د. بسام روبين: خيارات غزة!

د. بسام روبين

بين حين وآخر تختلق اسرائيل سيناريو لمعالجة امراضها السياسية والحزبية مسترخصة أرواح الفلسطينيين لأنهم ينتمون لأمة باتت عنوانا للضعف والفقر والظلم والإنقسام ولو كان سكان غزة العزة من غير العرب والمسلمين لما تجرأت دولة في العالم من الإعتداء على مواطنيها لأن الدول ستقف وقفة واحدة في وجه المعتدي المحتل وأولهم اولئك العرب ولكن الموضوع  مختلف في الحالة العربية الغزاوية فلم يبقى بواكي لغزة لا من العرب ولا من غيرهم فالعرب منشغلون في البحث عن رغيف الخبز ولملمة الجراح واسترضاء الغرب الذين بيدهم مفاتيح الماء والكهرباء لذلك أنا أرى انه لم يعد هنالك خيارات كثيره أمام غزة فحصارها المستمر وتوجيه ضربات قاسيه لها بين حين وآخر يمنعها من التقدم والتفوق وحتى تامين العيش الكريم لسكانها  لذلك من الأفضل لها ان تقلب الطاولة على العدو المحتل وتفتح معركة هجومية مباشرة بإمكانياتها المتاحة فربما لهذه الحرب القدرة على  تغيير المشهد كاملا وتحويل انظار الشعوب من البحث عن الخبز والشعير بقلوب ترتجف خوفا الى التحري  عن الكرامة والعزة والعروبة عندها ستختلف موازين القوى وسيشعر الصهاينة بأنهم يرتكبون حماقات ستؤدي لزوالهم من الوجود وتكشف للشعب اليهودي بانهم  ضحية قرارات خاطئة لعدد محدود من الأحزاب والساسة اليمينيون اللذين لا يعترفون بالسلام ولا يفضلون التعايش مع العرب معتمدين على آلتهم العسكرية بينما هم ضعفاء امام اي حرب طويلة فهم محتلون ولا يملكون اي عمق استراتيجي لخوض المعارك او صد الهجمات او حتى السير بآمان في الطرقات لإن ما يجري حتى هذا التاريخ يصب في صالح اليمين المتطرف فالشهداء من العرب والدمار للبنية العربية واستثمار الفوز لليمين المتطرف خصوصا وأن جميع هذه الاعتداءات الغاشمة تنتهي بهدنه غير عادله قائمه على الاستسلام والخضوع لشروط وسطوة المعتدي رحم الله شهداء غزة العزة.

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. كان على المقاومة اتباع استراتيجية الضربة الصاعقة ضد كيان الاحتلال بمعنى توجية ضربة قاسية وسريعة وفي أماكن حساسة ، لا يعتقدن احد ان اسرائيل ترغب او تستطيع الخوض في حرب كبيرة مع غزة او لبنان وما يقومون به هو تهويش فقط.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here