د. بسام روبين: متى تنتهي وزارة التربيه من اجراء التجارب على الطلبه الاردنيين؟

د. بسام روبين

نحن نعلم ان اجراء التجارب لا يمكن ان يكون على الفئات المستهدفه وانما هنالك طرقا متعدده لاجرائها على عينات افتراضيه او استخدام الدراسات التحليليه وتتبعها بدقه قبل ان يتم تطبيقها فمثلا الدراسات الطبيه تجري تجاربها على الفئران  قبل تطبيقها على الانسان ولكن وزارة التربيه والتعليم وللاسف لا تلتزم بهذه الاستراتيجيات والمعايير وغالبا ما  تخضع لقرار الشخص الواحد فكلما يأتي وزيرا جديدا ينظر الى ابنائنا الطلبه وكأنهم مزرعه خاصه يحرثها كيفما شاء ولا نجد من يعترض من التربويين بالرغم من انهم يصفقون في كل مره لقرارات القادم ويتغنون بها لحين قدوم وزير جديد ولو اننا فتحنا ادراج بعض التربويين في الوزاره لوجدنا متناقضات عديده لنفس المواضيع تغيرت بتغيير شخص الوزير وها هو وزير التربيه والتعليم  يستكمل هذا النهج ويرفع لرئاسة الوزراء نظاما معدلا فقد قرر عدم معادلة الثانويه غير الاردنيه الصادره عن مدارس من غير بلدها  بعدما كان قد تم الاثقال على طلبة الثانويه العامه بنظام الدوره الواحده وكأن الوزير لا يعلم حجم الاحمال الزائده التي ارهق بها الطلبه واولياء امورهم فهل هذا يعني ان امور الطلبه والهيئات التدريسيه والغرف الصفيه والمناهج الدراسيه مكتمله من جميع النواحي ولم يتبقى للوزير من خطط تطويريه سوى طالب التوجيهي وهل الدول المتقدمه والتي تسهل جميع الظروف الخاصه بطلبة الثانويه العامه وتعتمد النتيجه المدرسيه كاساس للالتحاق بجامعاتها  ترفد الجامعات بطلبه لا يستحقون ذلك وهل التضييق على الطلبه واولياء امورهم يرتقي بوزارة التربيه الى الامام وهل مدارسنا الحكوميه والخاصه ضعيفه يجعلنا لا نثق بمخرجاتها؟؟؟ اعتقد جازما ان استراتيجيات صناعة القرار التربوي والتعليمي لا تسير وفقا للمعايير الصحيحه فلا يجوز اعتبار ابنائنا حقلا لتجارب الوزراء واهوائهم لذلك ارجو من مجلس الوزراء اعادة  النظر بتوجه الوزير والطلب منه التسهيل على طلبتنا في الداخل والخارج ومعادلة شهاداتهم دون تحميلهم مزيدا من الاعباء ففي ذلك القرار تجميدا لاحلام الكثيرين وتضيقا عليهم وانا شخصيا عملت في احدى السفارات ولمست ظروف متعدده لعائلات اردنيه اضطرت للعيش في الخارج وتدريس ابنائها في مدارس موجوده في غير بلدها ويبدو ان الوزير نسي ابناء الدبلوماسيين والاداريين العاملين في السفارات الاردنيه فبدلا من ان يعزز معاليه مفهوم اطلب العلم ولو في الصين نجده يسعى لتقويض هذه المقوله ليقتصر العلم فقط داخل حدود الدوله وكأنه لا يريد للثقافات ان تتزاوج وتمتزج مع بعضها متمنيا قدوم ذلك اليوم الذي تتوقف فيه التجارب على ابنائنا الطلبه.

العميد المتقاعد الدكتور بسام روبين.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. معالي الوزير طبيب جراح ولا يضع وصفة العلاج الا في مكانها الصحيح…اتخاذ هذا القرار هو دفن للقدرات المهترئة وتملك المال والذين يعودون للوطن ويتصدرون المواقع الامامية فيه…وانا اتحدث في هذا الصدد كشاهد على بعض شهادات الثانوية في بعض الاقطار…تعطى الاسئلة للطلبة قبل عقد الامتحان بأيام…واحيانا الاسئلة والاجوبة….والحديث يطول بما يترتب على ذلك

  2. الحقيقة أنا مع القرار حيث أصبح الطالب الذي لا يجتاز التوجيهي الاردني ويمتلك ذووه المال يتم ارساله الى دولة اخرى ويدرس هناك في مدارس عالمية (؟؟!!!) ويحصل على معدل عالي ليتم قبولة في الاردن في أفضل التخصصات كالطب والصيدلة والهندسة. أصبح الموضوع من يمتلك المال يدرس ما يرغب من التخصصات. الوزير اكاديمي مميز وإداري ناجح وخبير في شؤون التعليم والدليل على ذلك تجريد اكثر من خمسمئة (500) حامل لقب دكتور من القابهم بسبب تزوير شهاداتهم عندما كان وزيراً للتعليم العالي قبل عدة سنوات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here