها في وضع أسوأ مما كانت عليه في عهد الرئيس السابق “حسني مبارك..

فغياب الديمقراطية و الحرية التي تم الحجر عليها بعد الانقلاب على الحكم الشرعي و اعتقال الرئيس مرسي المنتخب ديموقراطيا، مثل السبب الرئيس في انحدار مصر و تدهورها بالرغم من كل عمليات التسويق و الدعاية السياسة التي يروجها نظام “السيسي”، إلا أن المؤشرات الفعلية تؤكد أن مصر يستحيل أن تتعافى دون العودة إلى ذات المسار الذي رسخه حكم الراحل مرسي ..

 

 لا نخفي موقفنا السياسي من حكم الرئيس مرسي و الإخوان المسلمين، فهذه القوة السياسية المؤثرة في مصر ارتكبت أخطاء سياسية بمحاولتها الاستئثار بتدبير الشأن المصري اعتمادا على منطق الأغلبية التي حصلت عليه بعد الانتخابات التشريعية و الرئاسية التي تمت بعد ثورة 2011، فالبلاد بعد الإطاحة بمبارك خرجت من حقبة حوالي 6 عقود من تكبيل الحرية و غياب التعددية السياسية بالمفهوم الحقيقي مع درجة فساد سياسي و اقتصادي و امني غير مسبوقة. لكن هذا الاستئتار لم يكن بسوء نية بقدر ما هو خطأ و عدم تمرس سياسي و ضعف في الاستعداد للحكم و تدبير المرحلة الانتقالية. لكن في المقابل خسرت مصر رئيساً يصعب تعويضه لاسيما تصوراته السياسية و التنموية و توجهاته الاستقلالية في بناء الاقتصاد المصري و تحصين الأمن القومي لمصر، فتوجه الرئيس مرسي رحمه الله، نحو دعم الاكتفاء الذاتي من الحبوب، و توجه شرقا نحو توسيع خيارات نقل التكنولوجيا المدنية و العسكرية للداخل المصري، يعد بحق قررا سياسي استراتيجي…

 لكن شاءت إرادة العسكر و من وراءه القوى الأجنبية المناهضة لأي انبعاث حضاري لمصر أن تجهض تجربة تنموية سليمة من حيث المبدأ و القصد. فخسرت مصر من سقوط الديمقراطية و الانقلاب على الإرادة الشعبية و كانت الكلفة جد عالية..

نتمني أن تخرج مصر من كبوتها، لكن التمني لوحده لا يكفي فمصر اليوم في حاجة إلى خارطة طريق لتدبير مستقبل مصر، وسقوط نظام “السيسي” ليس إلا مسألة وقت.. و استمراره في السلطة هو نتاج للقبضة الأمنية وتكبيل الحريات و دعم القوى الأجنبية الرافضة لتقدم مصر و نهضتها ، لكن هذا النظام لن يستطيع الاستمرار طويلا فمساحات الدعم الشعبي و الفئوي له تتقلص بالتدريج و الوضع الاقتصادي و الاجتماعي ينهار بشكل متسارع، و المحيط الإقليمي هش و غير مستقر، و الحراك العربي لم تنطفئ شعلته بعد، فقد رأينا كيف تم الإطاحة بحكم “البشير” في السودان و “بوتفليقة” في الجزائر، و اللائحة لازالت مفتوحة…

لكن الأهم من سقوط نظام “السيسي” هو كيف تدار مرحلة ما بعد السيسي…

فجماعة الإخوان المسلمين وهي القوة الوحيدة المنظمة و القادرة على الصمود في وجه السلطة، دفعت ثمنا غاليا بعد الانقلاب عليها، فأغلب قيادتها في سجون السيسي والبعض الأخر خارج البلاد. و الرئيس مرسي و معه قيادات الجماعة أكدوا بأنهم أكثر حرصا على مصلحة مصر وشعبها، و قدموا أرواحهم و أموالهم  في سبيل حفظ دماء الشعب المصري و ضمان استقرار مصر و أمنها ، فحجم الظلم الذي مُورِسَ على هذه الجماعة كان مبالغا فيه…

لذلك فإن جهود مكافحة نفوذ الإخوان المسلمين في مصر و غيرها من البلدان العربية والإسلامية هو ضرب من العبث، فهذا التيار له جذور قوية في مجتمعات تدين بالإسلام و تؤمن أشد الإيمان برسالة الإسلام، فهذا التيار هو تجسيد لسيكولوجية الشعب المصري المتدين و باقي الشعوب العربية و الإسلامية…

فمصر طيلة القرن ٢٠ و ٢١ جربت كل من الناصرية و القومية و الاشتراكية و انتقلت من الحكم الملكي إلى الحكم العسكري، لكنها لم تجرب الحكم الديمقراطي المدني إلا سنة واحدة وكان ذلك في حكم الرئيس المدني محمد مرسي…و لعلني بالغت في مدح حكم الرئيس مرسي لكن هذا ليس مدحا بقدر ماهو إعطاء الرجل حقه، فقد أثبت رجولته وشهامته و مصداقيته  حاكما و أسيرا، فالرجل يستحق المدح و الثناء و على الشعب المصري أن ينصف هذا الرجل، عبر تحقيق تطلعاته لإقامة حكم ديمقراطي حر و نزيه، بعيدا عن وصاية العسكر و الوصاية الأجنبية، التي تحرس على إضعاف مصر وضمان عجزها و إعاقة تقدمها و نهضتها، رحم الله محمد مرسي و هنيئا له بالشهادة التي سعى لها، و إنا لله و إنا إليه راجعون..و حسبنا الله و نعم الوكيل…

أكاديمي متخصص في الاقتصاد الصيني و الشرق أسيوي، أستاذ العلوم السياسية..

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الو رأبى مزعج
    هذا فرضا ان كلامك صحيح مرسي عرض على ايمن نور والبرادعي منصب رئيس الوزراء ورفضا
    مجلس الشعب احل من قبل القضاء الفاسد
    ايه المطلوب ان يستقيل ويسلم السلطه لمن لم ينتخبهم الشعب
    نحن الذين بجب ان نتعلم ما معنى احترام نتائج الانتخابات أم ان العبد يبقى عبدا مهما اعطي من فرص الحريه

  2. من الغريب ان كاتب المقال يوصف بأنه أكاديمي و خبير و للاسف الشديد هو يستقي معلوماته من السوشيال ميديا و يعيد ترويج و تدوير اكاذيب الاخوان و كارهي مصر و ببساطة شديدة فالسنة السوداء التي حكم فيها الاخوان مصر لم تشهد اية إنجازات فمشروع النهضة الذي تبنوه في مرحلة الانتخابات هم من أنكروا لاحقا وجوده و اتضح انه احد فناكيش الاخوان و عاني المصريين خلال هذا العام انحدار معيشي فلا وقود و لا كهرباء و لا امن و لا استقرار و يكفي ان كتابهم المزعوم لإنجازات مرسي العياط كان انه اول رئيس بذقن و اول رئيس يصلي الجمعة في قصر الاتحادية و كأن من كان يسكنه من قبل كان ابو لهب فكفي هراء و اكاذيب و يكفي ان الشارع المصري تجاهل تماما موت مرسي و كأن الامر لا يعنيه

  3. إننا نؤكد كحقوقين على أن هذه جريمة بشعة وبصرف النظر عن مسألة إختلاافنا مع حركة الأخوان المسلمين سياسياً وفكرياً .؟ ولكن هذه جريمه نكراء تندرج تحت سياق الجريمة المنظمة وهذا إغتيال سياسي بإمتياز متعمد مع سبق الأصرار والترصد وإغتيال متعمد بطيء حدث خارج نطاق القانون . الدولة المصريه والقضاء المصري يتحمل تبعيات هذه الجريمة والطريقه التي تمت بها؟ نكرر على أن هذا إغتيال سياسي متعمد ومقصود ومدروس حدث خارج نطاق القانون ..؟؟ وعار على الشعب العربي المصري والمثقف العربي المصري إن لم يقف ويقول كلمة حق ..؟

  4. ارتكب الإخوان خطأ فادحا باستئثارهم بالسلطة…. فادخلو مصر والعالم العربي بأكثر الأوقات قتامة…. لم يعد ينفع الندم….لم يسمعوا وتجاهلت الاخرين وأخذه الغرور الى نهايه لا يحسدوا عليها …فلو انهم تواضعوا قليلا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here