د. أسعد محمود جودة: بدون مساحيق

 

د. أسعد محمود جودة

الوحدة الوطنية  والشراكة الحقيقية هى كلمة السر وصمام الأمان فى المحافظة على عدم قفل باب الصراع واستمرار المقاومة بكل أشكالها وصولا الى التحرير والعودة والدولة.

فتح – حماس  خطوة مباركة وموفقة طال انتظارها والحمد لله أن أساس الاعلان عنها هو الوصول لليقين بأن الفرقة والتمزق مبررات كافيه للعدو أن يستفرد ويتمدد ويستمر فى مسلسل السرقة والتهويد والتهيئة  للترحيل وأيضا الحاجة لتجسيد حالة من  توافق واجماع من الكل الفلسطيني على إلغاء مبدأ الضم و مواجهة صفقة القرن التى صممت لتصفية القضية وتشييع جنازتها ،بالإضافة الى الحقيقة  المهمة وصول  قيادة المنظمة والسلطة  الى كارثية وخطورة اتفاق أوسلو واعلان رئيس السلطة والمجلسين الوطني والمركزى التحلل من كل الاتفاقات  المبرمة مع الصهاينة والأمريكان.

 لا تلفتوا للخلف والحديث  هنا لفتح وحماس  بعد اليوم ،ستجدون كثر غير معنيين فلسطينيين وغير  بتوافقكم ومصالحتكم  وسيعملوا المستحيل للانقضاض  والشيطنة  خوفا على مصالحهم بعيدا عن الأوطان  والشعوب هم العدو قاتلهم الله.

 الانفتاح على كل القوى والفصائل  والأحزاب والهيئات والاتحادات وعدم تهميش أى مكون مجتمعي ومغادرة منطق المحاصصة لتعزيز اللحمة الوطنية هذا ضرورة وطنية وأخلاقية وليس منه او مجاملة منكم.

القادم زلزال العدو بالنسبة له يهودا والسامراة بحسب قناعاته مسألة حياة أو موت واكتمال لحلمه بفرض الهمينة المطلقة على المنطقة والشروع مع الحليف الأشد تصهينا أمريكا بتطبيق المعادلة الجديدة تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ سايكس – بيكو جديد بهدف إطاله عمر كيانه المزعوم .

الاستمرار والتوافق والبناء على هذه الخطوة المباركة  مهما كانت المعاناة وحجم الضغوط  هو  بداية الخير واسترداد العافية وإعادة القضية الى سيرتها الأولى وتوظيف كل عناصر القوة لدى الشعب الفلسطيني واعادة القضية لحضنها العربي والاسلامي واسناد من كل الشرفاء فى العالم هو ما يفترض ان يحتل أولى الأولويات .

فلسطين والقدس كانت وما زالت وستظل  الأمل والبوصلة لاعادة انبعاث للأمة الاسلامية لأن استئصال درة الفساد وهذه الغدة السرطانية المستوطنة الملعونة المسماة اسرائيل هو بداية الصعود ومؤشر حقيقى  لدورة حضارية جديدة يسود فيها العدل والرحمة.

فلسطين هى الرافعة والخافضة.

“فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا” صدق الله العظيم .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here