د. بسام روبين: التبرع لمواجهة كورونا فرض عين وليس كفايه!

د. بسام روبين

ان خطر وباء كورونا يتمدد حتى بات عابرا للاحياء والمنازل والمستشفيات والبوارج والجيوش وبدأ يزعزع التحالفات وجعل البعض يبحث عن سلامة شعبه فقط  وقرصنة الادوات الطبيه ومنع وصولها لمستحقيها من هنا ينبغي على الشعوب الحيه  ان تدرك حجم الخطر وتحافظ على وجودها بنفسها وتتصدى لهذا الوباء وتساهم في دعم الجهود الحكوميه  من خلال تقديم الدعم والالتزام بالتعليمات.

ونحن في الاردن وبحمدالله ما زلنا  نسير في الاتجاه الصحيح ونحقق نجاحات يوما بعد اخر رغم بعض المعيقات من الاقليات الغير منضبطه ومن بعض المسؤولين الذين يسيئون استخدام السلطه ولكي نقوى على هزيمة كورونا وتامين كافة سكان الاردن المحتاجين بالدعم اللوجستي الكافي لا بد من الوقوف لجانب الحكومه ودعمها بكل الوسائل حتى نتمكن من انجاح خططها في مواجهة هذه الجائحه، وهذا لن يتحقق ما لم تتظافر جميع الجهود بدءا بتوقيف العمل بموازنة الدوله واجراء مناقلات ماليه من بنودها لصندوق همة وطن ومرورا بوجوب  تبرع  الاثرياء بالمبالغ الكافيه لحماية المجتمع وتخفيف الضغط على القطاعات الاقتصاديه المتضرره وتامين الأسر  التي تقطعت بها السبل.

ولكن المراقب لحجم تبرعات صندوق همة وطن يجدها متواضعه ولا تليق بدوله فيها عدد كبير من الاثرياء والاقطاعيين وهذا يستدعي من الحكومه الانتقال  للخطه (ب) لان الاساليب الحضاريه التي تمارسها الحكومه  مع البعض  لم  تجدي نفعا كافيا مع الكثيرين  وعليه  فان الحاجه ملحه  للانتقال لخطه تكفل  سلامة الشعب واعتبار   التبرعات فرض عين على كل قادر بحيث تقوم الحكومه بالزام  الجهات المقتدره على دفع مبالغ محدده وفقا لحجم ثرواتهم وبحسب اخر بيانات ماليه تم ايداعها لمراقبة الشركات وحجم ارصدتهم في البنوك.

فمن غير المعقول لمنشأه تحقق ارباحا سنويه تتجاوز المئة مليون دينار ان تتبرع بمبلغ لا يتعدى  النصف بالمئة من ارباحها السنويه فقط  وهذا حقا معيب  لهذا نحن بحاجه لقرار دفاع يحدد نسبه لا تقل عن خمسه وعشرون بالمئه من ارباح الاثرياء  وجزءا من  الرواتب المرتفعه حتى تستطيع الحكومه ادارة الازمه والاعتناء بالمواطنين والقطاعات المحتاجه فالفقر  اشد خطرا من الوباء نفسه هذا اذا كنا نرغب في البقاء والصمود والتغلب على الجائحه وما بعدها  لضمان اطفاء اية حرائق  قد تشتعل بسبب الاجراءات الضروريه التي تم اتخاذها مؤخرا فنحن جميعا في قارب واحد غنينا وفقيرنا كبيرنا وصغيرنا، واي ثقب فيه سيؤدي لهلاك الاغلبيه.

فالوباء  لن يميز يين فقير وغني  وربما تكون مناعة  الفقراء  اكبر نظرا للظروف القاسيه التي يعيشوها  راجيا من الحكومه ترك المجاملات وتطبيق  اوامر الدفاع بحزم وعداله وكما امر جلالة الملك سواءا مع اصحاب رؤوس الاموال او مع المسؤولين الذين يسيئون استخدام السلطه او مع كل من يتعدى على اوامر الدفاع ويوهم الحكومه بانه مؤثر في الشارع الاردني ويجب ان تكون الاحكام الصادره ضد المسؤولين الذين  يسعون لتدمير المجتمع سريعه ومغلظه   وعلى المواطنين  تنفيذ التعليمات بشكل دقيق حتى نصل جميعا بسلام الى  بر الامان باذن الله

حمى الله الاردن والبشريه جمعاء وعجل لهم بالدواء والشفاء

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. اعتقد أن المسألة متداخلة أكثر من طبيعة الطرح وما يحاول أن يطرحه الكاتب هنا وإن كان ما يدعو إليه جيد من ناحية حق الوطن على المواطن ولكن بعد أن نفهم حقيقة بعض الأمور،،،،

    في أي بلد وليس الأردن تحديدا يكون الوسط الإقطاعي والمتصدر للمشهد الاقتصادي تربطه علاقة تنافع وثيقة مع بعض أزلام وأقطاب الفساد في الحكومات -وهنا لا أعمم- وينتمون بالعادة لنفس الصالونات الاجتماعية، وفي ظاهرة متبادلة يأتي هذا بهذا ويدعمه في تغلغل منفعي مستشري حسب تقدم هذا المرض في كل دولة، والفساد هنا لا يعرف ولا يخص قطاع أو وسط دون آخر فلا يتم فساد أو تقصير لهذا إلا بهذا، وأرجو هنا أن لا يكون منطلق كاتبنا مبني على قصور في النظرة للواقع على الأرض خاصة وأنه سبق هذا المقال بمقال يدعو فيه إلى حكم العسكر، وكأن المشكلة في نظره مشكلة مدني وعسكري، في حين أن المراقب للأحداث في الأردن وحتى من الخارج يرى تناغم موفق جدا فيما بين المؤسسة العسكرية والقطاع المدني بشقيه الحكومي والشعبي في إدارة الأزمة، وحتى أن هذا التناغم وصل حد أن تغزل أكثر الأطر والأشخاص الذين يعارض الحكومة في السابق إن لم يكن جميعهم، ولا ننسى أن نذكر أنفسنا والكاتب أن جزء كبير من أسباب إطالة وتصعب مكافحة الوباء ناتجة عن عدم امتثال بعض الطبقات الفقيرة والمتوسطة في بعض المناطق، فالمسألة متشعبة جدا كاتبنا العزيز وتحتاج لشفافية وذكاء وأمانة أكبر من الجميع حتى نصل لمثالية مواجهة الأزمة، وربما لما احتجنا حتى لنتطرق لمسألة التبرعات من أصله، ومن وجهة نظري المتواضعة أن مسألة جمع مبالغ قد يحتاحها الوطن في أي ظرف قاهر لتفادي أي انهيار لن يكون هناك  أي حاجة لحث وتوجيه أصحاب القرار لاتخاذ قرار من هذا القبيل وبهذه الطريقة حتى لو كان تأميم أرصدة بأكملها ولا يحتاج الأمر لتلميحات على أساس عسكري ومدني، ولعل بعض القرارات التي اتخذتها الدولة مشكورة من الإفراج عن المدينين وإيقاف المطالبات المالية وحث البنوك والمؤسسات على تعطيل الاقساط وتفهم فواتير الكهرباء وما إلى ذلك هو في ذات السياق الذي تدعو إليه ولكن بمسؤولية أكبر واتزان يراعي كل شيء.

  2. يلخص الكاتب في مقالته ما نراه في عيوب الاردن والصيغه الجتماعيه لما ال اليه المجتمع الاردني في الاربعين عام الماضيه. فالتبرع للخير عباره عن عطاء تطوعي والدوله لا تحتاج للنصيحه في مد يدها على جيوب الناس بالضرائب والجمارك والتي تأكل من ارزاق الناس وتحرم اولادهم من هذا الخير وتصرفه بدون اي شفافيه او حساب والفساد في الاردن يكتب عنه مقالات واصبح حديث مسلم فيه وبرغم وجوده الظاهر الا اننا لم نسمع بأي فاسد يزج بالسجن ويحاكم علنيا ويعيد الاموال المنهوبه.
    الولاء للوطن لا يأتي بالعصا فهو يتربى في الانسان مِثل حب الوالدين والبر بهم، لا يأتي من فراغ وانما ينموا في الانسان نتيجة الحب والعطف والعنايه والتشجيع والايثار والعطاء ، للاسف خصال لا تتصف بهم الدوله الاردنيه. فلغة العصا وانعدام الاحترام والفساد والضرائب الثقيله والواسطه والمحسوبيه وثقافة التملق وعدم العطف على المواطن في تعليمه ومرضه والتقليل من كرامته لا تولد الولاء والمحبه التي يطلبها الكاتب وكما الواحد منا لا يتوقع من اولاده ان يبروا فيه اذا لم يكرمهم ويعطف عليهم ويعلمهم ويربيهم ويهذبهم على الخلق والاحترام والعطاء يجب ان لا تتوقع الدوله الكثير من مواطنين قهرتهم الضرائب والحاجه وانعدام العداله الاجتماعيه والمحسوبيه والفساد وعدم الاكتراث بالمسؤوليه الحكوميه .
    آهل الخير في الاردن موجودين ومن يعطي بعيد عن الاعلام والحكومه كثار، نحن لا نحب الحكومه ولا نحترمها وتفرض نفسها علينا بالبلطجه ولغة العصا والذي لديه الملايين من الارباح كما يصور القارئ في مقالته يكون قد دفع ملايين من الضرائب بالمقابل ولا نتوقع منه غير ما تحلو له نفسه بالخير وليس بالضروره ان نسمع منه بطريقه علنيه ترضي القارئ ففاعل الخير لا يحتاج الى دعايه وتشهير.

  3. ليس فرض كفايه ، ولا استجداء
    ويزعجي نداء البعض للفاسدين ان يردوا جزء مما اغتصبوا من البلد !!
    فالفاسد السارق لم ( يرقب الا ولاذمه ) فينا عندما سرق ، فاي نخوه نستحثها عندهم

    هنالك تجارب لدول اخذت ممن اثرو باساليب غير مشروعه ، ولم ننكر عليهم هذا الأسلوب ، بل حسبناه لهم ، من باب الاخذ على يد الفاسدين

    نقدر ونحترم الغريب الذي جاء يحمل لنا بعض من احتياجاتنا الصحيه لمواجهه المرض ، ولا نعرف كيف يتنكر بعض من ابناء الوطن بان يجود بما حباهم الله.
    وكيف لا نتاسى بافراد قواتنا المسلحه المستعدين دوما لبذل ارواحهم وهي اغلى مايملك الانسان

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here