دينيس روس: على واشنطن تزويد إسرائيل بالقدرة على استهداف أيّ بنيةٍ تحتيةٍ مرتبطةٍ بإيران في سوريّة وإلغاء الاتفاق النوويّ سيُثير الشكوك حول تقلّبات أمريكا

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال الدبلوماسيّ الأمريكيّ-اليهوديّ السابق، دينيس روس، في مؤتمرٍ نظمّه معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، والذي جاء حول سياسة واشنطن تجّاه إيران، قال إنّه في هذه المرحلة، يجب أنْ يركز المسؤولون الأمريكيون على التوصل إلى تفاهم مع الأوروبيين حول كيفية رفع الثمن الذي تدفعه إيران حينما تزيد حتمًا من نشاطاتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ولن تقوم “الثلاثية الأوروبية” بإعادة التفاوض أوْ الانسحاب من الاتفاق، ولكنها مستعدة لمعالجة مخاوف الإدارة الأمريكيّة.

وفيما يتعلق ببنود “الغروب”، أضاف روس، الذي شغل أيضًا منصب مبعوث الرئيس باراك أوباما لعملية السلام في الشرق الأوسط، أضاف أنّه قد يكون الأوروبيون مستعدين لإصدار بيان يوجز التوقعات حول الأنشطة النووية الإيرانية المستقبلية حتى إذا رفضوا تغيير الأحكام الأصلية لـ خطة العمل الشاملة المشتركة».

وفيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني ونزعة طهران السياسية إلى اتخاذ قرارات سريعة في المنطقة، رأى روس إنّ الأوروبيين على استعدادٍ تامٍ لفرض عقوبات، وقد تبنّت الحكومات الأوروبية مواقف جديدة منذ أنْ قامت الولايات المتحدة ببناء النفوذ، لذلك على واشنطن أنْ تستخدم هذا النفوذ بدلاً من الانسحاب من الاتفاق.

وساق روس إنّه يجب أنْ تؤدي المخاوف الحقيقية بشأن قدرات إيران النووية في الفترة 2025-2030 إلى دفع الإدارة الأمريكية إلى العدول عن الانسحاب من الاتفاق، فالهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو الضغط على طهران، لكن الانسحاب من «خطة العمل الشاملة المشتركة» لن يؤدي إلّا إلى تحويل الضغط نحو واشنطن.

ولتجنّب هذا السيناريو، أوضح، يتعين على الولايات المتحدة وضع إستراتيجية بشأن إيران، وإقرانها بإستراتيجية واضحة بشأن سوريّة، وإذا كانت الإدارة الأمريكية لا ترغب في اتخاذ إجراء مباشر ضد الأنشطة العسكرية الخارجية لطهران، فعليها على الأقل تزويد إسرائيل بالقدرة على استهداف أي بنية تحتية نووية مرتبطة بإيران في سوريّة.

وتابع قائلاً بما أنّه سيكون من الصعب على الرئيس الأمريكي تأجيل تعهده المناهض لـ«خطة العمل الشاملة المشتركة» إلى أجل غير مسمى، يجب أنْ يأخذ في عين الاعتبار أنّ الآن هو الوقت المناسب بشكلٍ خاصٍّ لاستخدام الاتفاق كوسيلة ضغط على نظام يواجه تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة على المستوى المحلي.

أمّا سفير واشنطن الأسبق في العراق والأردن، جيمس جيفري، فقال إنّه عندما قرر الرئيس جورج دبليو بوش معالجة مسألة إيران، كان على إدارته أنْ تختار بين مسارين: وقف كافة القدرات النووية لطهران بشكلٍ نهائيٍّ، ممّا كان سيتطلب غزوًا بريًا مشابهًا لما حصل في العراق، لذلك تم رفض هذا المسار لصالح المفاوضات.

ومع ذلك، زاد جيفري، وبالنظر إلى طبيعة المجتمع الدولي، فقد كان من المتوقع أنْ تؤدي تلك المفاوضات إلى حلٍّ مؤقتٍ غير كامل، ومن خلال الشروع في المسار متعدد الأطراف، لم يكن بوسع واشنطن التوصل إلى اتفاق أفضل في ذلك الوقت، الأمر الذي كانت تدركه طهران.

ورأى أنّه يبدو أنّ إدارة أوباما لم ترغب في التوصل إلى اتفاق مقايضة محض، أيْ رفع العقوبات مقابل الامتثال النووي الإيرانيّ، على الرغم من التصريحات العلنية عكس ذلك التي أدلى بها نائب الرئيس الأمريكيّ في ذلك الحين جو بايدن.

وبدلاً من ذلك، أوضح السفير الأمريكيّ الأسبق، أعربت عن أملها في أن يكون الاتفاق تحويليًا من خلال تحفيز النظام لكي يصبح عضوًا أكثر مسؤوليةً في المجتمع الدولي، أمّا الأوروبيون الذين تحركهم المصالح التجارية فيشاركون الهدف نفسه.

ولفت إلى أنّ المادة 33 من “خطة العمل الشاملة المشتركة” وغيرها من العوامل تشير إلى الرغبة في تغيير مسار إيران والترحيب بها مرةً أخرى في مجتمع الأمم، وذلك بشكلٍ أساسيٍّ من خلال استمالة تعطشها للتقدم التكنولوجي والاقتصادي الغربي، وحتى إذا استثنينا هذه الرؤية المتفائلة، فإنّ ألمانيا والاتحاد الأوروبي ينفران نفوراً قوياً استخدام القوة، لذلك كانا من أشدّ مؤيدي الحفاظ على الاتفاق، على حدّ تعبيره.

وتابع: يمكن لإنهاء “خطة العمل الشاملة المشتركة” أنْ يثير صعوبات دبلوماسية في بلدان أخرى أيضًا، فعلى سبيل المثال، يساور تركيا القلق من فكرة إمكانية قيام الإدارة الأمريكية الجديدة وبسرعة بإلغاء اتفاق أساسي كانت قد توصلت إليه الإدارة التي سبقتها. فمثل هذه التقلبات قد تقود الحلفاء والخصوم على حد سواء إلى التشكيك في جدية الولايات المتحدة بشأن الالتزام بالاتفاقات.

واختتم قائلاً: في الوقت الحالي، لا يزال الرئيس ترامب يتمتع بعلاقات جيدة نسبيًا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأمر الذي قد يخفف من مخاوف أنقرة مع اقتراب الموعد النهائي القادم لـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

3 تعليقات

  1. هو بس هذا الشخص صهيوني فأن الكونغرس الامريكي فيه ثلاثين يهوديا صهيونيا — 28 ديموقراطي واثنان جمهوريين — ناهيك عن اللذين يؤازرون اسرائيل وهناك ايباك ( منظمة صهيونية ) تتحكم بسياسة أمريكا وتوجهها لمنفعة بني اسرائيل لذلك مهما فعلت اسراييل من قتل وأسر للفلسطينين لن تدان لانها فوق القانون ويؤازرها كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا ونحن كأمة عربية منقسمون على بَعضُنَا البعض وهذه نقطة ضعفنا.

  2. دنيس روس هو يهودي صهيوني اشد تطرفا وعداء للعر ب
    و كان ومازال منذ خدمته كمستشار سياسي لشئون الشرق الاوسط في عهدي الرئيسين بوش الاب والابن وفي عهد الرئيسين كلينتون وباراكو اوباما وهو يعمل في هدفين متوازيين :
    1-ضد القضية الفلسظينية خاصة والقضايا العربية عامة وتكريس الدعم لدولته العنكبوتية الصهيونية !
    2- ضدالمشروع الإيراني النووي واحباط هذا المشروع ولو باستخدام القوة العسكرية !
    لكن اوباما الذي كان يفضل التوصل الى اتفاقة نووية سلمية مع ايران ضمن الدول 5+1 قداعفى دنيس روس من منصب مبعوث للشرق الاوسط لمعارضته التفوض معايران منذ عام2011 فقد اصبح كالكلب المسعور وخاصة بعد ان تم الوصل الى توقييع الاتفاقية النووية مع ايران اواخر عام2015 ومنذ ذلك الحين زاد سعاره في النباح كلاكلب الذ ي يجري وراء القافلة الايرانية وخاصة بعد ان عينته السعودية مستشارا سياسيا لدعم الحرب على سوريا ،
    وحينما انشقت جماعة من اليهود في اميركا ضد اسرائيل وشكلت لوبي مضاد للوبي الصهيوني ” إيباك ” المعروف بالنفود القوي في واشنطن ،عمل دنيس روس على احبط اليهود المنشقين بمقولته الشهيرة ” يجب علينا كيهود ان نعمل من اجل الدوة اليهودية لا من اجل اقامة دولة فلسطينية !
    وهكذا اليهودي هو يهودي والصهيوني هوصهيوني والعبراني هو العبراني وملة الكفر واحدة وليس بعد الكفر ذنب ! فهل يتعظ ال سعود وال نهيان وال خليفة وال ثاني الذين يفرشون لدنيس روس البساط الاحمر ؟
    احمد الياسيني

  3. هذا الشخص هو وتوني بلير وبوش هم من الحق الكوارث
    بالعرب والنكبات التي لا تزال على رؤوس العرب.
    من تدبير هذه الثعالب البشريه .
    دنيس روس يبدو أنه لم يرتوي بعد من سفك دماء العرب
    والذين دفعوا له للأسف ملايين الدولارات.
    كمستشار لبعض القاده العرب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here