د. حميد بن عطية: مرحبا أردوغان.. في الجزائر نعم لشراكة العِز… بعدا لتبعية الذُل

 

د. حميد بن عطية

يقوم الرئيس التركي الطيب رجب أردوغان بزيارة دولة للجزائر، زيارة تأتي في وقت حرج تمر به الأمة الاسلامية من الرباط المغربية إلى جاكارتا الإندونيسية ومن بلاد الرافدين العراق إلى دمشق الشام، زيارة الرئيس التركي من حيث أهميتها تأتي بعد أسابيع من الزيارة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون للجزائر وكذلك زيارة أردوغان الأخيرة لفرنسا ، هذه الأخيرة التي تعتبر نفسها وصية على الجزائر وقد وجدت لمبتغاها وللأسف الشديد منفذا هامة عن طريق أبناء فرنسا المتغلغلين في دواليب السلطة الجزائرية لكن أبناء الجزائر الأحرار، أحفاد وحفيدات الشهداء والمجاهدين المخلصين الذي مرّغوا أنف فرنسا في الوحل الجزائري تحركوا في الوقت المناسب وردوا على مزاعم فرنسا على جعل الجزائر حديقة ترتع فيها كما تشاء وفتحوا الأبواب على مصرعيها أمام حفيد العثمانيين الجديد ولنقلها صراحة منذ الاستقلال لم يأتينا أي خير من فرنسا وكل مصائبنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الأمنية كان لفرنسا لها نصيب فيها، فبعد مرور 56 سنة تقريبا على حدر المحتل الفرنسي من أرضنا لم تستسغ فرنسا الرسمية وأذنابها بالجزائر فكرة استقلال هذا البلد  وحرية شعبه ،فرنسا تريدنا قوم تُبع، تريدنا سوقا لها وحتى مزبلة لبعض منتوجاتها التي لم تلق رواجا بفرنسا وأروبا وعليه نقولها بأعلى صوتنا، كفانا تبعية وانبطاحا لفرنسا أما آن لأبناء الجزائر الأحرار  وهم كثيرون والحمد لله وفي كل موقع من مواقع الدولة الجزائرية أن يقفوا صفا واحدا ويعلونها صراحة لا للهيمنة الفرنسية على الجزائر وفي كل المجالات بل الجزائر بلد كبير بحجم قارة فكيف لبلد بهذا الحجم أن يرضخ لدولة مساحتها لا تتعدى مساحة ولاية أدرار وتمنراست بالجنوب الجزائري.

نرحب بفخامة الرئيس التركي طيب رجب أردوغان ونقول له حللت سهلا ومرحبا بكم فأنتم أخ كريم ابن أخ كريم ومن قوم كرماء، فالجزائر هي الشقيقة الكبرى للتركية وبيننا وبينكم ملح وعشرة وتاريخ مشترك وأفراح وأتراح جمعتنا على مر قرون وأكثر من هذا كله فالجامع القوي بيننا هو حبل الله المتين، فكل الأمل في زيارتكم المباركة سيدي الرئيس وأن تكلل باتفاقيات اقتصادية شعارها ” رابح –رابح”، لا احتكار فيها و لا استغلال، فالجزائر من حقها استنساخ النموذج التركي الناجح الذي حقق خلال 15 سنة تقريبا قفزة نوعية في شتى المجالات وأصبحت تركيا قوة اقليمية وعالمية يحسب لها ألف حساب ومن حق تركية كذلك الاستفادة من ثروات الجزائرية  المتنوعة كأي دولة تريد شراكة يربح من خلالها الجميع وضمن الاحترام والتقدير المتبادل، لا شراكة الذل والاستغلال والتبعية كما تريدها باريس وأخيرا لو يتم استغلال زيارة الرئيس التركي هذه المرة إلى الجزائر أحسن استغلال فقد تكون بداية لقطع حبل التبعية لفرنسا وفتح  فرص جديدة بين الجزائر وأنقرة ستعود بالخير ليست فقط على الشعبين الجزائري والتركي فحسب بل على الأمة الاسلامية القاطبة، فتركية تبقى في المخيال الشعبي الاسلامي عاصمة الخلافة الاسلامية والجزائر ستبقى في مِخيال الأحرار بلد المليون والنصف مليون شهيد.

كاتب جزائري

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. بالنسبة لرشيد : أي حقوق هذه التي تتحدث عنها بخصوص الجزائريين في فرنسا ؟ أنا واحد منهم ، يستغلوننا إلى أبعد الحدود ، أي مساواة تتحدث عنها ؟ نحن خدم وكفى ، من يستفيد من المال العام الجزائري بالعملة الصعبة أليست هي الشركات الفرنسية الفاعلة ” واحدة كألف ” التي تتحكم في مصير الجزائر ، هل يقاس النفوذ الفرنسي بالمقاولات الصينية ؟ إنك لا تفهم شيئا في عالم النفوذ والتبعية الاقتصادية ، لأنك لا تنطلق من داخل عقلك وإنما من زاوية ما تراه الصحافة المتغربة عقلا وروحا ، أتركك في بحبوحتك والسلام .

  2. الرجوع للاصل فضيلة احتراما لديننا واسلافنا وتارخنا المشترك تحت راية الاسلام سوف تكون هده الزيارة بادرة خير ان شاء الله فبلاد طارق ابن زياد فاتح الاندلس وشعبها العظيم عندما يضع يده في يد الدولة العتمانية يصنع المعجزات مرحبا بك اردوغان في بلدك التاني شكرا على الزيارة تحباتي د عبد الحميد

  3. مضحك حال الاخوانجية
    المعروف والثابت بالادلة ان فرنسا من بين اكبر مستثمرين في تركيا وليس العكس
    .
    اما قولك ان فرنسا تهيمن على الجزائر فهذا كله كذب وبهتان عن الحقيقة
    .
    المشاريع الكبرى في الجزائر كلها حصلت عليهم الصين ولم تحصل فرنسا الا على الفتات فاين هي الهيمنة
    .
    مع العلم ان فرنسا يقطن فيها حوالي 2.5 مليون جزائري ولهم نفس الحقوق مع المواطنين الفرنسيين ويعيلون الاولوف من العائلات في الجزائر ، هذا العدد الهائل يجلب للجزائر كل سنة عدد من المليارات اورو.
    .
    فمن يخون جاره يمكنه ان يخون اي احد

    متى صنع العقل التركي شيء حتى يعتنى به كمثل.
    .
    الشركات الاوروبية هي الرافعة للاقتصاد التركي. لو تنسحب الشركات الاوروبية من تركيا فسترى العملاق التركي الوهمي

  4. فرنسا الاستعمارية لن تتركنا لحالنا والدليل صوت بعض المعلقين الذين رضعوا بواسطة آبائهم حليب الخيانة ، وصف الرئيس طيب رجب أردوغان بالخائن كلام لا يقبله حتى أطفالنا الرضع ، من يجهل الحرج الذي شكلته تركيا لأمريكا وفرنسا وكل الغرب الليبرالي الرأسمالي بسبب نهضتها على طريق التفوق الحضاري يا كبابل فرنسا ؟ لذلك لن تكفي الأماني ، الكاتب قال : ” لو يتم استغلال زيارة الرئيس التركي … ” . مثل هذا الكلام ينبئنا بأن المسافة التي تفصلنا عن نقطة أو عتبة الإقلاع للتحرر نهائيا من التبعية لا زالت كبيرة .

  5. لا اهلا ولا سهلا بهذا الارهابي الخائن الذي لا يعترف لا بالصداقة ولا بالأخوة و لا بحسن الجوار مع جيرانه .

  6. لا أهلا و لا سهلا !! ليست شقيقتنا دولة مسلمة تقيم علاقات مع الصهاينة٠

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here