دمشق تنفي استخدام الهجمات الكيماوية في ريف اللاذقية.. تقرير “راي اليوم” الشهر الماضي أفاد بقرب وقوع هجمات كيماوية مدبرة.. خبير في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يشكك في تقرير المنظمة حول مسؤولية الجيش السوري.. وأصوات بالغرب بدأت تتهم منظمة الخوذ البيضاء

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين السورية إن المجموعات الإرهابية المسلحة وبعض وسائل الإعلام التابعة لها بتوجيهات من مشغليها تناقلت خبرا كاذبا مفبركا عن استخدام الجيش السوري سلاحا كيميائيا في بلدة كباني بريف اللاذقية.

وأضاف المصدر في تصريح لـ “سانا” اليوم أن وزارة الخارجية والمغتربين السورية تؤكد على ما جاء في بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة من نفي قاطع لهذه الأخبار جملة وتفصيلا وأنها عارية تماما من الصحة وخاصة أن الجمهورية العربية السورية كانت قد تعاونت بشكل تام مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي اعتبرت سورية خالية من هذه الأسلحة.

وختم المصدر تصريحه بالقول إن الجمهورية العربية السورية تؤكد أنها لم تستخدم هذه الأسلحة سابقا ولا يمكن لها أن تستخدمها الآن لأنها لا تمتلكها أصلا ولأنها تعتبر استخدام مثل هذه الأسلحة السامة مناقضا لالتزاماتها الأخلاقية والدولية.. وتشدد في الوقت نفسه على أن مثل هذه الفبركات الإعلامية الفارغة والمكشوفة والمكررة والممجوجة لن تثنيها عن استمرار حربها في مكافحة الإرهاب حتى تعيد الأمن والأمان لشعبها على كامل تراب سورية.

وكانت دمشق وموسكو حذرتا مرارا من استخدام الجماعات المسلحة في ادلب للأسلحة الكيماوية لاتهام الحكومة السورية بذلك ، ووقف العمليات العسكرية في الشمال السوري.

ونشرت “راي اليوم”  في تقرير سابق الشهر الماضي عن قرب استعمال جبهة النصرة لورقة الهجمات الكيماوية لاتهام الجيش السوري. وقال التقرير أن التحضيرات لدى النصرة بالتعاون مع منظمة الخوذ البيضاء اكتملت لتنفيذ مسرحية هجمات كيماوية في ريف الشمال.

ونقلت وسائل اعلام روسية اليوم اعترف الخبير من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إيان هندرسون أن نتائج التقرير الرسمي للمنظمة حول الهجمات المزعومة بالسلاح الكيميائي في مدينة دوما بريف دمشق “لا تتوافق مع الواقع وتتناقض مع الخبرة الهندسية”.

ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن هندرسون قوله في نص التقييم الهندسي حول مزاعم استخدام الكيميائي في سورية إن “الاختبارات التي تم إجراؤها في موقعين للحادث إلى جانب التحليل اللاحق تشير إلى أنه من المحتمل أن تكون الأسطوانات الكيميائية قد وضعت على الأرض ولم تسقط من الهواء” وهذا ما يدحض كليا تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ويشير التقرير الذي أعده مجموعة من الخبراء بقيادة هندرسون إلى أنهم أجروا سلسلة من الاختبارات التي تحاكي الموقف وخلصوا إلى أنه في إحدى الحالات المزعومة لا تتطابق آثار الهجوم الكيميائي مع حجم التأثير المزعوم والذي كان من المفترض أن تكون فيه مادة سامة مع تلف السقف الخرساني في مكان الحادث.

كما أوضح التقرير ان تحليل المكان الثاني حيث تم العثور على حاوية فيها غاز على سرير في أحد المباني أظهر أن “صمام الأسطوانة ظل على حاله وهو أمر مستحيل عند اصطدامه بالسقف.

 من جانبه اتهم المغني الشهير روجر ووترز، مؤسس فرقة “بين فلويد”، منظمة “الدفاع المدني” السوري (الخوذ البيضاء) بفبركة القصف بالغازات السامة على مدينة دوما بالغوطة الشرقية، في 7 من نيسان العام الماضي.

ونشر روجر عبر “فيس بوك” مقطع فيديو تحت عنوان “ملاحظة من روجر” قال فيها إنه في ضوء الأدلة الواردة في تقرير فريق التحقيقات في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والذي “قمعته المنظمة في السابق” بشأن الهجوم الكيماوي “المزعوم” في دوما.

وطالب المغني صحيفة “الغارديان” الإنجليزية بالاعتذار، بعد الهجوم الذي شنته عليه، في نيسان من عام 2018، عندما “شجب الخوذ البيضاء”. وقال المغني إنه ربما قتلت “الخوذ البيضاء” 34 امرأة وطفلًا لتصدر المشهد “في ذلك اليوم المؤسف في دوما”.

كما أكد الدبلوماسي الأمريكي السابق “مايكل سيبرنغمان” في حديث لقناة “الميادين” أمس أن الخوذ البيضاء منظمة تتعامل وتتعاون مع الإرهابيين في سوريا، وأنها مسؤولة عن فبركة عدد من حوادث  الهجمات بالمواد الكيماوية، ويدعم الغرب عموما منظمة الخوذ البيضاء وكانت تحصل المنظمة على تمويل أمريكي قبل أن توقف واشنطن برنامج الدعم، لتأخذ قطر مكانها في تمويل المنظمة حسب ما أعلنه رئيس المنظمة مطلع هذا العام. 

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. إبحث عن أصحاب الخوذ البيضاء ومشغليهم.

  2. لافت، في كل مرة يحقق فيه الجيش العربي السوري البطل انجازات وتقدم ميداني، تبدأ جوقة المطبلين، الذين اصبحوا معروفين، بالحديث عن هجوم كيميائي.
    واغتنم الفرصة بمناسبة هذا الشهر الفضيل لأتمنى للمتأسلمين في سوريا وغير سوريا من ادوات التركي والاميركي والاسرائيلي، المزيد من الهزائم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here