د. سعد أبو دية: ايام في اليابان مشاهد وذكريات.. أملاحظات هامة

 

 

د. سعد أبو دية

أولا ً قيمة العمل: إن للعمل أهمية ً خاصة ً في اليابان . ولم أرى في حياتي من يعمل مثل الياباني . كان يأتي لمكتبي رجل في الساعة 2 ظهرا ً وينظف المكتب . والرجل في الثمانين من العمر . واكتشفت أنه كان في وظيفة مهمة في الجامعة ثم تقاعد ثم عاد وهو في الثمانين ليقوم بهذا العمل البسيط . يؤديه عن طيب خاطر وهو سعيد أنه يعمل .

ولكن الأهم ما لاحظته أن الرجل في اليابان يخجل أن يعود لمنزله مبكرا ً ؛ لأن الجيران سيأخذون فكرة أنه لا يعمل جيدا ً ، وأن زوجته سوف تموت جوعا ً. يذهب هذا الرجل إلى مكان حتى يشرب أي شي وينتظر قبل أن ينسل عائدا ً لبيته .

وهكذا فإن للعمل قيمة ً كبيرة ً لا تضاهيها أي قيمة في أي بلد في العالم . وللأسف فإن هذه القيمة متردية عندنا للغاية بالرغم من أن الدين الإسلامي حث ّ عليها .

ثانيا ً انها بلد لايوجد فيها متسكعون ولا شحادون ولاتوجد مشاكل لذلك لاحاجه للمحامين والمحامون للشركات : استرعى انتباهي في تقاليد اليابان أنهم لايذهبون للمحاكم. فالشاكي والمشتكى عليه مخطئان . وعددالمحامين في اليابان 40.000 وفي الولايات المتحده نصف مليون( رقم قديم ) . والياباني يحترم القانون ويحب النظام ومطيع جدا ً.

ولم أشاهد بين شعوب الأرض من هو أكثر طاعة ً للنظام من الياباني . وانعكس حب النظام واحترام القانون على الأمن والأمانة ، فإذا ضاع منك شيء فإنك سوف تجده لا محالة . بإمكان أي فتاة أن تعود لمنزلها في الثانية عشر ليلا ً دون أن يعترضها لص أو من يعترض سبيلها . اترك المشتريات على باب محلك أو منزلك وستعود لتجدها مكانها .لاحظ ان هذا دون اي عقاب قاسي يثير منظمات حقوق الانسان

هذه الأمانة والأمن تؤثر على الإنتاج ، فالكل مخلص في عمله ويعيشون في العمل والشركة أسرة واحدة . مثلا أي موظف قي شركة تويوتا يصبح عضو أسرة في شركة ( تويوتا) مثلاً . وللعلم كنت جارا لشركة تويوتا وتقع بين مكتبي ومنزلي الذي اذهب اليه سيرا على الاقدام

ثالثاً راحة السائق ودورها في تخفيف حوادث السير : لاحظت أن السائق في اليابان يستريح 10 دقائق كل نصف ساعة . يسوق سائق الباص نصف ساعة وعندما يصل للموقف يستريح 10 دقائق . يدخن أو يشرب شاي ثم يقود الباص بهدوء .

وراحة السائق حق مقدّس عند الركاب . ومستحيل أن يأتي راكب ويسأل السائق أي سؤال لأن السائق يتحرك على وقت مكتوب على اللوحة . والكل يعرف دوره ، السائق يعرف دوره وواجبه ، والراكب يعرف حقوقه .

وهذا إجراء وقائي جيد ؛ لأن بعض الحوادث أطرافها سائق باصات صغير السن قليل التجربة. والراحة تعطيه توازن في تصرفاته .

رابعاً المحافظة على البيئة : لفتت انتباهي في اليابان أن حاويات القمامة مقسّمة لأقسام. فالحاوية الزرقاء للمواد القابلة للحرق ، والحاوية البرتقالية هي للأشياء غير القابلة للحرق مثل الزجاج الذي يستفيدون منه ويعيدون تصنيعه .

ومن مظاهر المحافظة على البيئة أن الياباني المصاب بالزكام يضع كمّامة على وجهه ذات لون أبيض . وهكذا يعرف الجميع انه مصاب بالزكام . وفي الوقت نفسه تحمي الكمامة الآخرين من العدوى

خامسا وجدت في الادب الياباني الكثير وساعود للموضوع الذي لايخطر على بال عربي دليل عدم معرفتنا باليابان ساعود له ا اما لان ساختار قصه حزينه استرعت انتباهي ساختار هذه القصه ذات يوم ضغط ضابط ياباني كبير على زوجة ضابط اقل رتبه وراودها عن نفسها ورفضت ومن كثرة الضغط اعطته موعدا ان يأتي في الليل ويقتل زوجها وحددت له المكان الذي ينام فيه الزوج وفعلا جاء الضابط الكبير ودخل الغرفه وقتل من في الفراش وكانت هي القتيله حتى تخلص من ضغط الضابط الكبير يتبع الجزء الرابع ان شاء الله

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here