د. بسام روبين: الأبواب المغلقة للمسؤولين وصلت إلى قطاع الجامعات !!!

د. بسام روبين

هنالك ظاهرة خطيرة جداً آخذة بالتفشي بين بعض المسؤولين في الاردن ،فقد كنا نعتقد اننا لا نستطيع مقابلة رئيس الوزراء أو مدير المخابرات أو رئيس الديوان الملكي فحسب ،ولكننا اليوم نقف أمام مشهد خطير كان من الممكن أن يودي بحياة طالب جامعي على أبواب التخرج لديه أمل بالحياة ويحب العلم ،ويطمح للحصول على شهادة جامعية تساعده على العيش الكريم ،ولكنه اصطدم بعدم قدرته على مقابلة رئيس جامعته كما نشر ،لعله يجد لديه رحمة و عوناً يساعده في تحقيق أمانيه ،ولكن سياسة الأبواب المغلقة كانت له بالمرصاد ،فقد باتت مقابلات المسؤولين تقتصر فقط على أصحاب الحظوة ومن يرتبطون بعلاقات مع مراكز القوى ،أما غالبية الشعب من أصحاب الحقوق المنقوصة ،فلم يعودوا قادرين على تفريغ هموهم ،ولا رفع مظالمهم لبعض المسؤولين ،هم أصلاً موجودين لخدمتهم ،فلولا الشعب ما كان هنالك رئيس حكومة ولا مدير مخابرات ولا  محافظ ،ولولا الطلبة لما وجد رئيس لجامعة.

ومن المؤسف أن بعض المسؤولين ينظرون الى المسؤولية بمنظار خاطئ ،ولا يفهمون واجباتهم بشكل صحيح ،واصبحوا يستعلون على المواطن ويتغولون عليه ،بينما اغلاقهم للمكاتب وعدم استماعهم لمشاكل الناس يزيد المشهد تعقيداً ويخلق حالة من النقمة لدى المواطن ،خصوصاً عندما نرى ان بعض المسؤولين ينتقون من يرغبون بلقائهم ارضاءاً للواسطات وتبادل المصالح ،ولم يعد للشأن الوطني والشأن الانساني وقضايا الظلم مكانة في قلوبهم ،فهم بذلك الاسلوب يسعون لحرق المجتمع وتدميره ،وقتل مشاعر الولاء والانتماء فيه ،بل وتحويل الناس الى معارضين.

 إننا بحاجة لثورة بيضاء تقتلع كل مسؤول يغلق مكتبه ،ولا يخصص جزءا من وقته لمقابلة المواطنين والاستماع لمظالمهم ،وإنني أشعر بالخجل عندما أقول أن من يدير بعض المواقع هم السكرتيرات ومدراء المكاتب ،مسجلاً اعتزازي وتقديري بكل مسؤول يفتح  ابواب مكتبه ويستمع لقضايا المواطنين ويعالج مشاكلهم ،وأدعو بالشفاء العاجل لابننا الطالب عافاه الله ،ولن نسامح كل مسؤول أوصلنا لهذا الحال الرديء.

حفظ الله الاردن من شر أبواب المسؤولين المغلقة.

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. .
    — مع كل الاحترام للكاتب لكن سياسه الباب المفتوح تصلح في المضافات وليس في الموسسات التي عليها ان تتعامل مع الجميع ضمن اليات محدده واضحه . وكون الكاتب الفاضل ابن الموسسه الامنيه فالمطلوب هو تطوير اليات القرار في الموسسات المدنيه لتكون بذات الانضباط في حالات التظلم .
    .
    — رغم عراقتهما هل يستطيع اي طالب او موظف ان يتظلم ويقابل رئيس جامعه هارفارد او اكسفورد لشرح مظلمته متخطيا الانظمه ، وهل يملك رئيس الجامعه ان قابله ان يغير النظام او يتخطاه .
    .
    — ان اي جامعه بالاردن تضم لاف العاملين و الطلاب او اي موسسه تضم الاف المستخدمين والمراجعين ولا يجب ان يملك رئيسها اصلا صلاحيات تسمح له باعتماد سياسه الباب المفتوح ويقابل من يشاء مقابلته وياخذ بناء على لقاء سريع مع مراجع متظلم قرارات تتخطى صلاحيات العاملين تحت ادارته كما ياخذ السلاطين قراراتهم فذلك اصلا احد اهم اسباب الفوضى المزمنه في الاردن .
    .
    لكم الاحترام والتقدير.
    .
    .

  2. ساقتني الاقدار الى احدى مناطق عمان امانة العاصمه لانجاز معامله ، انجزوا المعامله بخطأ افقدها الحاجه اليها حاولت اصلاح الخطأ الا ان مامور المقسم دافع عن ادارة المنطقه ، تواصلت مع امانة عمان وجهوني لمراجعة مدير المنطقه واعطوني رقم هاتفه ، تواصلت معه رحب بي وطلب مراجعته ، وبسبب انتهاء الدوام راجعته في اليوم التالي وعندما راني مامور المقسم والبواب وبتاع كله سبقني الى المدير وتبادل الحديث مع المدير ، بعد ذلك دخلت مكتب عطوفته سالني عن الكتاب الخطا اخذه مزقه وقال ؛ اطلع بره ،، المواطن اضيع من ايتام على باب البواب مسؤل مديرية منطقه

  3. الكاتب الكريم دكتور بسام: نحن جميعا ندعو الله ليحفظ حياة الشاب الضحية ولكن قصة الشاب تتكرر دوما في الجامعات الخاصة والحكومية في ظل عدم توفر التعليم الجامعي المجاني وعدم وجود نظام تمويل بنكي يغطي تكاليف الدراسة خاصة خلال فترة التعثر الذي مر به اقتصاد الاردن سابقا والانهيار المصاحب لجائحة كورونا.
    عشرات الالوف من الطلبة يدرسون عشرات التخصصات الراكدة بلا امل في عمل مستقبلي الا باستخدام الواسطة والمحسوبية ويستنزفون موارد عائلاتهم في الحصول على تعليم منخفض النوعية لا يصلح للعمل في الاسواق العالمية وعند انعدام الموارد يضطر الطالب للعمل في وظائف قليلة الدخل فاذا به يتعثر ويضيع اكاديميا ولا حل في الافق.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here