د. بسام روبين: ارتدادات صفقة القرن.. والردود الباهتة

د. بسام روبين

ان اعلان صفقة القرن أمس كان أشبه بزلزال   مركزه القدس الشريف وارتدادته ستؤثر تباعا على مناطق مختلفه  وفقا لقربها وبعدها  من مركز الزلزال فقد تلقى امس كل مواطن عربي ومسلم  طعنه سياسيه قاتله في دينه وقلبه فمركز الهزه اصاب اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وارتداداته ستكون  مؤثره على ديموغرافيا السكان  في تلك الدول الحاضنه للمخيمات الفلسطينيه  فهذه الخطه التي قوبلت بالتصفيق المدوي والذي بدى جزءا من بنودها افقدت اللاجئين حق العوده وبالتالي هم  سيصبحون جزءا من المجتمعات التي يعيشون فيها لهم حقوق سكانها الاصليين وعليهم نفس الواجبات أما موضوع المستوطنات والذي كان حاضرا على جميع موائد الأمم المتحده وقرارتها لصالح الفلسطينين فلم يعد كذلك وفقا لما اعلنه ترمب  الذي اعطى  كل شيء لإسرائيل وابقى للفلسطنيين ما لا يربده الاسرائيليون بل وضعهم في كانتونات جغرافيه مزدحمه فقيرة المصادر والدخل لكي تكون طارده لهم مستقبلا  وترتبط مع بعضها بأنفاق وجسور  والملفت هنا ان العديد من ردود الأفعال الرسميه والشعبيه جاءت باهته ولكنها متوقعه حيث سبق ذلك قرارات استباقيه كضم القدس والجولان ولم نجد ردودا  توجب الذكر  وها نحن   نرى على إستحياء قيام البعض بمطالبة الطرف الاسرائيلي وهو من كتب بنود الصفقه بندا بندا وشارك في اعلانها نجدهم يطالبونه   بدراسة تلك الصفقه بتأني ويساوونه بالطرف الفلسطيني صاحب الحق المظلوم والذي سلبت ارضه وانتهكت حقوقه وقدمت على طبق امريكي للمحتل وقد اعجبني موقف رئيس مجلس النواب الاردني عقب اعلان الصفقه والذي كان واضحا ومتوازنا ولان صانعوا الصفقه لم يضعوا  للعرب مكانة فقد قدموا باليد الاخرى للمؤامره جزره قيمتها خمسون مليار دولار من مال العرب انفسهم لاغواء بعضهم ودفعهم للقبول فنحن على مدى قرون كشفنا لهم الثمن الرخيص لمبادئنا وقيمنا وعروبتنا لكن بالمقابل فقد نجحت الصفقه مبدئيا باجلاس السلطه وحركات المقاومه على طاوله واحده وهذا انجاز قد يكون مفاجئا للقائمين على  تلك المسرحيه لذلك ربما نشهد تحركات سريعه لاجهاض هذا التقارب بهدف ابقاء  الموقف الفلسطيني منقسما ضعيفا  ليكون مخرجا للمواقف العربيه  المنخرطه بالصفقه اصلا داعيا العلي القدير ان يحفظ القدس والارض العربيه من كيد المحتلين

كاتب وعميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. اليست جامعة العرب هي المسؤولة الاولى عن القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين علما بان ممثلين عن بعض أعضائها تواجدوا مع نتنياهو وترامب بصفقة القرن ؟
    كيف تفسرون ذلك ؟؟ الجامعة العربية اصبحت بلا فائدة ترجى منها ومن الانسب لها ان تغلق ابوابها وترحل لانها سبب من أسباب خيبة امة العرب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here