د. بسام روبين: سباق الشخصيات الاردنية الى رئاسة الوزارة

د. بسام روبين

  في لقاء مفاجئ مع تعافي أحد الاصدقاء من وعكة صحية ألمّت به ،وضم لفيفا من رجال المال والأعمال وبنكهة أمنية ضمن قواعد اوامر الدفاع الخاصه بكورونا ،جرى حوار سياسي هاديء لتقييم الشخصيات الأردنية في ظل إخفاق وفشل حكومي اثناء إدارة معظم الملفات ،وفي مقدمتها حالة الإنكماش الاقتصادي التي نتجه نحوها   لقصر نظر بعض رجالات الحكومة التي أرهقت الشعب الاردني بالضرائب والفقر والبطالة ،وابطأت حالة النمو وأثرت سلبا على ايرادات الدولة، وتعثر كبير وملموس  في مختلف قطاعاته الاقتصادية والسياحية والاستثمارية.

وقد أجمع الحضور على ان الحكومة لا تمتلك خططا استراتيجية للتطوير والتحفيز ،بل تمارس أضعف اساليب الإدارة الحكومية، فهنالك بطء واضح في اتخاذ القرارات والاجراءات الخالية من  الواقعية احيانا، وبات الموظف في عهد هذه الحكومة يرتجف قبل التوقيع على المعاملات الضرورية مما اوقف عجلة التنمية والتطوير لأن المصير المحتوم للموظف هو التحويل للقضاء ومقارعة المحاكم لإثبات البراءة بعد أمد طويل من التقاضي ،تصبح معها البراءه عديمة الفائدة وبدون جدوى ،خصوصا وان بعض مراحل التحقيق ترجح الشك والاستنتاج ،ولا تستند الى ادلة قانونية او اركان مادية، وهذا امر محزن يثير الجدل في عهد حكومة باتت العدالة فيها مجرد حبر على ورق.

وقد أثمر لقاء اليوم على طرح العديد من الشخصيات وغربلتها ضمن سيناريوهات  تشهد تعقيدا وركودا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ،ربما كان لكورونا تأثيرا عليه ،وقد رجحت شخصية دولة فيصل الفايز من بين شخصيات كثيرة طرحت  وفازت بالسباق ،وكان الأكثر جدارة من بين تلك الشخصيات ،فالفايز يتمتع  بقبول واسع لدى الشارع الأردني ويرتبط بعلاقات جيدة مع بعض الدول العربية والاسلامية التي تمر العلاقات مع بعضها  بحالة من الجمود السياسي ،فهو يستخدم عددا من المحركات وبنكهات وطنية وقومية وعشائرية كاملة الدسم ترضي كثيرا من الاذواق ،وقد سجل له بعض الحضور بأنه هو الرئيس الوحيد الذي نال ثقة واسعة في فترة من الفترات ،ربما  ساعدته في مواجهة العديد من الملفات والتحديات الشائكه أثناء توليه رئاستي النواب والوزراء والاعيان ،ويبقى الشعب مصدر السلطات صاحب القول الفصل في اي قياس وتقييم واصدار الأحكام على الشخصيات الاردنية التي تطرح على الساحة بين حين وآخر ،سيما وان المرحلة القادمة ستكون صعبه جدا، وتحتاج الى حكمة وحنكة وصلابة وشعبية وخبرة شاملة في العمل الحكومي والدبلوماسي والاقتصادي والاجتماعي ،وبمعرفة تامة بمختلف أركان ومفاصل الدولة الأردنية ،لسرعة تحديد وتشخيص مواطن الضعف والخلل واسنادها ودعمها على عجل، وفقا لاستراتيجيات العدالة والحاكمية الرشيدة، ومؤشرات الاداء ،والاستفادة من امكانات  دائرة الاحصاءات العامة شبه المعطلة ،والتي كانت تتأثر تقاريرها بمصالح وتوجهات مراكز القوى في الدولة بعيدا عن مصلحة الوطن والمواطن.

حمى الله الأردن.

العميد المتقاعد الدكتور بسام روبين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. مع الاحترام للفايز والكاتب فالمواطن لم يلمس فرق او تطور عند تسلمه الحكومه ولم نرى نقله في الاداء التشريعي وهو رئيس مجلس الملك وإذا تحدث تجده ملك اكثر من الملك اعتقد ان كان هنالك نيه لحكومه مرحله فعلا الامر يتطلب نمط غير تقليدي بمعزل عن مراكز التدخل وهي معروفه والتي جعلت الرئيس واجهه فقط الا في أضيق الحدود البروتوكوليه وأما ملفات المرحله لا يسمح له لا بالحل او الربط ولا اعتقد ان هناك فرصه لتغيير هذا الواقع لان البلد هيك للأسف وسلم على أخوالك

  2. .
    — ما تفضلت به الرمز الوطني السيده توجان فيصل كاف ولا يحتاج لاي اضافه .
    .
    .

  3. يا سلام خبراء في كل شي بخطر عالبال , في جلسه أنس شخصوا الحالة السياسة والإقتصادية والإدارية اوالتنفسية ووأخضعوا الأردنيين كلهم للإمتحان وقرروا “الفايز” الوحيد.. وخرجوا بإعلان ( الأرجح مدفوع الأجر) .يقول :”إنت ما تقكر إحنا بنفكر عنك.”… زميلكم تعافي من وعكه , تعافيكم واضح أنه أصعب .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here