د. بسام روبين: الاردن: كل مسؤول يدير القرص على غيره ولا محاسبة أو مراقبة لهم!

 

د. بسام روبين

يعتبر رقم 3800 إصابة بكورونا والذي أعلن عنه بالأمس رقما خطيراً بامتياز له دلالات سلبية تؤكد فشل الحكومة في إجراءاتها المتبعة ضد وباء كورونا ،وما يعزز من ذلك هو ما صدر عن أحد المسؤولين مبرراً ذلك الرقم الخطير لزيادة عدد الفحوصات ووصولها الى 30 ألف فحص للمرة الأولى كما قال ،وفي هذا السياق كأنني أفهم من المسؤول أنه يوجه الإتهام لمن سبقه من المسؤولين بسبب عدم قيامهم بالعدد الكافي من الفحوصات لإخفاء اعداد المصابين الحقيقية ،بينما كل مواطن أردني لم يدرس في اكسفورد وهارفرد يعلم ومنذ اليوم الأول لكورونا بأن عدد الإصابات المعلنة يعتمد اعتماداً وثيقاً على عدد الفحوصات اليومية ،وكأنني أستنتج أيضا من كلام المسؤول بأن الفحوصات اذا ارتفعت الى 60 الف فحص ،فإن الإصابات ربما ترتفع عن 8 آلاف اصابة يومياً .

وبذلك ترتفع النسبة إلى ما يزيد عن ال 20 % أي أن مؤشر الخطر الذي حدده المسؤول وهو 15% سيتم القفز عليه بمجرد قرار بسيط برفع عدد الفحوصات ،وكعادة بعض المسؤولين الأردنيين هم يديرون أقراص الفشل على غيرهم ،بينما إجراءاتهم لا تقل سوءاً عن أداء من ينتقدونهم ، فالمخرجات تسير من سيء الى اسوأ ،ولكننا تعودنا على بناء الجسور وتضليل الرأي العام.

فالمسؤول يستعين في قراراته على دراسات اكسفوردية وهارفردية ،ويستقوي بجهات نافذة تؤمن له حصانة من المراقبة والمساءلة اذا انكشفت الامور ،وقد حان الوقت لتغيير هذا النهج الخاطىء، ونتعامل مع هذه الجائحة بصدق وشفافية ،وأن لا نتستر على اي قرار خاطىء، وأن يمر القرار الرسمي بدوائر صناعة القرار وليس بالاملاءات التي عادة ما تكفل لنا البقاء في المنصب فنتسابق على تنفيذها برغم علمنا المسبق بفشلها ،وأن نبتعد عن تضليل الرأي العام بمحركات إعلامية رخيصة تشارك في إرتكاب الجرائم.

راجياً من وزير الصحة أن يفسر لنا ما معنى إجراء فحص كورونا للأردنيين القادمين من الخارج مقابل الدفع ومغادرتهم للمطار فوراً قبل صدور نتيجة الفحص ،فاتحين المجال لهم بالإختلاط ونشر المرض اذا صدف وكانوا حاملين للفيروس ،في حين كنا سابقاً وعندما كانت الإصابات لا تذكر يتم إجراء الفحص ،وانتظار النتائج قبل مغادرة القادمين لمنازلهم ،واذا كانت النتيجة ايجابية يتم اتخاذ الاجراءات الصحية المناسبة لهم.

ولكننا الآن ومع ما يمارس من اجراءات متناقضة تقوم على استراتيجية دبر حالك نقف أمام مشروع جباية واضح المعالم معززاً بمناعة القطيع التي رفضناها سابقاً وتغنينا بالرفض ،فلم تعد الحكومة الآن مهتمة بإجراءاتها المختلفة ولا بحياة وصحة المواطن بقدر إهتمامها بتأمين نفقاتها، مستثمرة كورونا وأوامر الدفاع وحياة المواطن لم تعد أغلى ما نملك ،فلا محاسبة ولا مراقبة لمسؤول مقصر، وخير دليل ان الحكومة السابقة حملت المواطن الاردني مديونية وصلت لأربعة مليارات، ولا نعرف أوجه انفاقها ،ناهيك عن سلسلة قرارات إدارية واقتصادية وضريبية غير صحيحة، ولم تتعرض لأية مساءلة من أحد حالها حال باقي الحكومات التي اوصلتنا لهذا الحال الاقتصادي المتردي ،بينما يتم إغتيال الشرفاء والمخلصين واختلاق الجرائم لهم  لثنيهم عن اكمال خططهم الإصلاحية، لكي لا يسببوا حرجاً للاخرين كتلك المرأه القروية التي قتلت من حاول اغتصابها بينما جرى اغتصاب باقي النسوة فقررن قتلها والتخلص منها لعدم احراجهن أمام ازواجهن عند عودتهم للقرية.

حمى الله الأردن.

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. من أسباب ازدياد عدد الإصابات انه لا يعلن عن اسماء المصابين وأسماء المتوفين بسبب الفيروس ، لكي تأخذ الناس حذرنا.
    بيوت الافراح والاتراح ما زالت مشرعة أبوابها في الاردن .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here