د. سائده صديق مصاروه: الطيبه المثلث عرب الداخل والانتخابات الاسرائيلية

د. سائده صديق مصاروه

“ها هي إنتخابات الكنيست ‘الإسرائيليه’ وللمره الثالثه على التوالي وخلال سنه على الأبواب (02.03.2020) . والتناحُرات الحزبيه والسياسيه في آوجهن رغم إنحطاطُهن الفكري. اليسار الإسرائيلي فَقَد مصداقيته تماماً واوراقه أصبحت مكشوفه علناً، هم لا يختلفون في كُرههم وصدِهم  للعرب عن اليمين. اللهُم كراهيتهم مخفيه عن الأنظار كما يقولون “من تحت لتحت”

اليسار الإسرائيلي سُحق كُلياً. لم يعد هناك شيئ أسمه اليسار فلا عزم صادق ولا سبيل واضح. الحال داخل إسرائيل أصبح لا يُطاق. حالة من الركود، اللامبلاة، إنهيار سياسي، أخلاقي وديني، التطرف اصبح علناً “وعلى عينك يا تاجر”. اليسار إنتهى والخريطه السياسيه أنقسمنت ما بين مركز- يمين، ويمين، ويمين متطرف، ويمين متطرف جداً الى حد “حاله مرضيه”.

اما نَحنُ العرب الفلسطينيون في الداخل، نعمل بكل جد ونشاط بكل شيئ يأبى اليهودي ‘الإسرائيلي’ المتوسط العمل فيه، ترانا في المستشفيات والبلديات والمطاعم والفنادق ومحطات الوقود وقيادة المركبات العموميه..، القليل القليل من يتصدر مراكز مرموقه فإن كان لا بُد فإن لكونه او لكونها مدعومه حزبياَ، سياسياً وعسكرياً.

اما بالنسبه للوضع الحزبي والسياسي للعرب، فالقائمه العربية المشتركه ستخوض المعركه الثالثه بنفس النمط الذي كانت عليه في الإنتخابات السابقه. كل من الشامي على المغربي!! الإسلامي مع الجبهاوي وفي الخلفيه التجمعي!! والجميع يبتسمون وكأنهم يشكلون قوة وما هم إلا عَد كراسي لا قيمه حزبيه ولا سياسيه ولا حتى مَبدئيه!!

أصبحنا عِبء على المُجتمع اليهودي. يودون ان يرونا فقط خَدم بمرافقهم وبأسعار بخيسه، نقوم بالأعمال التي تتطلب جُهد جسماني”وهذا الموجود”

لا حلول ملموسة لإستفحال ظاهرة العنف وظواهر إجتماعيه أخرى “خليها على الله”، ولا حلول لوضعنا الإقتصادي والمعيشي والأخلاقي والديني. كُلٌ في حاله ويقول “اللهم نفسي”

بكلمات أُخرى حتى وإن زاد عدد مَقاعد العرب في البرلمان الإسرائيلي فهذا لن يُقدم شيئ ولن يُأخره، أُعلنت حاله تشبه “صكوك الحرمان في القرون الوسطى” على العرب لأن اليهود لن يأتلفوا مع العرب ولا بأي شكل! وحتى أنهُم فَضلوا خوض إنتخابات مره ثالثه وممكن رابعه على أن يأتلفوا مع العرب لتركيب حكومتهم. وأسأل الله أن العكس صحيح، المُشتركه وحسب تصريحاتها القليله والمُتقلبه لن توافق على الإئتلاف مع أحزاب يهوديه. ولكن لا ضمان للجمله الأخيره!

هنالك بعض الأحزاب العربيه الجديده التي تظهر في منطقه الرمله، يافا وعكا ولكنها بعيده عن نسبة الحَسم! (٤٠.٠٠٠ صوت للمقعد)

على كل حال الوضع في الداخل لا يَختلف عن الوضع العالمي والعربي والإسلامي العام. اللهم أننا هنا في الداخل نعمل بهدوء مُنكسرون للقمة العيش ننظر ولا نَلمس، نشِم ولا نأكُل..

لا أدري إلى الساعه لمن سأُدلي بصوتي في الإنتخابات للكنيست القادمه!

عسى ولعلَ العربيه المشتركه تصحو من حالتها الُمزريه!!

أكاديميه فلسطينيه

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here