د. بسام روبين: لنجرب ادارة العسكر بعد كورونا!

د. بسام روبين

إن أزمة كورونا ساعدت الشعوب في تمييز  الغث من السمين وأتاحت للعسكر فرصة اظهار  فنونهم ومهاراتهم السياسيه والاقتصاديه والامنيه والإداريه  التي اكتسبوها  خلال اعمالهم في ميادين الشرف فقد تم تدريبهم وتأهيلهم  على مختلف الفنون والمهارات العسكريه والمدنيه ولكن القوانين العسكريه المقيده   لا تجيز لهم  المشاركه في كثير من  النشاطات  وبالرغم من ذلك  كانو يتابعون  ما يجري على الساحه باهتمام ويحللون  ويشيرون  فيما بينهم  لمواطن الخلل  في المجالين الاقتصادي والإداري وحتى التشريعي الى ان جاء  الزائر الثقيل كورونا وغضب من قراراتهم التي كانت له بالمرصاد فما يجري على الساحه الاردنيه من جهود ناجحه بإجماع العموم كانت ثمره لخبرات العسكر الذين يديرون المشهد بصمت بعيدا عن الشاشات  تاركين الساسه ينفردون بالظهور فكل الإمتنان لقانون الدفاع الذي منح العسكر النصيب الاكبر من المشاركه الفاعله في إدارة الازمه والتي تكللت بالنجاح وابهرت المراقبين وبإذن الله سنكون على موعد قريب من إعلان خلو الأردن من هذا الوباء  بهمة العسكر والجيش الابيض الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

 ويجدر بنا ونحن نقف على عتبات إعلان الإنتصار  على كورونا بفضل الله وجهود أولي الألباب من الأردنيين ان لا نستهين بالمرحله التي تعقب تقهقهر هذا الوباء كونها تحتاج الى تخطيط منقطع النظير   وعنايه تنفيذيه حازمه وفائقه فهي مرحله قد تكون الاخطر على مستقبل الأردن وأعتقد ان القوى السياسيه الناعمه لن تكون قادره على تجاوز تلك المرحله الانتقاليه بأمن وسلام فالجرح عميق  وبحاجه الى تطبيب  وهندسة اجراءات  لمعظم الشؤون  الداخليه  وبناء جسور هندسيه وتحصينها  كمعابر آمنه لمختلف  القطاعات والتي لا يقوى على تجهيزها  بسرعه ودقه  الا العسكر من ذوي الخبرات الواسعه وما جرى اثناء الجائحه خير دليل على حكمة رفاق السلاح  وحنكتهم في القيام بواجباتهم.

 وبالرغم من ان العمل السياسي عمل عام تشارك فيه القوى المختلفه في المجتمع الا ان مرحلة ما بعد كورونا تعتبر مفصليه ودقيقه وتحتاج لقرارات استثنائيه مدروسه لا يقوى عليها سوى العسكر لذلك أنا أتمنى على جلالة الملك أن يمنح العسكر  شرف إدارة شؤون الدوله الاردنيه لمدة عام بعد نجاحهم في هزيمة كورونا  فهم يتقنون استراتيجيات تقدير الموقف السليم  وصناعة القرارات  التي لها تأثيرات ايجابيه مباشره على الشأن العام  من اجل سرعة إتمام ولملمة جراح كورونا فامكانات القوى السياسيه الاخرى متواضعه في هذه الظروف الخاصه بل جربت ومنحت فرصا عديده وكانت النتائج مزيدا من المديونيه والتعثر الاقتصادي والتراجع الملحوظ  في مختلف مجالات التنميه المستدامه ولا نريد ان نلدغ من نفس الجحر  مقدما شكري وتقديري للجنود البواسل في ميادين الشرف  ولملائكة الرحمه من اطباء  وممرضين  واداريين ولعمال الوطن تحيه خاصه ولكل من ساهم ودعم هذا الجهد الوطني  الذي جنب الأردن وشعبه خطر كورونا  فهل يستحق العسكر منا ان نشرفهم ونكلفهم  بادارة شؤون الدوله لمدة عام وبظروف ديمقراطيه  بصفتهم اجدر من غيرهم في ادارة الازمات وحماية الشعب.

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. مع كل الاحترام والتقدير لشخصك الكريم…. لماذا لا نترك الأطباء والممرضين والكوادر الطبية تدير الحياة المدنية… لماذا لانترك القطاع الغذائي يدير الحياة اليومية.. لماذا لانترك وزارة الداخلية تتدير الحياة اليومية.. لما ذا لا نترك الأمن العام يدير الحياة اليومية….. استاذي الكريم الكل متشارك في إدارة الحياة اليومية والحياتية..

  2. أثني على التوصيف الواقعي والرائع للأخ على المعاني،،،،

    ، دائما فهم السؤال فيه ثلثي الإجابة!!!
    عندما نعرف أين نقف نستطيع أن نعرف كيف نمضي……

  3. يا سيد روبين خاف الله فينا يا رجل اللي فينا بكفينا

  4. فرصة اظهار فنونهم ومهاراتهم السياسيه والاقتصاديه والامنيه والإداريه
    كمدنين نرى الامور بعين مختلفه ومقالتك توضح امامنا المفارقه في النظره المدنيه والعسكريه. المواطن المدني الذي يبني ويعمل لبناء اقتصاد وتشغيل الناس واعالة عائلات ويدفع ضرائب ورسوم وجمارك تقاسمه رزقته يجد في الجيش والعسكر عبء على الميزانيه يستهلك حصة الاسد من المال العام والتي بالامكان ان تصرف على التعليم والصحه والبنيه التحتيه للدوله. العسكري الذي يمضي عقود من الزمن في المؤسسه العسكريه لا يتمكن من الانخراط في المجتمع بعد ذلك فالجندي يا اما سائق او موظف امن والضابط الله يعينه ويتغزل بايام الماضي. انا احاول ان اوظف العسكريين في مؤسستي واوفقك ان سمة الانظباط فيهم مميزه ولكن لا تعوض النقص في مهارات التحدث والتواصل والمجامله المطلوبه للنجاح في الحياة المدنيه. وللاسف الضباط يتغلبون في قبول من ينتقدهم او يرفض طلباتهم لانهم متعودون على سماع “حاضر سيدي” وهذا ليس له مجال في القطاع المدني،وللاسف لا تعلمهم العسكريه في بلدنا اي مهارات اخرى تخدمهم في الحياة المدنيه كما هو الحال في بعض الجيوش العالميه.
    العسكريه تتكلم لغه العصا والعقاب وهذا غير مرغوب به في اي مجتمع، الاداره المدنيه تحتاج الى لغة المرونه والتوافق وروح الفريق والاداره العسكريه تفترض التنفيذ بدون نقاش وهنا فجوه وسيعه لا يمكن تخطيها بسهوله. اي تدخل عسكري بالصوره التي ترسمها سوف يجلب اثار سلبيه كبيره في الاقتصاد والحياة الاجتماعيه.

  5. إلى صاحب المقال الذي يدعو إلى تجربة العسكر و انا أقرأ مقاله خِلته من كوكب المريخ لأنه وببساطة يدعو إلى إشراك العسكر في الحياة السياسية و يرى فيهم طوق نجاة وهو يعرف انّ سبب تخلّف أوطاننا ما هم سوى عسكره.لكن ما هوّن عليّ الخطب انّي لاحظت في تأشيرة مقاله انّه عسكري متقاعد لكنّه لا زال متعاقدا بفكره وجوانحه معهم و قلمه مسخر لخدمتهم لكن قلمه أشدّ من بندقيته لأنّه يؤثر .و أختم بمقولة جيفارا الثأئر ( لا شئ اسوء من خيانة القلم .. فالرصاص الغادر قد يقتل أفرادآ .. بينما القلم الخائن قد يقتل أممآ. – تشي جيفارا

  6. لا لحكم العسكر… نعم الجيش العربي أبدع في هذه المرحله وله منا التحيه والتقدير. ولكن لا دور للعسكر باداره الحياه المدنيه ولن نقبل ذلك لأنه سيؤدي الى دمار البلاد.

  7. لو استمر الوجود والتدخل العسكري في الشارع الاردني كما ترحب لكنت اول من يهاجر ويترك الاردن. المشهد الذي ترسمه مقلق ومدمر للاردن وحياته المدنيه كما نعرفها ونرحب بها.

  8. يا بك كلامك للاسف بعيد عن الواقع واغلبيتنا قلقون وغير مرتاحون من وجود العسكر في الحياه المدنيه. العسكريه للثكنات والمعسكرات وليس لها دور في الشارع المدني، لم يستلم اي عسكري الحكم في اي بلد الا وتراجعت اقتصاديا وعلميا واجتماعيا وانظر الى محيطنا العربي في مصر وليبيا والسودان والعراق وسوريا ، النفوذ العسكري في الحياة المدنيه مرفوض كليا ومن المحرمات في الدول الديموقراطيه لاسباب مجربه لان النظره العسكريه لا تحترم حرية الرأي والتعبير واختلاف وجهات النظر والحكم بالموافقه والتوافق وانما نظرتها متسلطه واجباريه وليس فيها نقاش ومن يخالف الامر له العقاب ونحن كمدنين لا نرغب بهذا التسلط او نتحمله. رأيت اجيال من متقاعدي الجيش العربي امضوا سنوات شبابهم في الجيش وخرجوا الى الحياة المدنيه بلا مؤهلات او ثقافه مدنيه تمكنهم من الاندماج والتعامل والتواصل مع باقي البشريه وعاشوا باقي عمرهم على رواتب تقاعديه زهيده وليس لديهم من المهارات والتعليم يمكنهم من المساهمه في سوق العمل المدني. هذه مشكله اجتماعيه كبيره في الاردن والفنون والمهارات السياسيه والاقتصاديه والامنيه والإداريه التي تذكرها في مقالتك غير واقعيه. من عاش عقود من الزمن في الامر والنهي والطاعه العسكريه لا يستطيع التأقلم مع الحياه المدنيه بسهوله وينجم عنها مشاكل اجتماعيه جمه والاغلب يعيشوا حياة فقر وتحسر، هذا واقع يا عطوفة العميد وعلينا في الاردن ان نكف عن المكابره في الواقع ومدح انفسنا بما هو ليس فيها، مع تقديري لسنوات خدمتك العسكريه واخلاصك لبلدك الا انه للاسف لا اشاركك وجهة نظرك واقلق وانزعج من وجود العسكر في شوارعنا وحياتنا المدنيه.

  9. لا لديكتاتورية العسكر…الحكم مدني والعسكر يقومون بواجباتهم مثل غيرهم. مع تقديرنا لهم ولكل الكوادر الطبية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here