ديما الرجبي: اعدام التسعة في مصر

ديما الرجبي

ما يشهده الشرق الأوسط من ظلم فاض عن بكرة ابيه وابتلع كل من يقف في طريق الحق أو الخبز أو الحرية واقتلع آخر ما تبقى من جذور الصبر لدى الشعوب ، حريٌ بأن يقرع ناقوس النهاية ولا يقف عند تصورات للخطر فقط  ، لا فرق بين الجوع والحرية ، الأولى خلقت ثورة البطون والأخيرة ولّدت مقصلة السياسة .

ولا بد للخوف الذي غُرز في أفئدة الأوطان أن يُحال إلى خنجر يستقر في قلب جشع السياسات المتأزمة إنسانياً وعروبياً .

كلما لاح عنوان في أفق الإعلام المسموم، ندعو الله أن تجف دموع الأمهات على فلذات أكبادها الذين يلقون حتفهم وراء قضبان أو على حبل مشنقة أو تحت بسطار فتات الخبز أو في المصحات العقلية .

وكلما خرج ” تمثال” يعبد المنصب ويأمر بالطوفان ان يأتي على كل من يحاول إبعاده عن مقعده ، ندعو الله أن يرينا بهم عجائب قدرته فقد فسقوا عن أمر ربهم والله يعلم وأنتم لا تعلمون .

لم تعد قصة ” الربيع العربي ” منذ أن قتلت بالمهد عصيةً على احياءها من جديد ، فإن لم يكن الظلم مفتاح الثورات فماذا تبقى من إنسانية الشعوب ؟!

لا نلوم على ” الكرسي” بقدر ما نوجه اللوم إلى من يرفعون عروش الطغاة على ظهورهم ، مصر المحروسة وسودان البشير وجزائر بوتفليقة وتونس السبسي وعراق العُبادي ولبنان الأحزاب وليبيا الفراج وفلسطين الفصائل والسلطة وسوريا بوتين ومن يرعاه ، والقائمة تطول … جميعهم تحالفوا على ظهور شعوبهم مقابل البقاء على سدة السلطة .

حراكات في الأردن خرجت من رحم ” رغيف الخبز ” لا ينظمها حزب ولا يقودها داعية ، بل خرجت لأجل أن تصرخ ” متعطلين عن العمل ” اجتمعت فئات من شتى بقاع المحافظات ليكتبوا مرحلةً إذا لم تفهمها الحكومات فلا نعلم عاقبة اللامبالاة الحاصلة هنا .

هل ستبقى الحكومات العربية تراهن على ردود الأفعال ” الباردة” للشعوب ؟

وماذا إذا فقدت الشعوب القدرة على تمييز “المِحنّ” من الإستبداد ؟

ما حصل في مصر من اعدام لتسعة مواطنين أبرياء حاولوا أن يثبتوا ذلك أمام ” القاضي” ليس أمراً جديداً على سياسة ” السيسي” وما نتج عنه من ردود أفعال أيضاً ليست بالأمر الجديد الذي عهدناه فمشاعرنا لحظية وبرودنا حطب  لجبروتهم، ولكن لمن يشاهد ويقرأ ويتتبع الشرق الأوسط سيعلم يقيناً بأن القادم سيخرج من مناطق قد تكون الحكومات ظنت بأن سكانها أرقاماً في التعداد السكاني فقط ، بينما الظلم في المهد فإن نطق سينطق .. حرية .

والله المستعان

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. يا متابع
    هكذا شهدت بأنهم مدانون لمجرد أن تيارا تكرهه ، أو إعلاميا ظهر في قناة وقال ماقال .القضاء المصري يا ولدي ، هو نفسه الذي حكم في الخمسينات والستينات بإعدام شخصيات سياسية وفكرية ، ثم بعد رحيل عبدالناصر ، خرج علينا الاعلام نفسه يستضيفون قضاة ليقولوا أن الاحكام باطلة وأن التهم ملفقة وان الاعترافات اخذت من خلال التعذيب ، وبعضهم نشر كتب إن لم تكن يا ولدي قد عاصرت تلك الفترة فاسأل اهل الذكر .. كيف أصبحت النظرة الي النظام الناصري بعد انتهاء عبدالناصر؟ وكيف اتهم نظامه وقضاته واجهزته الأمنية ؟ الصورة هي هي وان تغيرت الوجوه والاسماء ، فلا تنساق الى المطبلين والمزورين ، ربما تتهمني من التيار الذي تبغضه ، ولكن اقسم بالله العظيم ثلاثة لا انتمي الى أي تيار .. لكنني بحكم معيشة سنوات الدراسة في مصر .. تكون لي رصيد لا بأس به من الخبرة فيما يدور في مصر …. ليتك ياعزيزي تتطلع على صحافة ذلك العصر لترى كيف كانوا يقدسون القائد الملهم ؟ ثم كيف انقلبوا عليه بعد رحيله ، ولم يتركوا له حسنة واحدة … وللأسف ليتها وجوه أخرى أو أسماء أخرى بل نفس الوجوه والاسماء .. فما الذي يمنع أن تتكرر التجربة اليوم ….!!!!

  2. سيدتي ، على قناة مكملين الاخوانيه والد احد المنفذ فيهم حكم الإعدام صعق الجميع بما فيهم المذيع و إدارة القناة بسرد وصية ابنه و هي عبارة عن نثر شعري و ذكر في ثناياه انه اختار هذا الطريق ليدحض الظلم و انه شهيد و يشجع من بعده على اتباع نهجه و اختيار الشهادة و هذا اعتراف خطير بانه منفذ العمليه بغض النظر عن دوافعه اتفقنا معها ام اختلفنا و انه ليس بشخص مظلوم رح به في القضية و لا ناقة له و لا جمل ، و جاء اعتراف آخر من والدة احد المعدومين في اتصال هاتفي على نفس القناة ان ارشاد ابنها لاحد منفذين العملية على بيت المجني عليه لا يستدعي حكم الإعدام في تأكيد ثاني ان هناك بالفعل مخطط و منفذين له و ليست احكام ملفقة او اعترافات تم انتزاعها بالتعذيب كما يروج له الإخوان

  3. متفق مع رأي الاستاذ العشماوي جمعة و الاستاذ عربي … ولتعلم الكاتبة تم القاء القبض على الكثير من المتهمين و منهم مجموعة الرصد و مجموعة اللوجستية و مجموعة التنفيذ كان منهم 28 اخذوا اعدام و وفى النقض اخذ منهم 9 فقط اعدام كما ان احد المتهمين الكثر فى القضية اخذ براءة وواحد منهم اخذ سنة حبس فقط اى ان اعدام ال9 هؤلاء لم يكن ليتم لولا التأكد انهم فعلا قتلة وهممجموعة التنفيذ . اتمنى من الكاتبة بدل من متابعة قناة الجزيرة الاخوانجية و اخ اخبار منها ان تسمع برنامج مصري واحد و هو يشرح حيثيات الحكم والادلة القاطعة التى ظهرت .

  4. إعدامات بالجملة مسيسة ملفقة جاءرة … النظام العسكري الدموي التسلطي دمر البلاد وهلك العباد!

  5. هل هذا مقال صحفي أم خاطرة على فيس بوك !.. ما بال رأي اليوم ما هي معاييركم للنشر ايها السادة

  6. لبنان الأحزاب وسورية بوتين !!!! واضح انه الكاتبة من جماعة الآخوان المسلمين ولماذا لم تتحدثين عن الانظمة في الممالك الخليجية وخاصة السعودية وقطر الذين دعموا المرتزقة والارهابيين ليدمروا سورية التي لولا تحالفها مع بوتين ومع ايران لما انتصرت على الاٍرهاب الوهابي ياست ديما ؟!!!!

  7. أحبائي
    نحن اكثر من يعارض الرئيس السيسي في أمر الغلاء والفقراء
    ولكننا لاننسى أن برنارد ليفي كان في ميدان التحرير يقود العملاء
    برنارد ليفي الصهيوني الآن مرشح لرئاسة اسرائيل فما رأي الدهماء
    شعارات حق نطق بها من قبضوا ملايين جورج سورس فأشعلوا الجماهير بدهاء
    والأستاذة الكاتبة تجاهلت النيابة والقضاء وحكمت بعلمها الخارق ان من أعدموا أبرياء
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه…..واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الارض
    جمال بركات….مركز ثقافة الالفية الثالثة

  8. حكمتم سنة كاملة، ولم تغيروا اي من القوانين التي حوكم هولاء القتلة المجرمون على اساسها، فعلى ماذا التباكي؟
    ولم لا تتباكوا على المئات من ابرياء مصر الذين قضوا على ايدي افراد عصابات الاخوان المسلحة؟
    كفاكم نفاقا وكفاكم متاجرة بالدين وركوبه مطية، انكشفت عوراتكم جميعا ولم تعد الاعيب التباكي الاخونجية تنطلي على احد.

  9. احترم المشاعر الانسانية تجاة عملية الاعدام خاصة من الذين ينتمي الشباب اليهم
    قولتي اعدام ابرياء فما هو دليل البراءة والبينة علي من ادعي وليس الامر مجرد كلام مرسل
    محاكمة هؤلاء الشباب استغرقت اكثر من 3 سنوات وجميع درجات التقاضي وام احد الشباب المعدومين امس قالت في مداخلة مع احد قنوات معروفة انها قناة اخوان وتبث من تركيا ان ابنها كان دوره فقط مراقبة بيت النائب العام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here