دمشق تعلن دخول الجيش السوري مدينة سراقب الاستراتيجية جنوب شرق إدلب.. وأنقرة تتحدث عن امكانية عقد اجتماع لمسار أستانة حول سوريا خلال مارس

بيروت- أنقرة- وكالات: أعلنت دمشق، مساء الخميس، عن دخول قوات من الجيش السوري إلى مدينة سراقب الاستراتيجية الواقعة جنوب شرق منطقة إدلب لخفض التصعيد شمال غرب البلاد.

وأفادت وكالة “سانا” السورية الرسمية، بأن وحدات الجيش دخلت إلى سراقب وبدأت عمليات “تمشيطها وإزالة الألغام والمفخخات من مخلفات الإرهابيين”.

وسبق أن ذكر مصدر عسكري أن الجيش السوري دخل سراقب، التي تعتبر أكبر معقل للمسلحين جنوب المنطقة بعد تحرير مدينة معرة النعمان، قائلا إن القوات الحكومية حاصرت مطار تفتناز في ريف إدلب من 3 جهات وقطعت ناريا الجهة الرابعة.

ودخلت وحدات من الجيش السوري إلى بلدة إفس شمال سراقب وقرى الذهبية وجديدة طلافح وطلافح وجلاس، بعد أن حققت أمس تقدما كبيرا من محور أبو الضهور إلى بلدة تل طوقان، وسيطرت ناريا على الطريق الدولي حلب سراقب.

ومن جهة أخرى، قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، الخميس، إن هناك إمكانية لعقد اجتماع لمسار أستانة حول سوريا خلال مارس/ آذار المقبل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده قالن في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

وأوضح قالن أن بلاده ستواصل عبر منظماتها الإغاثية بذل جهود منع تدفق اللاجئين من محافظة إدلب السورية باتجاه تركيا، وضمان بقاء المدنيين في مناطقهم.

ونفى متحدث الرئاسة مزاعم وجود تغيير في الأماكن المشمولة ضمن “منطقة خفض التصعيد” بموجب مخرجات اتفاقيتي أستانة وسوتشي حول سوريا.

وأضاف بهذا الخصوص: “مناطق خفض التصعيد هي التي حددناها وفق اتفاقيتي أستانة وسوتشي، ولا حديث عن تغييرها”.

وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” في إدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 1800 مدنيا، منذ 17 سبتمبر/ أيلول 2018.

وتسببت خروقات النظام وحلفائه كذلك بنزوح مليون و677 ألف نازح منذ مطلع عام 2019.

وأضاف قالن “لا يكمن أن نقبل بتغير حدود منطقة خفض التصعيد”.

ولفت إلى أن “المنطقة دخلت في مرحلة جديدة مع مواصلة النظام السوري هجماته على إدلب”.

وأوضح قالن أن تركيا تواصل اتصالاتها مع السلطات الروسية والإيرانية حول إدلب.

وأشار إلى أن أنقرة تنتظر زيارة وفد عسكري روسي إلى تركيا، بموجب تفاهم بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي بين الطرفين قبل يومين.

وأكد أن المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين سيناقشون مع نظرائهم الروس في الاجتماع التطورات بإدلب بشكل مفصل.

وأعرب قالن عن توقعه بتحديد خارطة طريق جديدة بعد تباحث المسؤولين من كلا الطرفين.

وشدد على أن تركيا ستلجأ إلى كافة الوسائل ودون تردد لحماية جنودها في سوريا، مؤكدا أن نقاط المراقبة التركية في منطقة خفض التصعيد ستلزم مكانها ولن تغير مواقعها.

وأوضح قالن أن انسحاب قوات النظام السوري إلى ما وراء حدود منطقة خفض التصعيد، يأتي ضمن أولويات تركيا.

متحدث الرئاسة التركية لفت إلى أن النظام السوري “انتهك التفاهم حول إدلب مئات المرات”.

وقال “من الآن فصاعدا، كل خطأ سيرتكبه (النظام) تحت ذريعة محاربة الإرهاب والإرهابيين، سيكون له عواقب وخيمة للغاية”.

وأكد قالن أن النظام لا يريد السلام ولا الحل السياسي، أو المضي قدما بالمسار السياسي، وإنما يريد الحرب، وقتل الناس بالقنابل دون تفريق أو إجبراهم على ترك مناطقهم، بهدف السيطرة على مزيد من المناطق في إدلب.

وبيّن متحدث الرئاسة أن رمي العديد من القضايا مثل توفير الأمن في إدلب، وحماية المدنيين، ومنع موجة الهجرة، وإيصال المساعدات الإنسانية، على عاتق تركيا فحسب، وشكرها على ذلك لا يبرئ ساحة المجتمع الدولي من مسؤولياته.

وشدد قالن على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في النواحي الإنسانية والسياسية والدبلوماسية في هذا الإطار.

وقال إن تركيا أوفت وتواصل الإيفاء بالتزاماتها حول إدلب، مبينا أن بلاده تعمل حاليا من أجل بناء منازل مؤقتة لسكان إدلب على الحدود السورية التركية.

وأوضح قالن أن ألمانيا قدمت مساهمة في مشروع بناء هذه المنازل المؤقتة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. إن شاء الله تعالى سيحرر كل شبر من الأراضي السورية من رجس الخونة و الإرهابيين و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته مع تحیاتی لاستاذ الاطوان لسان الحق

  2. مبروك للجيش العربي السوري و إن شاء الله تعالى سيحرر كل شبر من الأراضي السورية من رجس الخونة و الإرهابيين و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here