د. بسام روبين: المخاطره بأرواح ركاب الطائرة ليس بطولة

 د. بسام روبين

لا يوجد قيمه للحديث عن حق اي دوله على مواطنيها ما لم تلتزم اولا بحقوقهم المختلفه فمن واجب الدوله تجاههم توفير الرعايه الصحيه والاجتماعيه  والتعليميه لهم بالاضافه للخدمات اللائقه  من كهرباء ومياه ونقل واتصالات وسكن كريم وهنالك ما يتقدم على هذه الواجبات وهو  المحافظه على حياة المواطنين وامنهم  وسلامتهم من الاخطار وعدم تعريضهم  للتهلكه فلا يجوز  ترك الحظ يقرر  سلامتهم وارواحهم مثلما جرى مؤخرا عندما سمح باقلاع طائرات وهبوطها  في ظروف جويه صعبه بل خطيره وكان ذلك امرا مثيرا للدهشه والاستغراب بل  غاية في  السوء لانه جعل حياة بعض  الركاب  في مهب الريح وكان من الاجدر ببعض شركات الطيران ان لا تغامر بحياة زبائنها  وتؤجل رحلاتها بسبب ذلك المنخفض  والذي تنبأت به النشرات الجويه المتعدده>

فمن غير الممكن المغامره بأرواح المواطنيين لتحقيق مكاسب ماديه  معتمدين على الحظ او  براعة قائد الطائره ولا  يقبل اخضاع ارواح المواطنين للتجارب  المخبريه لان هنالك كوارث  كان من الممكن  ان تحصل لتلك الطائرات ومن فيها لولا التدخل الرباني فالهبوط في تلك الاجواء المناخيه كان  اقرب للانتحار ولا يحق للبعض تحويل الانظار عن ذلك الخطأ الذي ارتكب والتغني بمهارات الطيارين وجاهزية الطائرات لان المناخ لم يكن عارضا ولا مباغتا وانما متوقع.

 واؤكد هنا بان شركات الطيران التي جازفت بحياة ركابها وطواقمها لاسباب ربحيه كانت مخطئه ويجب محاسبتها من قبل حكوماتها لعدم تكرارها لذلك السلوك الخاطيء الذي انهك الوضع النفسي والمعنوي للركاب وذويهم لساعات عندما تحدت  الظروف الجويه السيئه على حساب ارواح البشر فالنزول في تلك الظروف لم يكن امرا سهلا، ولا عملا بطوليا كما اعتبره البعض بقدر ما كان استخفافا بارواح  المواطنين وما نجاة الركاب من الموت الا لطفا وقدرا ورحمة  من الله  والحمدلله.

ونحن نؤمن بالقدر خيره وشره ولكن علينا الأخذ بالاسباب وان لا نلقي بايدينا الى التهلكه وعلى حكومات تلك الشركات تشكيل لجان تحقيق لعزل الاشخاص الذين اتخذو قرارات الاقلاع في ظروف غير صالحه للتحليق ولا حتى سير القطارات والمركبات ونتمنى عليها مكافئة الطيارين الذين امتنعو ورفضو الاقلاع فمنع الجريمه قبل وقوعها افضل بكثير من تقليل الخسائر لاحقا.

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. لست خبيرا ولكن كون سلطات المطار لم تمنع الأقلاع او ألهبوط فا القرار قرار الكابتن والثلاثة اقصد البريطاني واللبناني والأردني كل عمل مارآه هو ساعتها صوابا….
    الحمدلله على سلامة الجميع…..

  2. لا شك أن لكلّ علم وفنّ ومهنة أصول وقوانين وأعراف يجب مراعاتها ليكون ممارسها صاحب مهنيّة .
    أن تكون طيّرا ، هذا يعني أن تكون على دراية كاملة بكل تلك القوانين والأصول والأراف ، سيّما وأن الطيّار مسؤول عن سلامة أرواح ركاب الطائرة.
    من هنا ، فأنا أفترض أن الطيار الأردني الكابتن سيف التل ، قد تصرف ضمن الأصول المرعية في عملية الهبوط الصعبة التي نفذها في ظروف جوّية استثنائية .
    ولو كان الأمر يستدعي إغلاق المطار ، لأغلقته السلطات البريطانية المسؤولة ، فتقدير هذا الأمر يعود حصريا لتلك السلطات وليس لغيرها .
    ربما كان الإقلاع والهبوط من المطار صعبل ، بل وصعبا جدا ويحتاج إلى مهارات استثنائية … ولكنه لم يكن مستحيلا .
    لذلك، يجب علينا تهنئة الكابتن سبف التل على هذا الإنجاز الرائع ، فهو طيّار محترف بكلّ معنى الكلمة ، ولا عجب في ذلك ، فوالده أيضا ( راضي التل ) كان طيارا ومدربا وصاحب تجربة عريضة.
    يحق لنا أن نفخر بإبننا الكابتن سيف التل ، وأن نشدّ على يده مشجعين ومباركين ومهنّئين .
    كل التحية لهذا الشاب النشميّ الذي أذهل العالم بحرفيته ومهارته العالية .

  3. الله يعطيه العافيه الكابتن.. بس شو بالنسبه للمواطن الي بعرف حاله الطقس وشده الخطوره وشركه الطيران .. المفروض اجلت الرحله بمثل هيك طقس.. هاي مغامره

  4. حضرة الدكتور المحترم
    كل الاحترام لشخصك الكريم
    لم اود الحديث عما جرى في لندن، ولكن لما لك من احترام، فهذا رأيي…
    لو اتبعت شركات الطيران نظريتك التي طرحتها، لما أقلعت طائرة الى وجهتها هذا أولا.
    ثانيا … انا لا أستطيع ان افهم، كيف يستطيع من لا يعرفون بهذه المهنة ان يدلوا بدلوهم، كما ادليت سعادتك والكثيرين.
    ثالثا…عندما تكون الأجواء كاريثية ومستحيلة، وضمن مواصفات ومقاييس جوية معينة تعرفها إدارة المراقبة الجوية، وتلتزم بها، حسب القوانين والتعليمات الجوية العالمية، فإن هذه الإدارة تتخذ قرارا بإغلاق المطار.
    رابعا…حينما يقرر الطيار الهبوط وينجح، فهو لم يغامر بأرواح الناس كما تدعي، ولم يرتكب خطأً، ومن لم يحاول الهبوط، لم يرتكب خطأ، ومن قرر مغادرة ارض المدرج، لم يرتكب خطأ ايضاً، فهم… أي قادة الطائرات من يقررون، في أجزاء من الثانية …حسب معطيات الطقس فسرعة، واتجاه الرياح، تتغير بأجزاء من الثانية…. والقرار هو قرار قادة الطائرات، وليس لأحدٍ اخر.. ولا لشركات الطيران…ولا لإدارة المطار ما دام متاحا للطائرات، ولا لمن يدلون بدلوهم … بما لا يعرفون…كل التقدير والاحترام.

  5. اعتقد بأن المقصود هو قائد طائره الملكيه التي هبطت في مطار لندن قبل عدة ايام،

    الفاضل بسام،
    الكبره والنفخه والأنا التي تعلمناها فعلت فعلها المستهتره بأرواح الركاب؛
    إحنا ماكلين بحالنا مقلب طالع من نافوخنا،
    ومع ذلك الكابتن سيحصل على وسام البطوله والاقدام.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here