ديب سرحان: دير الزور في قلب المواجهة من جديد.. ما هدف الغارات الإسرائيلية التي استهدفتها مؤخرا.. ولماذا انسحبت القوات الروسية منها

ديب سرحان

 

تتسارع الأحداث في محافظة دير الزور السورية، التي اتصفت فيها الأجواء بالفترة الماضية بالهدوء والسكينة، وتتجه فيها الأوضاع حالياً إلى الأسوأ. حيث واصل كيان الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاته، وأغار تحت جنح الظلام على مدينة دير الزور وريفيها الشرقي والغربي، ومع تصاعد دخان العدوان وضعت كل الخيارات في خانة الاستنفار.

إن أمريكا والعدو الصهيوني شركاء فعليين في خلق ودعم داعش واستمرار الحرب، فهذا العدوان الغاشم لا يهدف إلا إلى تمهيد الطريق أمام إرهابيي داعش والجماعات الممولة أمريكياً للتقدم والعودة الى المحافظة، التي لفظت المعتدين خارجها، وحققت نوعاً من الأمن والاستقرار بعد معاناة دامت سنين في ظل سيطرة الارهابيين وقادتهم الأمريكيين.

وهذا الاستقرار الذي نالته المحافظة جاء إثر العمل الدؤوب والمواجهة الفعالة من قبل الشعب في المحافظة وبمساعدة الجيش السوري والقوات الروسية الحليفة، التي استطاعت تحقيق الانتصار والنيل من حقد الارهابيين وعدوانهم. 

يُذكر أن مدينة دير الزور وريفها تشهد حالة من الفوضى والإرهاب في الآونة الأخيرة. حيث قام إرهابيو داعش بالإعتداء على مواطني المدينة وكانت أولى العمليات الإرهابية في 30 من كانون الأول بإستهدافها حافلة ركاب مدنية، وقد توفي جراء هذا العمل الإرهابي 37 مواطناً. بعدها قامت بعملية إرهابية ثانية راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين بينهم نساء وأطفال.

هذا وقد بدأت خلايا داعش الإرهابية بالإنتشار وممارسة أنشطتها في العلن، حيث أنهم وإلى جانب العمليات الإرهابية، يقومون بعمليات خطف وقتل للمدنيين، وحصار المدينة والإعتداء على القوافل التجارية ومصادرة المواد التموينية بهدف تجويع الأهالي وفرض حالة من الهلع والفوضى. كما بدأت داعش باستهداف مراكز تجمّع، ونقاط تابعة للجيش السوري، راح ضحيتها العديد من العسكريين.

في ذات السياق، أكدت مصادر بأن مجموعات تابعة للشركة العسكرية الروسية الخاصة الفاغنر، قد انسحبت من دير الزور ومحيطها، وتركت المدينة لمواجهة مصيرها مع داعش وداعميه الأمريكان والصهيونيين، الذي تجلّى في قصف الطيران الصهيوني الغادر الأخير. وجاء الإنسحاب بشكل مفاجئ دون معرفة غاياته، ولكن نتائجه كانت سلبية للغاية على المحافظة بشكل عام. فالفاغنر الروس قوات عسكرية خاصة، مدرّبة بشكل قاسي، ومجهّزة بالشكل الأمثل لمواجهة الإرهابيين ومن في صفوفهم، ولهم باع طويل في الحرب السورية. حيث تم بفضلهم تحرير العديد من المناطق والقضاء على الإرهابيين، وهم يشكّلون جبهة مع الجيش السوري في مواجهة جميع أنواع الإعتداءات الإرهابية. كما أنهم عامل ردع فعّال ضد داعش وداعميه.

كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here