د. بسام روبين: دفن القضيه الفلسطينيه! !

د. بسام روبين

لم تعد القضيه الفلسطينيه  اولويه عند بعض العرب والمسلمين بعدما جرى تقزيمها وتفريغها من مضامينها على يد عصابات سياسيه من اليمين واليسار والوسط وها هم يجهزون لها اكفانا خاصه ظنا منهم ان اعلان صفقه القرن سيدفن هذه القضيه العادله ويزيلها من ذاكرة مئات الملايين من شعوب العالم  وما هذه التسريبات التي تسبق الاعلان عن الصفقه الا   ترجمه لحالة ذل وهوان يمر بها العرب والمسلمون ربما تفرض عليهم واقعا جديدا  وحلا مؤقتا منقوصا لقضيتهم لاننا على يقين بان الحل النهائي والعادل لا يمكن ان يخرج عما ورد ذكره في القران الكريم  ولكنه يحتاج الى جيل ينبض بالكرامه والدين والعروبه  وما يطبخ  الان قبيل اعلان الصفقه مجرد بالونات اختبار  لقياس ردود افعال الشعوب المتضرره بعد الانتهاء من  تخدير ما امكن  مستخدمين الحروب والفوضى تارة وافقار البعض واغراقهم  بالرذيله تارة اخرى مرورا بتحويل  الرجال الى سلع تباع  بالمزادات وانتهاءا بالضغوطات والعقوبات السريه والمعلنه لكل من يقف في وجه هذه الصفقه واعتقد جازما ان ردود الافعال التي رصدت  وتم تحليلها  كانت باهته ولا قيمة لها بالميزان السياسي والامني وهو ما يدفعنا للتنبؤ بان  ساعة الصفر للصفقة  التي تتمحور حول توطين الفلسطينيين خارج فلسطين وانهاء حق اللجوء اصبحت قاب قوسين من اعلانها مع بعض الاضافات لصالح اسرائيل جاءت بها تلك الردود الناعمه  على عكس ما كان متوقعا لها فجينات بعض شعوب اليوم جرى حقنها بفيروس الكوليرا سابقا لضمان مرور  تهويد القدس بعد تجفيف الاقلام والعقول  مما  دفعهم لاحقا للاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان المحتل وتتوالى مسرحيات التنازلات بالسماح  لمن لا يملك بتوزيع ما تبقى على من لا يستحق وكل ذلك يحدث على مرأى من الشعوب بسبب غياب الوازع الديني  حيث نتج عنه تردي الاخلاق وزيادة الانقسامات وفقدان الكرامه فلم يعد هنالك لا قوميه ولا حس وطني قادر على  هز ذقون غالبية تلك الشعوب  فاصبحو يستجدون لقمة عيشهم وينتظرون وجبات التبن المخلوط بالشعير ثمنا للسكوت    وازالة  عوائق اعلان الخطه النهائيه التي تنتظر فقط انتهاء الانتخابات الاسرائيليه المحسومه اصلا لصالح اليمين المتطرف ومع نهاية هذا المشهد الرديء سيتحول الرجال الى  ذكور  وتتفرمت  ذاكرة التاريخ ونهبط من ساكتين عن الحق الى ناطقين بالباطل ولكنهم لن يستطيعوا دفن القضيه العربيه الفلسطينيه مهما بلغ ضعفنا  وقوتهم فلا بد من مرحله تاريخيه جديده تتكسر معها القيود ويعود الحق الى اهله

عميد متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here