الامم المتحدة ستوفد دي ميستورا الى مؤتمر الحوار السوري في سوتشي والمعارضة السورية تقاطعه بعد فشل مؤتمر فيينا في تحقيق أي تقدم.. ومخاوف من ضغط روسي للابقاء على بشار الاسد في منصبه

rrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrr

الامم المتحدة -فيينا- (أ ف ب) –  د ب ا – أعلنت الامم المتحدة السبت ان امينها العام انطونيو غوتيريش قرر ايفاد المبعوث الاممي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا إلى مؤتمر الحوار السوري الذي سيعقد في منتجع سوتشي البحري الروسي الاسبوع المقبل رغم مقاطعة المعارضة السورية له.

ولطالما سعت روسيا إلى مشاركة الأمم المتحدة في مؤتمر سوتشي الهادف إلى انهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات في سوريا.

وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الأمين العام “واثق بأن المؤتمر في سوتشي سيساهم بشكل أساسي” في إحياء محادثات السلام التي تعقد برعاية أممية في جنيف.

وقبل ساعات، اختتم دي ميستورا جولة تاسعة من المحادثات التي تجري برعاية الامم المتحدة في فيينا بدون الحديث عن اي مؤشرات الى احراز تقدم في اتجاه التوصل الى اتفاق سلام.

وقال دي ميستورا “اشاطر الاستياء العارم لدى ملايين السوريين خارج وداخل البلاد من عدم احراز تقدم نحو تسوية سياسية حتى الان”.

وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة الى أن غوتيريش تلقى تطمينات الى أن مؤتمر سوتشي لن يسعى إلى تهميش المحادثات الأممية.

وقدم دي ميستورا ايجازا لغوتيريش عن نتائج محادثات فيينا مع اخذ بيان روسي في الاعتبار أشار إلى أن نتيجة مؤتمر سوتشي “سيتم تقديمها إلى جنيف كمساهمة في عملية التفاوض بين السوريين التي ترعاها الأمم المتحدة”.

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة “قرر قبول دعوة روسيا الاتحادية لإرسال ممثل لحضور مؤتمر سوتشي” فأوفد دي ميستورا.

ودعت روسيا أكثر من 1500 وفد إلى المؤتمر الذي يعقد على مدى يومين وينظر اليه الغرب بارتياب.

وفي فيينا اعلنت مجموعة المعارضة السورية الرئيسية انها لن تشارك في المؤتمر.

– مصير الاسد-

جاءت مقاطعة “هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية” بعد يومين من محادثات جرت في فيينا برعاية أممية وفشلت في تحقيق أي تقدم. وتتخوف الهيئة من ان تكون روسيا تسعى للدفع باتفاق سلام يبقي الرئيس السوري بشار الاسد في منصبه بعد اكثر من ست سنوات من النزاع.

ورحبت وزارة الخارجية الروسية بقرار غوتيريش قائلة ان محادثات فيينا “ركزت بشكل خاص على قضايا الاصلاح الدستوري” وهي عملية يمكن ان تحدد ما اذا كان الرئيس السوري سيبقى في السلطة او كيفية ذلك.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر في موسكو “حول هذه المسائل، تم التوصل الى اتفاق بين الجانب الروسي وممثلي الامم المتحدة” على هامش اجتماع فيينا.

وتؤكد موسكو ان مؤتمر سوتشي لا يشكل مبادرة منافسة لتلك التي ترعاها الامم المتحدة في جنيف وفيينا.

وعرضت الولايات المتحدة والسعودية والاردن وبريطانيا وفرنسا اقتراحا يتضمن تعزيز صلاحيات رئيس الوزراء في سوريا، لكنه يلحظ تقليص سلطات الرئيس السوري بحسب وثيقة مسربة تم تداولها على مواقع الكترونية.

لكن رئيس الوفد السوري المفاوض بشار الجعفري عبر في فيينا عن رفضه الوثيقة.

وقال الجعفري الجمعة “ان ما يسمى الورقة غير الرسمية بشان احياء العملية السياسية في جنيف مرفوض جملة وتفصيلا” مشيرا الى انه “ليس من الصدفة ان يتزامن انعقاد اجتماع فيينا مع تسريب او توزيع مقصود لما يسمى ورقة غير رسمية”.

واعتبر الجعفري ان واضعي الورقة “يحاولون اعطاء الانطباع بانهم يحاولون احياء العملية السياسية، (في حين انهم) يقتلونها”، مؤكدا انها “تهدف الى تقويض محادثات جنيف ومؤتمر سوتشي واي ملامح للحل السياسي في سوريا”.

ويأتي ذلك تزامنا مع بدء تركيا قبل اكثر من اسبوع هجوما على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا ما يشكل تصعيدا جديدا في النزاع الذي اوقع اكثر من 340 الف قتيل وتسبب بتشريد الملايين.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان دي ميستورا في بيان سابق للصحفيين مساء الجمعة إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هو الذي سيحدد رد الأمم المتحدة على الدعوة إلى الذهاب إلى سوتشي يومي 29 و30 من الشهر الجاري.

وأوضح دي ميستورا إنه سيقدم “إحاطة كاملة للأمين العام للأمم المتحدة عن نتائج اجتماع فيينا الذي أختتم مساء الجمعة بين الحكومة السورية والمعارضة وهو الذي سيتخذ القرار بشأن رد الأمم المتحدة على الدعوة لحضور مؤتمر سوتشي”.

وشدد دي ميستورا أنه “في نهاية المطاف، فإن المطلوب هو الإرادة السياسية. لقد آن الأوان لأن تسود الدبلوماسية والحوار والتفاوض لمصلحة جميع السوريين”.

وأعلنت هيئة التفاوض العليا للمعارضة السورية أنها ستقاطع محادثات السلام المقررة في منتجع سوتشي الروسي الاسبوع الجاري، حسبما جاء في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here