د. صالح محروس محمد: وساطة عُمان قبل حرب عربية إيرانية وشيكة

 

 

د. صالح محروس محمد

في ظل توتر بين الامريكان وإيران واستعراض كلاهما قوته . وتفجير الفجيرات الإماراتي وخط الغاز السعودى تسعي الولايات المتحدة الأمريكية ( تاجرة السلاح والقوة المتغطرسة في العالم ) لإشعال حرب بين السعودية والإمارات وإيران ستكون مهلكة للطرفين وفي صالح الأمريكان .لكن فرصة تاريخية لسلطنة عُمان ذات العلاقة القوية مع إيران والسعودية لوقف حرب متوقعة الجميع فيها خاسر .

  في الوقت الذي دعا العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى عقد قمتين خليجية وعربية في مكة المكرمة، يوم 30 مايو، على خلفية الاعتداءات على محطتي ضخ للنفط في السعودية وسفن قرب سواحل الإمارات. وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، السبت الماضي  أن الملك سلمان “يوجه الدعوة لأشقائه قادة دول مجلس التعاون وقادة الدول العربية، لعقد قمتين خليجية وعربية طارئة في مكة المكرمة يوم الخميس… 30 مايو 2019، لبحث هذه الاعتداءات وتداعياتها على المنطقة”. وأوضح المصدر أن هذه الدعوة تأتي “حرصا من خادم الحرمين الشريفين… على التشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي ظل الهجوم على سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما قامت به مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم على محطتي ضخ نفطية بالمملكة، على هذه الخطوة.

يجب أن تقوم عُمان بمبادرة تقوم على إنهاء التحالف العربي الحرب في اليمن وبدء حوار جاد بين الاطراف في اليمن للسعي نحو استقرار اليمن . ثم السعي نحو تهدئة الاجواء الساخنة بين القوي الخليجية وإيران لصالح الاستقرار بالمنطقة

جدير بالذكر يمكن وصف العلاقات الإيرانية العُمانية المعاصرة بالمتينة , وذلك بحكم الجغرافيا وسيطرة البلدين على أهم المعابر البحرية الدولية ” مضيق هرمز” الجزء الجنوبي منه رأس مسندم العمانية ، فمنذ تولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم في عمان عام 1970، حرص على تقوية علاقات بلاده مع إيران، كما نجح أيضًا بسياسته الحكيمة  في الابتعاد عن الاصطفافات الإقليمية؛ ففي وقت تسود القطيعة والعداء بين إيران والمحور الخليجي بقيادة السعودية، تحتفظ عُمان بعلاقة جيدة مع الطرفين. وكانت المحطة الأولى في العلاقة الإيرانية العُمانية الوطيدة، عندما دعمت إيران السلطان قابوس في محاربة الانفصاليين في إقليم ظفار وهزيمتهم، عام 1976. ومنذ ذلك الوقت، ظلت العلاقة الجيدة بين الطرفين. وحتى في الحرب العراقية الإيرانية، انتهجت مسقط سياسة محايدة، من مبدأ المصالح المشتركة مع طهران. واتسم دور عُمان، وسط العداء العربي الإيراني، بلعب دور الوسيط، تجلى ذلك خلال جهود الوساطة العُمانية في أعقاب حرب الخليج الأولى بين الأطراف المتنازعة، ورفضها الدعوة لمقاطعة طهران. ، وفي عام 2011 توسطت للإفراج عن الرهائن الأمريكيين بطهران في 2011. وفي المجال الاقتصادي تأتي سلطنة عُمان في المرتبة العاشرة بين الدول التي تصدر إليها إيران، إذ بلغت صادرات إيران إلى عُمان 376 مليون دولار في الفترة بين مارس/آذار 2015 ومارس/آذار 2016، بينما وصلت إلى 533 مليون دولار خلال الفترة بين مارس/آذار 2016 ومارس/آذار 2017؛ بارتفاع قدره 157 مليون دولار. كما بلغ حجم صادرات إيران إلى عُمان خلال ثمانية أشهر من عام 2017 مليونًا و234 ألف طن من البضائع؛ بقيمة 368 مليون دولار. وفي هذا السياق، يوجد ما يقرب من 259 شركة إيرانية داخل عُمان. وفي المجال العسكري وقع البلدان في سبتمبر/أيلول 2013 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العسكري بينهما، فضلًا عن إقامة العديد من المناورات البحرية المشتركة في مضيق “هرمز”، جاء أبرزها في أبريل/نيسان 2017. ولقد وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني العلاقات بين بلاده وعمان بـ “أنها ودية واستراتيجية”.

كذلك تتمتع سلطنة عُمان بعلاقات طيبة مع المملكة العربية السعودة ودولة الإمارات العربية المتحدة مما يؤهلها للعب دور تاريخي في تهدئة الأجواء الساخنة في منطقة الخليج العربي. يلعب ترامب والإدارة الأمريكية والتى لا يستبعد أن يكون لهم دور في التفجيرات الاخيرة في السعودية والامارت لإشعال حرب عربية إيرانية فتكون حققت ما تبغاه من دعم السعودية وبيع السلاح  ومحاولة إضعاف إيران .  وما يحدث من استعراض القوة الأمريكية وتصريحات المسئولين في إيران والولايات المتحدة تؤكد عدم قيام حرب بينهم ولكن التآمر على العرب .فوساطة سلطنة عُمان ممكن تجنب الطرفين ويلات الحرب .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    متبين ان السعوديه موقفها هو معروف وظاهر وهو تامين حماية اسرئيل
    من ايه هجوم ايراني ووقف ايه تهديد للدوله الصهيونيه من ايران وحلفاءها وان توصلت السعوديه لاتفاق يضمن سلامة ااسرائيل فان العداء سوف ينتهي لايران بخمسه دقاءق. وايران تدرك ذلك والسعوديه وامركا واسرائيل والامارات ومصر والاردن يدركون ذلك. وان الهدف الامريكي الصهيوني مع عملاءه والمتواطئن معه من العرب المنافقين هو حد القوه الايرانيه ووقف برامجها التسليحيه لكي تكون مزرعه اغنام كما هو حال الدول العربيه. لا حول لها ولا قوه اللا وكل القرارات في المنطقه بيد امريكا والصهاينه الرعاة وما العرب الا اغنام تمشي تحت قول هش وهش ولا ااكثر ولا اقل. فما ذا ستنفع الوساطه وايران تدرك ما يريدون وايران لا تريد في ان تكون حظيرة غنم كما هو حال الدول العربيه الخانعه المتواطءه على شعوبها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here