د. بسام روبين: من هو تاجر الدجاج المجهول وأعوانه؟

 

د. بسام روبين

في خطوة ايجابية وجديدة على سلوك  هذه الحكومة عقب سلسلة من الحرائق الاقتصادية والصحية والسياسية والإدارية التي اشعلتها ،فقد بدأت التفتيشات المباغتة على المواد الغذائية تعطي أكلها ،وفقا لتسريبات غير صحيحة وتم نفيها ،وهذا النشاط المستجد جاء عقب حادث التسمم الارهابي الذي أودى بأرواح بريئة وعرض حياة مئات المواطنيين للخطر ،وقد باتت الحكومة مطالبة اكثر من اي وقت مضى لكشف هوية تجار الأرواح من القطاعين العام والخاص ،ممن طاوعتهم انفسهم لفعل غير انساني ،ازهق ارواحاً بريئة وشكل خطرا على المجتمع ،فاق تهريب الدخان  وأعتقد ان مبادىء النزاهة والشفافية تستدعي الاعلان الرسمي عن زعيم عصابة الدجاج التالف ،فهنالك شخص ما  قام بمحاولة قتل للشعب ارضاءاً لجشعه وحقده على ابناء وطنه ،وما كان له ان ينجح في تلك المهمة القذرة لولا اساءة استخدام السلطة من قبل بعض  الموظفين من مختلف المستويات في الجهاز الحكومي ،ممن قاموا بتسهيل  مهمة ذلك التاجر.

والغريب في الامر ،أن الحكومة شكلت لجنة تحقيق إدارية متأخرة اكدت تخبط الحكومة في ادارتها للازمة ،بينما هنالك تحقيق جنائي يفترض ان يعطى صلاحيات خضراء ،تمكنه من الوصول لرئيس العصابة الذي نجح في تشكيل فريق مهام خاصة ممن خانوا الامانة ،لتنفيذ هذه الجريمة النكراء.

وما يقلقنا ان عطوات الاعتراف قد بدأت تاخذ اشكالاً مختلفة ،ربما للحد من تداعيات التحقيق والعقوبة معا ،بينما القاتل الحقيقي ما زال يرتدي طاقية الاخفاء هو ومن تعاونوا معه من المسؤولين الذين اجازوا وصول تلك المواد التالفة للمستهلك.

لذلك اتمنى على الوجهاء المحترمين ان لا يشوهوا اسمائهم بهذه الجريمة النكراء ،وان يتركو القانون منفردا يأخذ مجراه ،وعلى ذوي الضحايا والمصابين ان يطالبوا بكشف زعيم العصابة وافرادها بصفتهم القتلة الحقيقيين ،وليس البائع والعامل ،وان لا تأخذهم شفقة ولا رحمة بهم ،فهذه القضية اكبر من فناجين القهوة مجتمعة ،ولا يجوز اختزالها بفنجان يشتري ذمم الفقراء ،فقد حان الوقت لتطبيق القانون بعدالة وحزم ،لإفهام منابع الفساد في القطاعين ،بأن أموالهم وعلاقاتهم لن تؤمن لهم الحماية التي كانوا يرتكزون عليها سابقا.

وفي نهاية حديثي اؤكد على أن جميع هذه الحرائق التي اشتعلت في عهد هذه الحكومة ،تتحملها الحكومة والمجلس الرقابي عليها ،ونتمنى الاستعجال في رحيلها وحل مجلس الأمة ،فأي وقت اضافي قد يمنح لهما ،من شأنه التأثير سلبا على مشاركة المواطنين في  الانتخابات النيابية المحددة ،وربما تكون الانتخابات الاقل حضورا في تاريخ الاردن ،بعدما فقدت الحكومة والمجلس اي اثر طيب لهما على  نفوس المواطنيين ،الذين ينتظرون حكومة تطفيء تلك الحرائق المشتعلة بالظلم والبطالة والفقر ،ووضعت المواطن  في ظروف قاسية لا تليق بمكانة المواطن الاردني التي انتهكت.

ويبقى السؤال مطروحا من هو تاجر الدجاج المجهول ؟؟؟

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. اعرف كثيرا من مربي الدجاج و اعرف ان الامر منتشر لدرجة لا يتصوره القارئ
    في كل زريبة دجاج يموت العشرات يوميا و يقوم المربون ببيعه باثمان بخسة لانهم لا يملكون فرن حرق هذه النفايات
    و الدجاج كريه الرائحة
    مخلفات الدجاج يتم ايضا بيعها كعلف للماشية
    يجب التاكد من توفر المنتجين على افران و المراقبة ثم المراقبة

  2. سرقة بنك تم نشر اسماء الذين قاموا بالسطو .اما تسميم مئات الاشخاص وقتل اطفال فلا يستدعي النشر .
    عندما تتداخل الامارة والتجارة نرى العجائب تارة ورى تارة.

  3. يجب على الحكومة ودائرة التشريع في الاردن ايجاد قانون يجرم اي مطعم يستهتر بارواح المواطنين وحتى لو وصل هذا القانون لمعالجة كل من يصاب بحالة تسمم من المطعم ومعالجته على نفقته مهما كان عدد المصابين طالما أن الجشع والطمع اسلوبهم وعند عمل التراخيص لاي مطعم يجب كتابة التعهد هذا وبهذه الحالة يكون صاحب المطعم حريص على حياة المواطنين باستعمال للمواد الطازجة اجزم أن نصف المطاعم في الاردن نتيجة جشعهعا وطمعها والتي تبحث عن الربح السريع تستعمل مواد منتهية الصلاحية لان الضمير غائب وأذكر أنه في حقبة من حقبات عصابات الجشع والطمع وضعت مادة السمنة في تنكات النضح وهاهم الان يصولون ويجولون ولفلفت القضية وسوف تلفلف قضية الشاورما في الاردن كسابقاتها ولكن على كل مواطن أن يعلم أن تحضير الطعام في بيته اشرف وانظف لان سائق التكسي ترك التكسي وفتح المطعم والميكانيكي فعل مثلة .

  4. لَآ حًوٌلَ وٌلَآقُوٌةّ آلَآبًآلَلَهّ آلَعٌلَيَ آلَعٌظُيَمً
    حًسِبًيَ آلَلَهّ وٌنِعٌمً آلَوٌکْيَلَ فُيَهّمً کْلَهّمً عٌبًآرةّ عٌنِ مًجّرمًيَنِ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here