دمى ماترويشكا الروسية.. شهرة عابرة للحدود

thumbs_b_c_ada6ba915ddf14028e4b83703b1e0640

موسكو / صفا قره جان / الأناضول

تمثل دمى ماترويشكا التقليدية المصممة في القرن التاسع عشر لأغراض تعليمية، أحد رموز الثقافة الروسية مع انتشارها الواسع، وشهرتها العابرة للحدود.

ويعود تصميم الدمى المتداخلة الثمانية، والتي تجسد سيدة قروية بملابس تقليدية، إلى الفنان سيرجي ماليوتين عام 1890، وجرى تنفيذها على يد نحات الخشب فاسيلي زفويزدوتشكين.

وتأخذ الدمى لقبها من اسم “ماترويانا” الذي كان شائعا بين النساء في تلك الحقبة.

وشكل الدمى بيضاوي مسطح، وتنقسم إلى جزأين علوي وسفلي، قابلين للانفصال، وتحوي بداخلها دمى أخرى بنفس الشكل ولكن أصغر حجما.

وجرى استخدامها لأهداف تعليمية لغاية مطلع القرن العشرين في المدارس، لتنمية القدرات الذهنية للأطفال، وتعليمهم الألوان والأبعاد، فضلا عن غرس مفهوم الأسرة لديهم.

وتمثل الدمى الخصوبة بسبب تعددها، كما أن تداخلها يرمز إلى حرص المرأة على حماية أطفالها.

واكتسبت الدمى شهرة عالمية مع عرضها في معرض دولي بباريس للمرة الأولى عام 1904، وتحولت خلال فترة قصيرة إلى رمز روسي.

وقالت داريا بارانوفا رئيسة قسم التصميم في معهد الفنون الجميلة بمدينة سيرغييف بوساد، للأناضول، إن تلك الدمى صنعت يدويا للمرة الأولى في موسكو، ومع مرور الوقت بدأ إنتاجها في الورشات بكميات كبيرة منتصف القرن العشرين.

ولفتت إلى أن خشب الزيزفون، هو المفضل في صناعة دمى ماترويشكا، حيث يجري رسم الوجه والملابس على القطعة الخشبية بعد صقلها، ومن ثم تلوينها بألوان مثل الأحمر والأزرق والأبيض والبني التي تعد الأكثر شيوعا.

وتنتج الدمى بأحجام متنوعة تراوح بين 1 سم و13 مترا، كما يرواح سعرها بين 1.5 و1000 دولار تقريبا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here