دول أستانا تعتزم ضمان بدء عمل اللجنة الدستورية السورية أوائل 2019 رغم تأجيل إعلان تشكيلها  بسبب الاخلاف دي ميستورا على قائمة الأسماء التي قدمتها ايران وتركيا وروسيا بحجة عدم توازنها

جنيف  ـ “راي اليوم” ـ (د ب أ) – أعلنت روسيا وإيران وتركيا في جنيف اليوم الثلاثاء أنها اتفقت على خطة لعقد محادثات بين أطراف القتال الدائر في سورية، بشأن الإصلاح الدستوري، مطلع العام المقبل.

وقالت الدول الثلاث في بيان لها بعد اجتماع وزراء خارجيتها في جنيف، إن لجنة دستورية سورية داخلية ستعقد اجتماعها الأول في مطلع العام المقبل ، كخطوة نحو محادثات السلام.

يذكر أن كل من روسيا وإيران تدعم الرئيس السوري بشار الأسد خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ قرابة ثماني سنوات، في حين تساند تركيا المعارضة.

وسوف تتشكل اللجنة الدستورية التي ستناقش عملية الإصلاح، من ممثلين عن الحكومة والمعارضة ، بالإضافة إلى مجموعة من شخصيات المجتمع المدني التي تختارها الأمم المتحدة.

وتسببت الخلافات بشأن هذه المجموعة الثالثة حتى الآن في تأجيل تشكيل اللجنة.

 وقالت الدول الـ3 في بيان مشترك تلاه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عقب اجتماعها مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا: “اتفقت الأطراف على اتخاذ إجراءات رامية لعقد الجلسة الأولى للجنة الدستورية أوائل العام المقبل في جنيف”.

وذكر لافروف أن الوزراء الـ3 أبلغوا دي ميستورا خلال لقائهم “بالنتائج الإيجابية لمشاوراتهم مع الأطراف السورية حول تشكيلة اللجنة الدستورية”.

وأشار لافروف إلى أن روسيا وتركيا وإيران أكدت عزمها على “الإسهام في إطلاق عمل اللجنة الدستورية بما في ذلك عن طريق صياغة مبادئ إدارية عامة من خلال التنسيق مع الأطراف السورية والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا”.

وأوضح البيان أنه سيتم، بناء على هذه المبادئ، “تحديد القواعد الإجرائية التي ستضمن العمل الفعال والثابت” للجنة الدستورية.

وشددت الدول الضامنة لعملية أستانا أن “عمل اللجنة الدستورية يجب أن يكون مبنيا على شعور التوافق والمشاركة البناءة الرامية إلى التوصل للاتفاق العام بين أعضائها، مما سيتيح لنتائج عملها الحصول على أوسع دعم ممكن من قبل الشعب السوري”.

كما وصف لافروف محادثات اليوم مع دي ميستورا بـ”الإيجابية للغاية”.

ولم يشر بيان مجموعة دول أستانا مع ذلك إلى أنه تم الاتفاق النهائي على قوائم المشاركين في اللجنة الدستورية.

بدوره، أفاد مصدر مطلع على سير الاجتماع الرباعي في جنيف بتأجيل الإعلان عن قوائم المشاركين في اللجنة الدستورية السورية بسبب خلافات بين الأمم المتحدة ودول منصة أستانا.

وأوضح المصدر، في حديث لوكالة “نوفوستي”، أن الأمم المتحدة رفضت، خلال الاجتماع الجاري بين وزراء خارجية روسيا، سيرغي لافروف، وتركيا، مولود تشاووش أوغلو، وإيران، محمد جواد ظريف، والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، قائمة الأسماء التي قدمتها الدول الثلاث للجنة الدستورية السورية بحجة عدم توازنها.

وقال المصدر: ” هناك خلاف بين الأمم المتحدة والدول الثلاث المجتمعة في جنيف حول قائمة الأسماء التي قدمتها هذه الدول للجنة الدستورية، فقد رفضت الأمم المتحدة هذه القائمة بزعم عدم توازنها، وهذا يعني تأجيل إعلان تشكيل اللجنة الدستورية”.

واعتبر المصدر أن “سبب رفض الأمم المتحدة لقائمة الأسماء هو ضغط أمريكي لإفشال تشكيل اللجنة”.

ومن المتوقع أن تقوم هذه اللجنة بصياغة دستور سوري جديد أو إصلاح الدستور الحالي، الأمر الذي سيليه إجراء انتخابات عامة في سوريا. وأشار لافروف إلى أن اللجنة ستتمكن بعد التوصل إلى اتفاق حول قائمة أعضائها من بدء عملها في بداية العام المقبل.

وقبيل انطلاق أعمال الاجتماع الرباعي في جنيف أعلن وزير الخارجية الإيراني أن الدول الضامنة لعملية أستانا تمكنت من الاتفاق على القائمة الـ3 للمشاركين في اللجنة الدستورية الذين سيمثلون المجتمع المدني السوري، وذلك بعد أن قدمت الحكومة والمعارضة السوريتان قائمتيهما للأمم المتحدة في وقت سابق من العام.

وتعود مبادرة تشكيل اللجنة الدستورية إلى مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي انعقد في 30 يناير بمدينة سوتشي الروسية ليوافق عليها لاحقا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا.

وبعد التوصل إلى هذا الاتفاق أوضح المندوب الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، أن اللجنة الدستورية ستتكون من 150 عضوا، 50 من الحكومة و50 من المعارضة و50 من المجتمع المدني.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here