د. بسام روبين: من سيحدد اعضاء مجلس النواب الاردني القادم!

 

د. بسام روبين

انقسمت اراء  النخب السياسيه والاعلاميه الاردنيه مؤخرا  ما بين حل وتمديد مجلس النواب الى ان تفضل جلالة الملك بحسم هذا الموضوع وإغلاق جميع التنبؤات لبدء  الحديث  والاستعدادات لمرحله انتخابيه في صيف هذا العام اي ان الانتخابات القادمه ستجرى وفقا لقانون الانتخاب الحالي وسيكمل مجلس النواب  دورته الأخيره وربما يغادر  بطريقة مجلس يسلم مجلس وفي هذا السياق لابد لنا من البحث في شكل مجلس النواب القادم واتمنى ان اكون مخطئا في توقعاتي كوني لست متفائلا بحدوث اي تطور في العمليه الانتخابيه فقد يكون المجلس القادم ليس بافضل حال من الحالي لأن طرق ايصال المرشحين واجلاسهم تحت القبه لم تتغير بعد وهنالك فرص غير مرغوبه تجعل من الجمعيات الخيريه لاعبا فاعلا في إفراز عدد كبير من النواب نظرا لحالة العوز والفقر التي تخيم على بعض الاردنيين.

وهذا سيدفع ببعض من لديهم نية الترشح  لتقديم اشكال الدعم  لمرشحين في انتخابات الجمعيات الخيريه الشهر القادم حتى يكونو سندا لهم في صيف هذا العام لذلك انا أدعو الحكومه لكي تنتبه لهذا الخطر الانتخابي اذا توفرت لديها  رغبه بإجراء انتخابات نزيهه فعليها ان  تسارع لتعليق اي دور  للجمعيات الخيريه  يشكل خطرا على محصلة الانتخابات النيابيه القادمه من خلال  تجريم شراء الذمم وبيع الأصوات بعدما اصبحت جزءا من ثقافة الاغلبيه.

فهنالك العديد من تجار الاصوات قد  بدأوا برسم خارطة مبكره لتشويه الانتخابات كما حدث سابقا فترك الأبواب مفتوحه امام مفسدات العمليه الانتخابيه سيخرج لنا مجلسا مريضا لا يمثل الشعب سيما واننا بدأنا نسمع عن  حملات معلنه من المقاطعه الفرديه والجماعيه للانتخابات الامر الذي سينعكس سلبا على نسب التصويت وبالتالي اقحامنا بمجلس لا يمثل سوى ثلث اصوات الناخبين.

وهذا سيبقينا داخل الزجاجه لحين اجراء تغيير في مجموعة المفاهيم السائده حتى نتمكن من إجراء انتخابات نيابيه حره ونزيهه خاليه من الاوراق الملونه داعيا الاردنيين لدعم اي مرشح وطني تاريخه نظيف يشعر بمن حوله ويقدم لهم كافة اشكال العون والمساعده ولديه من الفكر والمهارات ما يساعده على التشريع والرقابه ومساءلة الحكومه عندما تخطئ او تظلم  او تسيء استخدام السلطه حمى الله الاردن وحمى شعبه واخرجنا الى افضل مما نحن فيه.

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. المشكلة أن كل من يفشل و ليس مؤهلا للوصول لمقعد في مجلس النواب يلجاء لاستخدام سلاح التشكيك و تمويهه بالتنظير الفارغ

  2. سيحدد اعضاء مجلس النواب القادم سيكون هو نفسه الذي يحددهم دائما.

  3. السياسة تراكمات سلوكيه مشكلتنا باتت كيف نحكم ؟؟ في ظل تفشي سياسة راس روس كل واحد بدو على راسه طربوش وما زاد الطين بلّه عديد الأحزاب التي توالدت أشبه بالفطر السام على مذبح وهدير الفوضى الخلاقّه وحرب المصالح القذرة التي تحرق المنطقه والتي اودت الى عزوف الأغلبيه الصامته القابضة على جمر الوطن إنتخابا وترشيحا ناهيك عن صراع الديكه مابين ربع العولمة والحداثة والتنوير (الجمل بماحمل ) ومن تستروا تحت ظلال الموروث ولوجا لتحقيق مصالحهم الضيقّة الذي رفع سعر تذاكر الناخبين على مذبح صراعهم المحموم ؟؟؟؟؟؟؟؟ مصدر القانون الناظم لكافة مخرجات مكنونات المكون المجتمعي “القيم والثقافة والآعراف ” وثابتها العقيدة بإجماع كافة علماء التشريع والقانون والإجتماع ؟؟؟؟ وهذا يتطلب إعادة التوازن للقانون العام أولا من خلال لفظ الغث المتغول لمخرجات قوانين العولمة والحداثة والتنوير التي لاتتناغم وروافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه والأخذ بالجيد المتناغم تطويرا ؟ ومن ثم البناء عليه ؟؟؟ ودون ذلك صراع المعايير مولد العنف وضعف القانون الناظم يفتح الثغرات لضعاف النفوس ولوجا لتحقيق مصالحهم الضيقّة على حساب مصلحة الوطن والمواطن ؟؟؟؟؟؟ “ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم “

  4. لقد سألت وأجبت صديقي ..فالقانون الانتخاب الحالي لا يسعف في تحقيق تغير نوعي في الوصول إلى كرسي البرلمان من الأعضاء المصلحين أو من يتوسم الشعب فيهم خيرا..هذا من ناحيه…ومن ناحيه أخرى هو ان الإبقاء على هذا القانون من قبل الحكومه بدلل على أن الدوله لا تنشد الإصلاح ولا تبغي من وراء ذلك الا مجلس نيابي هلامي للللتيصيم فقط…كما أنها تشارك في التزوير من حيث عدم ملاحقتتها لتفعيل نصوص الدستور والقانون والنظام والتعليمات الخاصه ببنود الجرائم الانتخابيه ومكافحة المال الأسود والقذر..فقط تلقي على الشعب المسؤوليه وتكيل الاتهامات والعيوب …كما ان المقاطعين للانتخابات لديهم اسبابهم ومبرراتهم …وتحياتي

  5. ،
    — نخاطب الملك بكل احترام سواء اتفقنا معه في امر او اختلفنا وفي موضوع الانتخابات من الطبيعي ان يختلف معه كل وطني حريص لان الملك ينادي من جهه بمشاركه واسعه للشباب وسعي للإصلاح ومحاربه الفساد وجميع ذلك يتطلب إعطاء فرصه كافيه للجميع للإعداد للانتخابات القادمه وهو ما لم يوفره الملك بل أبقى الامر للتخمين وحسم الامر الان وهذا يصغف من فرص العناصر الإصلاحية بالوصول للبرلمان .
    .
    — المشكله المزمنة هي وجود اجهزه تقدم النصح للملك ولهذه الاجهزه أجنداتها لانها تريد إيصال المحسوبين عليها لعده أسباب أهمها لتبقى الاجهزه على نفوذها وتبتعد عن المسائله ، لذلك كان من الطبيعي ان تنصح الملك بتأجيل الإفصاح عن موعد الانتخابات لاقصى مده ممكنه وهذا يعمل لصالحها لكنه لا يعمل لصالح الوطن والشعب والملك .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here