ديلي تلغراف: النازحون الليبيون.. الهروب من النار إلى الحجيم

نشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا كتبته، رولاند أوليفانت، يتحدث فيه عن معاناة النازحين والمهجرين في ليبيا بعد سنوات من الحرب التي تطحن بلادهم.

يذكر رولاند أن 55 ألف عائلة نزحت عن ديارها في العاصمة طرابلس منذ أبريل/ نيسان. وبما أن العائلات الليبية في أغلبها كبيرة فإن عددهم يصل إلى ربع مليون نسمة.

ويزيد عدد النازحين يوما بعد يوم. وأكبر مشكلة بالنسبة للمسؤولين المحليين هو إيجاد مأوى لهم. فقد استقبلت العاصمة آلاف النازحين الهاربين من القتال في مناطق أخرى منذ 2011، فلم يعد هناك مكان لإيواء المزيد.

وقتل نحو 2000 شخص منذ شن الجنرال خليفة حفتر حملته على المدينة التي فيها مقر الحكومة المعترف بها دوليا.

في عين زارة، أكبر بلديات العاصمة وأكثرها تضررا من القتال، مئات العائلات لجأت إلى قاعة رياضة تابعة لجامعة طرابلس. وتعيش هذه العائلات على المؤونة التي تقدم لها من قبل السلطات المحلية.

يعيش نحو ألف شخص من بينهم عائلة يوسف الفتيوري في مجمع سكني غير مكتمل على بعد أميال قليلة من خط النار. يقول يوسف عن الحياة في المجمع بأنها صعبة خاصة بالنسبة للأطفال.

والمجمع عبارة عن مجموعة من العمارات بارتفاع 8 طوابق شرع في بنائها في عهد الزعيم معمر القذافي. وكانت مخصصة لضباط المخابرات العسكرية. فالشقق فسيحة ومريحة لو اكتمل بناؤها. فالجدران لا تزال اسمنتية وقضبان الحديد بارزة من الأطراف، والشرفات والأدراج غير آمنة.

يروي السكان أن طفلين صغيرين لقيا حتفهما عندما سقطا من هذه الشقق في ديسمبر/ كانون الأول. ولا يوجد ماء ولا كهرباء ولا غاز. فقد حفر بعض السكان بئرا في الحي للحصول على الماء. كما لا يوجد صرف صحي، إذ يلجأ السكان إلى الأقبية لقضاء حوائجهم.

وتعيش أغلب العائلات على المساعدات الإنسانية والتبرعات. وحتى الذين يعملون لا يستطيعون الإنفاق على أنفسهم وعائلاتهم لأنهم لا يحصلون على أموال بسبب ندرة السيولة في البنوك.

ولكن النازحين راضون بهذه الحياة الصعبة ويقولون على الأقل نحن في أمان هنا.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. من عين المكان.. هناك معاناة ولكن المبالغة في تصويرها لحساب من يا ترى. لا ابرئ تلك المنظمات التي تدعي الانسانية لمزيد من التكسب على حساب معاناة مصطنعة.
    وما خبر فضيحة النفط مقابل الغذاء منا ببعيد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here