“دير شبيغل” تعتذر عن اختلاق صحفي أخبارًا من بينها تقارير عن سوريا خلال السنوات الماضية

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

خصصت مجلة “دير شبيغل” الألمانية صفحتها الأولى، اليوم السبت، للاعتذار من القراء ومن السوريين  بعد قيام أحد أبرز صحفييها بتأليف قصصه على مدار سنوات عن الأحداث هناك ، والذي حاز إثر ذلك على جوائز عدة.

واستقال الصحفي كلاس ريلوتيوس (33 عاما) بعدما أقر بأنه ألف قصصا وشخصيات في أكثر من 12 قصة صحفية نشرت في النسخ الإلكترونية والورقية للمجلة الأسبوعية، التي تعد من أهم المطبوعات الألمانية.

تلقى ريلوتيوس مطلع ديسمبر/كانون الأول جائزة مراسل السنة عن مقال حول شباب سوريين ساهموا في انطلاق تظاهرات 2011 في سوريا .

وعنونت المجلة صفحتها الأولى بعنوان “انقل المعلومة كما هي” في إشارة إلى شعارها، الذي وضعه مؤسسها، رادولف أوجستين، والذي يعلو مدخل مقرها الرئيسي في هامبورغ.

وفي مقال لهيئة تحريرها، قالت مجلة “دير شبيغل” إن الفضيحة التي تتضمن مواضيع من بينها الأيتام السوريون وناج من المحرقة تعد من “أسوأ الأمور التي يمكن أن تحدث لفريق تحرير صحفي”.

وبحسب المجلة، فإن المراسل قد أساء تمثيل الحقيقة عن قصد ومنهجية، وأن الحقيقة والأكاذيب مشوشة في نصوصه، لأن بعض قصصه، وفقا لبياناته الخاصة، يتم التحقيق فيها بدقة على أساس الصدق. ومع ذلك، فالبعض الآخر من مقالاته مخترعة تماما، والجزء الثالث من مقالاته، يتم المبالغة فيها وتحتوي على اقتباسات ناقصة ومشوهة للحقيقة

وقالت المجلة إنها كانت “محظوظة بأن أحد موظفينا نجح في اكتشاف الأمر”.

ووصف اتحاد نقابة الصحفيين في ألمانيا القضية بأنها أكبر فضيحة تزوير صحفي منذ يوميات هتلر التي نشرتها مجلة شتيرن الألمانية عام 1983 وتبين فيما بعد أنها مزورة.

وكان الصحفي الفرنسي بيير لو كورف أكد في وقت سابق أن وسائل الإعلام الغربية انحازت في تغطيتها الأزمة في سورية للتنظيمات الإرهابية واعتمدت معايير مزدوجة تقوم على فبركة الأخبار وقلب الوقائع وحاولت على مدار السنوات الماضية شرعنة هذه التنظيمات الإرهابية والتغطية على ما ترتكبه من جرائم فيما أشارت الصحفية الألمانية آينس لوفر في مقال نشرته صحيفة روبيكون في أيار من العام الماضي إلى أن الحكومة الألمانية لعبت دورا في تأجيج الوضع في سورية عبر عمليات تمويل وتسليح الإرهابيين وأن الدعاية الإعلامية الكاذبة التي شارك فيها الكثير من وسائل الإعلام الألمانية أدت دورا كارثيا فيما يخص الأزمة في سورية.

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. كما نقول في دمشق، “ما بيعرف من الحب إلا أوحشتني٠” هكذا هو حال الصحافة الغربية مع الأخلاق.

  2. و كالعادة بعد فشل المؤامرة و قتل و تشريد الملايين و تدمير البلدان …يعترفون ….. و يعتذرون …فعلها بوش و كولين باول و بلير من قبل…..لكن العرب هذه عادتهم ، التلاعب بهم أيسر من الأيسر …في بداية المؤامرة أعلنها الرئيس الذكتور بشار الاسد محذرا من الاعلام المعادي …. و مما يحاك للبلد و للمنطقة ….

  3. اليابان و المانيا، المعاقل الاخيرة المقاومة لليبرالية المتوحشة.
    الاولى انحرفت عن ثوابتها التاريخية منذ الحرب الثانية ودخلت الشيخوخة رغم ما قدمته من اروع التجارب الصناعية كالصناعة الغير البدينة او الغير المسرفة.
    اما الثانية فقد عرفت مع انجلة مركل ٱخر مراحل المقاومة على ما يبدو، الشركة فولسفاكن تزور حواسيب السيارات ودار شبيغل تنشر البهتان.

  4. الاعلام الغربي يمتلكه اليهود او اتباعهم ، وكل ما يصدر منها مدروس بعنايه ، ليس هناك صدف ولا اخطاء .
    والسؤال هل كتبت المجله المذكوره يوماً بموضوعيه او وبحياد ، فيما يخص القضايا العربيه ؟!.
    وهل توصلت للحقيقه الان ؟. وهل ستكتب عن المؤامره الدوليه التي ارادت اسقاط وتقسيم سوريا من الان وصاعداً ؟.

  5. على مين
    لقد كتب ما امر به وبما يتناسب مع مجلتكم
    اعتذاركم قمة النفاق والهلوسة

  6. الديمقراطيه في الغرب عباره عن كذبه كبيره
    الديمقراطيه هي فقط الاباحيه ويحق لأي شخص ان يمارس الجنس كما يشاء
    واباحية المخدرات
    في حين تجد ابناء الطبقة الحاكمة في المدارس الخاصه
    ولإيوجد اي احتكاك بعامة الشعب
    نلاحظ في جمهوريه كوبا الاكتفاءالذاتي بكل شي
    رغم الحصار على مدى عشرات السنتين
    ولاحظ كيف ان كوبا تصدر الى كل اصقاع العالم عماله مثقفه وواعيه
    واغلب الدول الغربية تستورد الأطباء من خارج الحدود
    لاحظ ان معمل المرسيدس في مدينة سندل فنكن قرب مدينة
    اشتوكارت غالبية العمالة والمهندسين هم ليسو ألمان

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here