د. بسام روبين: ورشة البحرين وتأثيرها على الاردن!

د. بسام روبين

لا يمكن النظر لورشة البحرين بمعزل عن صفقة القرن فربما تحمل في  ثناياها ملاحق خطيره وبالاخص على الاردنيين والفلسطينين  لان الجهه الداعيه لهذه الورشه هي واشنطن التي تجلد شعوب المنطقه وتحاربهم اقتصاديا وديمقراطيا وانسانيا وتحصد خيراتهم وبين حين وآخر تقدم لهم في يدها الأخرى جزره مسمومه تحاول بها تدمير جينات القضيه الفلسطينيه والكرامه العربيه وحذفها من ذاكرة الشعوب لذلك ينبغي للعرب ان يكونوا مستيقظين حيال ما يحفر لهم ويقرأوا ما وراء الخبر.
انا اعتقد ان هذه الورشه ربما هي الحلقه الاخيره في اطار الاستعدادات الحثيثه لإعلان ما سمي بصفقة القرن والتي ستنهي القضيه الفلسطينيه ولكنها لن تستطيع محوها من قلوب وعقول الأحرار وهنالك محاولات لشراء كرامة الفلسطينيين وتخليهم عن ارضهم مقابل اموال تجمع بحجة السلام والازدهار الاقتصادي لتقدم لهم ولكنهم في هذه المره متيقظيين وحذرين اكثر من اي وقت مضى.

وتاتي هذه الورشه بعد  سلسله من الاجراءات كان من اسوأها  على الاطلاق مؤامرة تهويد القدس ونقل سفارة البيت الابيض اليها وضم الجولان العربيه للكيان المحتل وينظر للاردن كدوله تعيش في قلب الصراع المحتدم باهتمام كبير لمحاولة ثنيه عن القيام بواجبه القومي والديني بعدما  افقروه وجعلوا شعبه يعيش في ظروف اقتصاديه صعبه بسب الانبطاح في احضان  صندوق النقد الدولي الذي ما حل بزرع الا وأهلكه الامر الذي يضع الاردن على مفترق طرق ويجعله غير قادر على مسك العصا من المنتصف كما في السابق  لذلك لا بد له من استمرار اعلان موقفه الذي جاء على لسان الملك خصوصا بعدما بدانا نسمع قبولا لصفقة القرن من قبل تشريعيين وهذا لا يبشر بالخير.

نحن بحاجه الان للمصارحه بعيدا عن مجاملة اي طرف، فلن نصل الى حال  اسوأ مما نحن عليه الآن من فقر وبطاله وظلم وفساد، فحضور الاردن لهذه الورشه تحت اي عنوان يمنح الورشه شرعيه امام المراقبين ويضع عمان في دائرة الشكوك من حيث انخراطها الغير معلن في مناهج ما اسموه بصفقة القرن والتي ستصبح الاردن مع اعلانها الوطن البديل للفلسطينيين بعد توطين اللاجئين فيها الأمر الذي سيزيد الأحمال الملقاه على عاتق المواطن الاردني بعكس ما يروج من ان هذه الورشه ستقود للسلام والازدهار الاقتصادي في المنطقه.

فلم يعد بمقدور احد خداع الاردنيين فهذه السيناريوهات فشلت قديما عندما استخدموها قبل توقيع التطبيع بين الاردن واسرائيل وأوهمونا بان معدل دخل الفرد الاردني سيرتفع لمستوى دخل الفرد الاسرائيلي وكان ذلك اشبه بكذبة نيسان لذلك انا اتمنى  عدم  مشاركة الاردن في هذه الورشه كنوع من التعبير السياسي عن عدم رضانا مما هو قادم ويحاك ضدنا وذلك اضعف الايمان

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. متى قدم الاسرائييون او الامريكان مشاريع تؤدي الى استقرار او ازدهار في المنطقه العربيه لم نحصد من مشاريعهم الا القهر والفقر والخراب

  2. الملك عبدالله الثاني خريج جامعات بريطانية وامريكية وفاهم خلاصة وكذب الأمريكان والانجليز…..مش عارف ليش انا مطمئن لهذا الملك الهاشمي…لعله خيرا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here