د. حسن نافعة: عنان ألقى حجرا كبيرا في بحيرة السياسة المصرية وعلى السيسي أن يثبت أنه لا يمارس سياسة” أنا ومن بعدي الطوفان”!

 

hasan-nafaa777

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

 قال أستاذ العلوم السياسية الشهير د. حسن نافعة إن البيان المصور الذي قرأه الفريق سامي وأعلن من خلاله قراره عزمه على خوض سباق الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر, كتب بعناية شديدة تعكس رؤية سياسية واضحة وتنطوي على جملة من المواقف والرسائل يمكن تلخيصها على النحو التالي:

1-  تم اختبار الرئيس السيسي في إدارة الدولة المصرية خلال السنوات الأربع الماضية وثبت فشله على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية. ولأن استمراره في حكم البلاد لفترة ولاية ثانية ينطوي على مخاطر جسيمة قد تعرض الدولة المصرية للانهيار, تبدو الحاجة ماسة الآن للتغيير بالوسائل السلمية, من خلال صناديق الاقتراع وحدها وليس بالانقلابات العسكرية.

2-  ارتكب الرئيس السيسي خطيئة كبرى حين قام “بتحميل القوات المسلحة المصرية مسؤولية المواجهة وحدها دون سياسات رشيدة تمكن القطاع المدني من القيام بدوره متكاملا مع القطاع المدني”, ومن ثم تسبب في خلل جسيم أصاب العلاقة بين الشعب المصري وقواته المسلحة, وعليه أن يتحمل المسؤولية الكاملة عنها. وبيان الفريق سامي عنان يشير بوضوح تام إلى أنه الرجل المؤهل تماما للقيام بهذا الدور, بحكم دوره السابق في قيادة القوات المسلحة المصرية, ويعد الشعب المصري بالقيام به بالحكمة والإخلاص الواجبين للشعب وللقوات المسلحة معا.

3-  تصحيح هذا الخلل لا يمكن أن يتم إلا من خلال النجاح في عبور مرحلة انتقالة جديدة تدار فيها الدولة بطريقة رشيدة تستهدف “التأسيس لنظام سياسي واقتصادي تعددي يحترم الدستور والقانون ويؤمن الحقوق والحريات ويحافظ على روح العدالة ويسمح بتقاسم سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية”. هو إذن لم يرشح نفسه طمعا في سلطة أو لتأكيد استمرار هيمنة القوات المسلحة على مقاليد الأمور وإنما لإعادة ضبط وتصحيح الأمور بما يتلاءم مع أهداف وطموحات ثورة يناير.

4-  يؤكد الفريق سامي عنان من خلال بيانه على تصميمه على خوض الانتخابات رغم قناعته التامة بعدم توافر كل المقومات التي تضمن نزاهتها وشفافيتها. من هنا توجهه مباشرة للشعب ومطالبة المواطنين “الاستمرار في تحرير استمارات تأييد ترشحه”، مطالباً مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية “بالوقوف على الحياد وعدم الانحياز لرئيس, هو الآن مجرد مرشح محتمل من بين مرشحين آخرين, ومن ثم قد يغادر منصبه خلال شهور قليلة”.” .

وقال د. نافعة في تصريح خاص لـ “رأي اليوم” إنه لا يخالجه أي شك في أن الفريق سامي عنان نجح, ببيانه المصاغ بعناية, في إلقاء حجر كبير في بحيرة السياسة التي كادت أن تجف تماما في مصر, وفي إرسال رسائل هامة أعتقد أن الشعب المصري, بذكائه الفطري ووعيه السياسي العميق, قادر على التقاطها.

 واختتم د.نافعة حديثه مؤكدا أن تنظيم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وشفافية باتت هي المخرج الوحيد ليس فقط لإنقاذ مصر من حالة التردي التي وصلت إليها, ولكن لإتاحة فرصة حقيقية أمام الرئيس السيسي لإثبات أنه ما زال قادرا على ترجيح كفة المصلحة العامة على مصلحته الشخصية، وليؤكد للشعب المصري أنه لا يمارس سياسة أنا ومن بعدي الطوفان.

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. مع السلامة يا سيسي
    بالتأكيد عنان أخذ دعم طنطاوي؛ لذا فسوف ينتصر

  2. مشكلة مصر والمصريين كلمة واحدة : وهى “الفساد”
    ومع الاسف بدأ الفساد فى مصر فى مرحلة ما من العام 1954 وحتى الان عندما تم عزل الرئيس محمد نجيب وهو سياسي وعسكري مصري وهو أول رئيس لمصر الجمهورية ولم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (يونيو 1953 – نوفمبر 1954) حتى عزله مجلس قيادة الثورة ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعيداً عن الحياة السياسية لمدة 30 سنة مع منعه تماما من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته حتى توفى فى 1984 وأشك فى ذلك ان توجد أنتخابات حرة نزية بمصر لان ثورة يوليو 1952 قضت تماما على أى ممارسات أنتخابية شفافة وكان التصويت للرئيس طوال ستون عاما بنعم أو لا لتجديد أنتخاب الرئيس أن “الشعب المصرى عاش ستة عقود تحت أنظمة شمولية عسكرية دكتاتورية أنتجت بذاتها الإرهاب الذي نعانيه اليوم بمصر والوطن العربى” وبخصوص سد النهضة ومأساة سد النهضة أنا أستعجب فعلا وهل العسكر يجيدون فعلا السياسة الدولية ؟ وهم من طبقة متوسطة التعليم ولا توجد لديهم ثقافة وخبرة دولية كبيرة لديهم وليس لهم باع طويل فى أمور السياسة الدولية وعندما يستلم أمور الدولة حفنة من العسكر فأنهم يدمرون الدولة والسياسة الدولية تماما ولنا مثال فى ذلك دول أمريكا اللاتينية فى حقبة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى عندما كان يديرها حفنة من العسكر !! وأسبانيا والبرتغال فى أوروبا عندما كان يديرها أيضا حفنة من العسكر الديكتاتورين كانت دولا مدمرة تماما كما ان مشروع تنقية مياه المجارى والصرف الصحى !! هل سوف يغنى هذا المشروع عن حجز وحجب مليارات الامتار المكعبة من المياه النقية عن مصر؟ وكم سوف تكون تكاليف تكرير مياه الصرف الصحى ؟ وهل تلك المياه صالحة للشرب للادميين ؟؟ والرئيس السيسى والنخب من الشعب المصرى هل سوف يشربون من تلك المياه المكررة من الصرف الصحى ؟ أم أنها للشعب المصرى الفقير حتى يصاب بالامراض ان فشلت الاجهزة فى تنقية مياه الصرف الصحى؟
    تلك المياه المكررة للصرف الصحى تسقى بها الغابات الغير مثمرة لانتاج خشب الاشجار والاوراق أو تلقى فى البحار حتى لاتلوث البحار والمحيطات ولا تشرب أطلاقا او يتم رى المزروعات بها!!!

  3. ما يقدر على العسكري المشبوه الا العسكري النزيه .. سامي عنان ليس أحمد شفيق الذي اعتمر مباشرة بعد فشله في الانتخابات .. واقام في بلد ال زايد وأشرف على التمرد على الدكتور مرسي من دبي .. السيسي عمل خيرا بمنعه من الترشح للانتخابات لمعرفته بالفاسدين كما قال قي حواره الاخير .. سامي عنان لا زال نقيا .. واختياره لمساعديه ونوابه يدل عى رغبته في الاصلاخ .. على الشعب المصري الأبي أن يسانده ويوصله للفوز .. لازالة الاعلام الفاسد والمطبلين والمنافقين والانتهازيين لتعود مصر فخر الاسلام والمسلمين وتصلح أمور الشرق الاوسط كلها .. فبدون مصر لاقيمة للعرب ولا للمسلمين .. النصر من رب العالمين .

  4. سامي عنان و من خلال خطابه للترشح أبدى حبا لمصر و غيرة على سمعتها و قلقا
    على ما آلت اليه أوضاعها
    نعم استلم السيسي اربع سنوات و لكن و بدون اي شرح لم يقدم شيء يذكر
    ما الغريب في تجريب عنان
    و الامانه الجنرال عنان عنده كاريزما الرئيس و له شخصية اما السيسي
    فقد اثبت انه غير واثق و لا قادر على ان يملأ الكرسي الذي يجلس عليه
    و الهم الله شعب نصر لاختيار من هو أفضل و فيه خير لاهله و مصره

  5. حركة ذكية من المؤسسة العسكرية تضمن لها ابقاء سيطرتها على الأمور في مصر بغض النظر عمن سيتم انتخابه. بقاء السيسي في الحكم بدون منافس قوي في الانتخابات سوف يؤدي إلى ثورة جديدة بسبب فشله على أقل تقدير في حل المشاكل الأقتصادية المزمنة في مصر. أما إذا انتخب عنان فهذا على الأقل سوف يرضي الشعب المصري لأنه رئيس منتخب حتى لو فشل هذا الرئيس المنتخب من حل المشاكل الاقتصادية في فترة حكمة.

  6. لقد أنقذ الرئيس السيسي مصر من مؤامرة كبيرة لو تمت لكانت مثل سورية والعراق دماء تجري بالشوارع. مصر المحروسة ستبقى محروسة وما انجزه السيسي لم ينجزه احد رغم المؤامرة الكبرى عليه وعلى الاقتصاد المصري وعلى مياه النيل وسد النهضة الحبشي التي تشرف عليه اسرائيل. أرادوا خنق مصر اقتصاديا ومائيا والمؤامرة مستمرة بقيادة تركيا وغيرها من وراء الستار. مصر ضمن مخطط المستشرق اليهودي برنارد لويس للتقسيم الى ثلاثة. السيسي منقذ مصر وقد أنجز الكثير رغم التآمر وأدعو الى الله ان يحفظه من كل شر يبيت له ولمصر العظيمة ونتمنى له النجاح برآسة ثانية ليستمر في النهوض بمصر المحروسة.
    وتحيا مصر الى الأبد رغم كيد الأعداء وهم كثر.

  7. بعد فساد مبارك ورجال اعماله في أكبر عمليه نهب رسمي لاقتصاد في أخر  30 سنه ، كان من المحتدم  أن يدير قطاع الهندسه في الجيش هذه المشاريع لتوفير الأموال التي أصبحت منعدمه  بعد نهب رجال الأعمال وشله مبارك !!
    الشعب عاني وجاع من احتقار وجشع وفساد هولاء “المدنيين” الذين يشترون الشقق الفارحه ب-89 مليون دولار في نيويورك ويصبحون أحديث المجتمع في نيويورك !!!
    كفايه مزايده بهيله ، يرحمكم الله !

  8. السيسي سيعطي الشعب خيارين السيسي او السيسي .من المؤسف جدا ان دولة ضغيرة مثل الامارات تتحكم في دولة عريقة مثل مصر وتفرض عليها روؤساء مرشحين من قبل بن زايد. يا خوفي ملفات الفساد المفبركة والجاهزة لاي مرشح جدي ستمنع منافسة السيسي.

  9. ترشح الفريق سامي هو إعلان صريح وتأكيد على وجوب استمرار العسكر في الحكم بعيد عن كل عمل ديمقراطي تعددي حقيقي يؤمن الطريق للحرية والأمن والأمان ، مستقبل مصر لا يمكن أن يفكر فيه لا السيسي ولا الفريق سامي ولا أمثالهما ن فهؤلاء جميعا يعبرون عن نهج واحد وواحد فقط .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here