د. ابراهيم سليمان العجلوني: الاردن: التواصل الاجتماعي هو إلاعلام الحقيقي

 

 

د. ابراهيم سليمان العجلوني

حقيقة لابد من الاتفاق عليها في البداية ان مواقع التواصل الاجتماعي منتشرة اكثر من المواقع والوسائل الاعلامية التقليدية وغير التقليدية وسرعة الوصول لها ومنها اسرع كذلك، لقد اضحى مشاهير التواصل الاجتماعي باختلاف اهتماماتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية اشهر من رجال المجتمع والسياسين والاقتصاديين والاعلاميين مع انهم لا يملكون الادوار الاجتماعية والسياسية والاعلامية وقد لايكونوا خريجي جامعات او متخصصين، ولكن لابد من الاعتراف بنجاحهم وتاثيرهم الاقتصادي والسياسي، لقد وصل استخدام الوسائط او الوسائل الاجتماعية الى السياسية والمدنية فما سمي بالربيع العربي كان اهم ادواته هذه الوسائل، وحتى الدول العظمي لم تستطيع السيطرة عليها واتهام امريكا لروسيا بتدخلها بالانتخابات الرئاسية او اتهام حزب لاخر بعدم المصداقية بالانتخابات واستغلال البينات كانت الاداة ايضا هي وسائل التواصل وكمية البيانات الهائلة من اخبار ومستخدمين، والتجارة العالمية اصبحت تعتمد بشكل مباشر على هذه الاداة، كذلك.

استخدام الوسائل الاجتماعية والشبكات الاجتماعية مثل Twitter و Facebook و  Instagram وغيرها من قبل المواطنين في جميع ألاوقات وخاصة الأزمات  شد انتباه المهنيين العاملين في العالم والحكومات وخاصة الامنية، مثل المخابرات و الشرطة وخدمة الإطفاء والفرق الطبية ،في إدارة الأزمات ، تم الاعتراف على مدى عقود بأن المواطنين يعتمدون على أنفسهم عندما يكون هناك اضطراب اجتماعي وفي حالات الأزمات ، سواء كانت تلك حوادث أو حالات طوارئ أو كوارث واسعة النطاق، في الوقت الحاضر ، توفر المنصات الاجتماعية وسائل الإعلام الاجتماعية فرصة جديدة للناس لإبقاء بعضهم البعض على اطلاع ومعرفة ، بإضافة شبكة معلومات من القاعدة إلى القمة يوفر منصة للاتصال عبر الإنترنت  بالإضافة إلى ذلك ، يمكنهم الاعتراف أن توفر موارد إضافية موضع ترحيب للمهنيين في ادارات الاستجابة للأزمات. والاهم هو أنه باستخدام بيانات الوسائط الاجتماعية ، يمكن للمستجيبين الأوائل توسيع عملياتهم المشتركة، ومع ذلك فأن ادارات الاستجابة قد بدأت تدرك أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في المعلومات والبيانات خلال أوقات الأزمات فقط للاسف مع انه من البديهي ان يتم استخدام هذه البيانات لوضع الخطط والنمو والاستطلاع، وكيف يمكن فهم هذه البيانات بالفعل وتفسيرها والتحقق من صحتها واستخدامها لا تزال قضية تتطلب المزيد من البحث. لذلك ادارات الاستجابة للأزمات المهنية والامنية يجب ان يكون لديها مشاريع إدارة المعلومات لفهم كيف منصات وسائل الإعلام الاجتماعية تعمل فعليًا وكيف يمكن تضمين بيانات الوسائط الاجتماعية في عملياتها ، يوميًا وأثناء الأزمات، و تنفيذ العديد من المشاريع الرائدة لاختبار منصات وسائل الإعلام الاجتماعية كأنظمة إنذار مبكر، وتزويد المهنيين والامنين بالبيانات التي تتوقع الاضطرابات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية القادمة ولا مانع ان تقوم الاجهزة السياسية والامنية والاعلامية  بمشروعات لتحديد كيفية استخدامها بيانات وسائل التواصل الاجتماعي وليس للحد منها وتقنينها وضبطها بقوانين مانعة للحريات.

 لفترة طويلة اعتبرت وسائل الاعلام الاجتماعية و بياناتها مجرد “ضوضاء” أو ، في أفضل الأحوال ، لم يتم التحقق من صحة البيانات، لذا لابد من أخذ وسائل التواصل الاجتماعي وعلى محمل الجد، ولكن يبقى السؤال هو كيفية دمج هذه المعلومات الجديدة بشكل صحيح في المعلومات الموجودة  من أجل بناء نظام معلومات متماسك للأزمات والعمل اليومي للتعامل مع متطلبات واحتياجات اساسية وليس لاغراض تظليل الراي العام او التحشيد ، وفي نهاية المطاف، جعل استجابة الطوارئ أكثر موثوقية لما فيه خدمة المجتمع والشعب والدولة.

 تغطي وسائل التواصل الاجتماعي بمعناها الواسع مجموعة كاملة من الأدوات الإلكترونية سهلة الاستخدام والتي يمكن الوصول إليها بحرية والتي تشجع وتبسط التواصل بين مجموعة من الأشخاص ذوي الاهتمامات المتشابهة من خلال تمكين المحادثات التفاعلية وتبادل المعلومات بغض النظر عن الموقع الفعلي. لكن حقيقة أن هذه الأدوات متاحة بحرية وبسهولة تعني أنها ليست المكان المثالي للحصول على معلومات سرية حول الدول والاشخاص. يجب أن يتطلب استخدامها إرشادات واضحة حول نوع المعلومات التي يمكن مشاركتها بالضبط حتى داخل المجتمع.

 

الحل هو إنشاء مدونة آمنة على مستوى وطني ، يمكن استخدام مدونة آمنة لمشاركة معلومات الوطن ، والشواغل اليومية وتشجيع مناقشة وحل المشاكل من قبل جميع المشاركين في الحكومة والشعب بطريقة تفاعلية، مع إمكانية الوصول الخاضعة للرقابة لتوفير جميع مزايا المدونة دون مشاكل أمنية وهذا يتطلب دورا وطنيا من الحكومة بحيث تكون قوية وقادرة على الرد وليس فقط نشر الاخبار والتفاعل مع المواطنين وهذا لا يتحقق الااذا كان هناك رغبة وطنية من الحكومة بنشر الحريات ومحاربة الفساد والفاسدين و اعطاء الشعب حرية التعبير دون الخوف من العقوبات والابتعاد عن تغلظ العقوبات وعدم التعريف الصحيح للجرائم الالكترونية ودور اخر تثقيقي للمجتمع بادبيات استخدام التواصل الاجتماعي اعتقد انه حلم ولكنه حاجة لابد للحكومات ان تقوم به طواعية خير ان تقوم به مضطرة.

في الاردن: كباقي انحاء العالم التواصل الاجتماعي هو المحرك الحقيقي للمعلومة ومع فقدان الثقة بين الحكومة والشعب وعدم الشفافية في طرح المعلومات والحقائق اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي المرجع للخبر والمعلومة وتحرك الحكومة ووسائل الاعلام التقليدية للدخول لعالم التواصل الاجتماعي جاء متاخرا وخجولا وباسخاص اما غير كفوؤين او غير مقتنعين بهذه الاداة لهذا اليوم ، بالعكس يعملون على محاربتها و وضع القوانين المانعة او المقننة لها متناسين ان العالم مقدم على ان تكون هذه الاداة الوسيلة الوحيدة للتواصل بين الافراد والحكومات ومهما تم منعها حاليا او تقنينها فهي مساءلة وقت والعقلية القديمة لن تجدي مع التطور والتقدم الفكري والتكنولوجي والمدني المبني على الحرية والعدالة ولن اقول ان غد لقريب بل نحن نعيش اللحضة الان ويبقى القرار للحكومات ان تتطور مع شعوبها او تبقى كالديناصورات وتذهب للمتاحف او كتب التاريخ.

مستشار وباحث ادارة مشاريع

كاتب اردني

0797440433

ibr_ajl@rocketmail.com

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا اوافقك ابدا يا عزيزي الكاتب حول ما طرحته عن اهمية وقيمة وساءل التواصل الاجتماعي.. هي سلاح الدهماء وتحتشد بالغوغاء والأكاذيب والاشاعات والكلام المرسل الذي يعمل على تهييج مشاعر الناس ويفتت مكونانهم الاجتماعية..والثقافية والسياسية والأخلاقية ان ما تتناقله هذه المواقع يذكرني بما كان يكتب على أبواب وجدران الحمامات العامة ابان حكم النظام الواحد والقبضة الحديدية في القرن الماضي

  2. شكرا لك دكتور عجلوني كيف يمكن عمل مدونة لتهتم بالمواضيع الوطنية وشواغل الناس ونحن منقمسون حتى النخاع ؟؟ كيف يمكن عمل شيء نظيف وأنت تدرك تماما أن حاميها حراميها والعبث بأفكار الناس وتجييشهم اصبح السلاح الاساسي للتحكم بالقرارات ؟ جرب أن تطلق مدونة كي نتفق على شيء واحد فقط وعندها سترى العجب العجاب
    لا توجد مرجعية نظيفة في البلد كي تحقق هذه الفكرة نحن بحاجة الى منقذ من كوكب آخر او تنظيف لاخر حد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here