د. طارق ليساوي: لماذا نعتقد أن مصالح الصين وأمريكا ستتوحد في ضرورة دعم وحماية نظام “بريتون وودز” من الانهيار؟

د. طارق ليساوي

في مقال رأي ل “هنري كيسنجر” وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، نشره بصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، يوم  الجمعة الماضي، أشار فيه إلى أن الأجواء العبثية التي يشهدها العالم الآن بسبب الوباء، أعادت إلى ذهنه المشاعر التي انتابته عندما كان جنديا في فرقة المشاة خلال معركة الثغرة أثناء الحرب العالمية الثانية أواخر عام 1944، حيث يسود الآن الشعور نفسه بالخطر المحدق الذي لا يستهدف أي شخص بعينه، وإنما يستهدف الكل بشكل عشوائي ومدمر..و رجح بأن يؤدى وباء كورونا إلى تغيير النظام العالمي للأبد، مشيرا إلي أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية الناجمة عن الوباء ستستمر لأجيال، داعيا الادارة الأمريكية للاستعداد إلي نظام ما بعد كورونا، واستخلاص الدروس من تطوير “خطة مارشال” و”مشروع مانهاتن”…

و لعل هذا المقال يدعم الرأي الذي عبرنا عنه منذ بداية ظهور” فيروس كورونا”، و خاصة المقال الذي حمل عنوان “هل سيشهد العالم “خطة مارشال” صينية لدعم و مساندة البلدان المنكوبة؟”.. و إذا كان “هنري كسنجر” قد دعى أمريكا إلى الاستعداد لما بعد كورونا، و إطلاق خطة إنقاذ على غرار “خطة مارشال”، أو مشروع بحث و تطوير على غرار ” مشروع مانهاتن” ، فإن رأيه يحمل قدرا كبيرا من الصواب، لكن الجزئية التي أهملها ك”سينجر” عندما قارن سنة 1944 ب أزمة 2020، هو أن  وضع أمريكا اليوم ليس هو نفسه في 1944، فالولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي خرج بالفعل منتصرا من الحرب العالمية الثانية، و تمكنت من تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية ضخمة من الحرب، و لم تفقد من بنيتها التحتية أو حتى من قواتها العسكرية و البشرية إلا القليل ، على خلاف باقي بلدان العالم التي خرجت من الحرب منهوكة اقتصاديا و عسكريا..

أما الوضع الآن مغاير تماما، فأمريكا من كبار المتضررين إقتصاديا و بشريا من “أزمة كورونا”، كما أنها منذ عقدين  تعرف تراجعا في اقتصادها، فحصة الاقتصاد الأمريكي انتقلت من نحو 45% من حجم الاقتصاد العالمي، إلى نحو 25 % ، فعلى الرغم من أن  أمريكا لازالت هي أكبر اقتصاد وطني في العالم،  و قُدر الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ب20.4 تريليون دولار عام 2018،  و هو ما يعادل ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلا أنها لم تعد وحدها المهيمنة على الاقتصاد العالمي.. فقد ظهر على الساحة الدولية منافسون جدد، كسروا الهيمنة الاقتصادية الأمريكية، و على رأسهم  الاقتصاد الصيني..

 فقد بلغ الناتج المحلي للصين في سنة 2018 حوالي 14 تريليون دولار و قد أضاف نحو 2 تريليون دولار عن عام 2017، و هو ما يمثل نحو 17.5% من الاقتصاد العالمي، فالصين وأمريكا يتحكمان لوحدهما في نحو 42.6% من الاقتصاد العالمي، و الذي بلغت قيمته الاجمالية في نفس السنة حوالي 79.98 تريليون دولار..كما أن أكبر 10 دول يتجاوز حجم إقتصادها 73 % من الاقتصاد العالمي بناتج محلي إجمالي يصل إلى 58.54 تريليون دولار، بينما باقي دول العالم أي نحو 150 دولة فيقدر ناتجها المحلي ب 21.4 تريليون دولار أي نحو 26.8 %..

لكن بنظرنا، قوة أمريكا مستمدة أساسا من هيمنة الدولار الأمريكي، و الذي يعد العملة الأكثر إستخداما في المعاملات التجارية الدولية، و تشكل أكبر احتياطي نقدي في العالم، و العديد من البلدان تستخدم الدولار الأمريكي كعملة رسمية لها، و في الكثير من البلدان الأخرى تعتبره هو عملتها بحكم الأمر الواقع، و من ضمنها بلدان الخليج العربي التي لازالت متمسكة بقاعدة “البيترودولار”.. و هو ما يضمن إستمرار هيمنة الدولار، و بالتالي تمكين أمريكا من آلية قوية للضغط و تحقيق مكاسب اقتصادية مجانية..

ولفهم ذلك،  أستحضر  العبارة الشهيرة للجنرال “شارل ديغول” رئيس فرنسا السابق، و التي قالها في ستينيات القرن الماضي حول هيمنة الدولار الأمريكي و خطورة ذلك على الإستقرار المالي و الإقتصادي العالمي:” إن قبول الدول للدولارات كما تقبل الذهب يجعل من الولايات المتحدة مدينة تجاه العالم و دون مقابل، إن هذا التسهيل الممنوح فقط للولايات المتحدة يساهم في إزالة الفكرة بأن الدولار عبارة عن أداة نقدية رمزية غير منحازة، وتساهم في تمويل المبادلات الدولية، إنه تسهيل لصالح طرف واحد و دولة واحدة..” وإخترنا الإستشهاد بكلام ديغول لأنه أول رجل دولة عبر عن مخاوفه من إحتكار أمريكا للدولار و عدم قدرتها على تحويله إلى ذهب، تبعا لما   نصت عليه  إتفاقية “بريتون وودز” لعام 1944..و استطاع التنبأ بكثير من الأزمات المالية التي شهدها العالم منذ سبعينات القرن الماضي..

و الغريب في الأمر أن أزمات العالم وجزء من الحروب التي خاضتها أمريكا مباشرة أو بالوكالة، كانت نتاج للعنة الدولار و لرغبة أمريكا في إستمرار  الدولار كعملة إحتياطية عالمية، و كل من حاول تهديد هذه الهيمنة أو كسرها يتم إقباره، ففي عام  2000 قرر الراحل “صدام حسين” بيع النفط العراقي ب”اليورو” بدلا من الدولار، وفي عام 2004 تم تدمير العراق ككل، و إحتلاله، و إعدام صدام فيما بعد..

و الواقع أن هذا الموضوع على درجة كبيرة من الأهمية، و ينذر بأزمة عالمية خطيرة، قد تُرجِع ملايير البشر لعصر المجاعات و الإقتتال، على غرار ما حدث في الكساد الكبير لعام 1929 و ربما أكثر، بل إنه خطر داهم يهدد العالم ككل ، و هو لا يقل خطورة عن “فيروس كورونا المستجد”..فمعظم بلدان العالم تُعتبر مدينة تجاه النظام المصرفي الدولي، فارتفاع الدولار او إنخفاضه، وزيادة الفائدة على الدولار، تعني التأثير على مديونية مختلف البلدان و على إحتياطياتها من النقد الأجنبي المقوم بالدولار الأمريكي، وعلى عملتها الوطنية ومن تم التأثير في معدلات التضخم و الإنكماش، و إضعاف القدرة الشرائية للعملة المحلية..

و الخلل في النظام النقدي الدولي الذي بدأ مند سبعينات القرن الماضي، و ما ترتب على ذلك من  إنعكاس سلبي  على معيشة معظم سكان العالم ، هو نتاج للسياسات النقدية و المالية  للولايات المتحدة ، بل حتى إمكانية إصلاح الخلل ، من الصعب أن تتم بمعزل عن أمريكا، على إعتبار أنها القوة المهيمنة على الإقتصاد الدولي وهي السبب في الداء وعنصر ضروري في الدواء..فأمريكا تعلم جيدا أن النظام القائم يتجه نحو الإنهيار، و الإجراءات المتخدة هي مجرد مسكنات لا تزيل مسببات الأزمة، وهي  لا ترغب في الإصلاح لأنها لا تريد تحمل تكاليف الإصلاح، فالسير في هذا الإتجاه يقتضي أن يعيش المواطن الأمريكي وفق دخله الفعلي، و أن تنفق أمريكا بشكل معقول و تبعا لإمكانياتها الحقيقية، و على الشعب أن ينتج أكثر مما يستهلك، كما ينبغي الحد من تسهيلات الإقراض المصرفي و التوسع في المشتقات النقدية، لكن لأن أمريكا هي الأقوى فإن الأمريكي  له الحق في أن  ينفق أكثر من دخله الحقيقي ، لأن جزء كبير من الأموال المتاحة عبر النظام المصرفي الحالي، إنما تتدفق على الإقتصاد الأمريكي نتيجة للعبة الدولار، فالولايات المتحدة تفرض جزية على العالم عبر الحصول على السلع و الثروات مقابل دولار لا يكلفها إلا ثمن الطبع، فهي البلد الوحيد في العالم الذي يستدين و لا يدفع..و ما يعمق من هذه الهيمنة و يطيل أمدها تردد السياسات النقدية و المالية لأغلب البلدان القوية إقتصاديا -بما فيها الصين-..

 فالصين تدرك الدور الذي يلعبه الدولار في العالم، و أن كسر هيمنة الدولار يؤدي بالتبعية إلى إسقاط الهيمنة الأمريكية على العالم، كما أن الصين تدرك المكاسب العالية التي تجنيها أمريكا من هذه الهيمنة،  و هي تعمل-الصين- منذ 2008  على زيادة قوتها المالية من خلال تشجيع استخدام “اليوان” لتمويل التجارة، وأخر اتفاق  كان بين دول BRICS، بالإضافة لتركيا.. و مع ذلك لازال الدولار الأمريكي مهيمن على نحو 81% من التجارة العالمية مقابل 9% لليوان، ومن المؤكد أن هذه النسبة ستنمو و تتسع في ظل أزمة “كورونا”.. لكن من الصعب إزاحة الدولار وتقوية “اليوان” ما لم تتبنى الصين سياسة نقدية مغايرة لما هو متبع حاليا، ومن ذلك تحرير سعر صرف “اليوان”،  و تبني سياسات نقدية أكثر تحررا، مع توفر إرادة سياسية لدى القيادة الصينية تحديدا ، لإحلال “اليوان” او سلة عملات بدلا عن الدولار الأمريكي…

و هذا الأمر غير ممكن في ظل المخاوف و التحديات التي تواجه القيادة الصينية التي تفضل الاستقرار على المخاطرة بهدم النظام المالي و التجاري العالمي، ذلك أن ما يحدث حاليا من توالي الأزمات المالية، و تصاعد وثيرة الخسائر الاقتصادية في الأسواق المالية و أسواق الأسهم،و دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ركود، و انهيار أغلب المؤشرات الماكرو-إقتصادية إن على المستوى المحلي أو الدولي، يضر بالصين و نموها الاقتصادي، و يقلل من فرص تبنيها لسياسات و تدابير تقود إلى تغير قواعد اللعبة دوليا ،و تحديدا انهيار نظام “بريتون وودز”..

كما أن إحتمالية عودة الدول لنهج إقتصادي يقوم على الانعزالية و الحمائية، و سياسات دعم الانتاج المحلي بدلا عن الإنتاج الكوكبي أو المعولم، بعد تجاوز أزمة “فيروس كورونا المستجد”.. يضر حتما بمصالح الصين، و إن كان في ذلك  فائدة لباقي بلدان العالم، فإذا ما تم توحيد جهود البلدان المتضررة، و الامتناع عن دعم نظام دولي فاسد، و غير عادل بغض النظر عن من يقوده، فالصين لها مصالحها الخاصة و ليست مؤسسة خيرية لنشر الرفاه بين عموم البشر، وقد تلتقي مصالحها مع مصالح أمريكا، في دعم النظام القائم و محاولة إنقاذه من السقوط بأي ثمن ..

ذلك أن النمو الاقتصادي للصين إعتمد بدرجة أساسية على التصدير، ” فالصين هي أكبر مصدر للبضائع في العالم “مصنع العالم”، بإجمالي قيمة صادرات يتجاوز تريليوني دولار أمريكي في عام 2018، و ذلك بفعل  توفرها على مزايا تنافسية لا تقاوم، من حيث وفرة اليد العاملة المؤهلة و منخفضة الكلفة، و جاذبية البلاد للاستثمار الأجنبي الذي رغب في الاستفادة من خصائص السوق الصيني الصاعد، إضافة إلى المناخ الاستثماري الجيد في الصين ، و كلها عوامل ساعدت في نهضة الصين و تمكنها من تحقيق معدلات نمو مرتفع و ممتد طيلة 3 عقود..

 لذلك، فإن التحولات المستقبلة مرتبطة بمدى قدرة الصين على المخاطرة و تحمل أعباء التغيير، و من يدرك عقلية القيادة الصينية و التحديات التي تواجهها- و قد بينا ذلك في أكثر من مقال- سيدرك جيدا بأن الصين ستدعم استمرار نظام  “بريتون وودز” و ما لحقه من تعديلات متتالية،و أننا سوف نشهد تحالف بين الصين و أمريكا ، و ليس ذلك بفعل قوة أمريكا، وإنما نتيجة لخوف و تردد القيادة الصينية، فأمريكا تراهن على أن الانهيار إذا ما  وقع –و هو واقع لا محالة-  سوف تتضرر منه جميع البلدان و على رأس المتضررين الصين..

لكن على خلاف مصالح الصين و أمريكا و غيرها من البلدان المتقدمة، فإن تغيير قواعد اللعبة الدولية، قد يخدم عملية التنمية في البلدان النامية و من ضمنها بلدان العالم العربي و الإسلامي، لأن عيوب التنمية التي تعانيها هذه البلدان – في الغالب- هو ميلها أكثر نحو الاستيراد من “الإبرة إلى الصاروخ”، و انخراطها “المفرط” في اتفاقيات التبادل الحر و الاتفاقيات المتعددة الأطراف التي تمت تحث إطار “الغات ” أو “منظمة التجارة العالمية” ، و هو من ضمن العناصر السلبية التي أعاقت عملية التنمية، و جعلت بلداننا مرتبطة أكثر بالخارج و صادراتها في الغالب من المواد الطاقية أو المواد الخام، و هامش السلع ذات القيمة المضافة العالية جد منخفض..

 و بحكم أن هذه البلدان تعرف فائضا في القوى العاملة الشابة ، فهي في حاجة إلى خلق فرص عمل، و ذلك لن يتم دون التوسع في القطاعات الانتاجية المختلفة، وسياسة إحلال الواردات أحد المفاتيح الإيجابية، والتي تساعد في خلق اقتصاد منتج.. فعندما أرى أغلب الأسواق العربية تغرقها السلع الصينية المنخفضة الجودة و الثمن، أتساءل هل الساسة و رجال الاقتصاد و المستهلكين في هذه المجتمعات يدركون خطورة ما يحدث ؟و هل من مصلحتنا الاعتماد – المفرط- على المنتجات المصنعة في الصين أو الهند أو غيرها؟ و هل صادراتنا بإتجاه الصين هي بنفس حجم وارداتنا منها؟ و للإجابة عن هذا السؤال يكفي نظرة موجزة  عن الميزان التجاري لأغلب البلدان مع الصين، إذ أن الصين تحقق فائضا معتبرا مع أغلب هذه البلاد.. بالنظور إلى الصين و غيرها من البلدان الصناعية الصاعدة، فإن الانفتاح على التجارة الدولية كان انفتاحا متحكما فيه، و الغاية منه دعم و رفع الصادرات الصناعية و غيرها، و لذلك تم إعتماد سياسات نقدية و تحفيزات ضريبية، و قدر كبير من الحمائية الجمركية لدعم و حماية الصناعات الناشئة و تشجيعها على الولوج للأسواق الدولية..

و بنظرنا ، أن أغلب البلدان النامية تجد صعوبة في ولوج السوق الدولية ، و في التأسيس لبنية صناعية ، و السبب ليس ضعف الرأسمال الكافي أو ضعف الخبرات ، فحتى إن توافرت هذه العناصر فإن المنافسة الأجنبية و تدفق  البضائع و السلع من البلدان المتقدمة إقتصاديا، يقلص من فرص نجاح و توسع المشاريع المحلية، و التنمية لا يمكن أن تتحقق دون إنتاج محلي، و ما يولده من دورة إقتصادية تعم البلد بأكمله…لذلك، علينا أن ننظر إلى المتغيرات الحالية في الساحة الدولية، بطريقة أكثر إيجابية، و ينبغي استغلالها بذكاء و مسؤولية لتأسيس لاقتصاديات حقيقية تنتج الغداء و الدواء و الكساء و تلبي الاحتياجات الأساسية التي توسع خيارات الشعوب، بعيدا عن مجرد الوساطة أو القبول ببعض الأنشطة الهامشية أو الطفيلية، التي تنمي الفقر و التخلف أكثر مما تحقق التنمية الفعلية…..و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لايعلمون…

أكاديمي متخصص في الاقتصاد الصيني و الشرق آسيوي، أستاذ العلوم السياسية و السياسات العامة..

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

8 تعليقات

  1. مقال رائع ذ.طارق فيه شرح وتشريح للوضع الإقتصادي القادم كما عودتنا دائما في مقالاتك ولكن أكثر الناس لا يعلمون كما تختم دائما حياك الله. ليت حكامنا يعلمون ويبادرون فالقادم صعب ذ.في إنتظار جديدك والله المستعان.

  2. مقال ممتاز. أين نجد مزيد من مقالاتك استاذ طارق؟ شكرا جزيلا لك وبارك الله فيك

  3. .
    — هذا المقال هو من اهم ما قرات في توضيح المسار الاقتصادي الدولي ويجب ان ينشر على منصات اقتصاديه دوليه مثل الاكونومست وبلومبرغ وفوربس .
    .
    .
    .

  4. تبني فكرة. (توزيع مصادر الإنتاج الصناعي. على خارطة الدول الحليفة . المنتجه للمواد. الأولية. . كفيل بخلق التوازن والحد من المنافسه. التجارية. )

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here