دمشق تعتبر تصريحات ترامب حول الجولان انتهاكا “سافرا” للقرارات الدولية وتؤكد انحياز واشنطن الأعمى للاحتلال ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني.. ودول “التعاون الخليجي” تأسف للتصريحات.. والأردن يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة

دمشق ـ بيروت ـ “راي اليوم”:

نقلت وكالة سانا السورية عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين تأكيده ان “سوريا تدين بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الجولان السوري المحتل التي تؤكد مجددا انحياز الولايات المتحدة الأعمى لكيان الاحتلال الصهيوني ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني”.

ورأت الخارجية ان “الموقف الأميركي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي صوت عليه أعضاء المجلس بالإجماع بمن فيهم الولايات المتحدة والذي يرفض بشكل مطلق قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية بخصوص الجولان ويعتبره باطلا ولاغيا ولا أثر قانونيا له”، مضيفة: “لقد أصبح جليا للمجتمع الدولي أن الولايات المتحدة بسياساتها الرعناء التي تحكمها عقلية الهيمنة والغطرسة باتت تمثل العامل الأساس في توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين الأمر الذي يستوجب وقفة جادة من دول العالم لوضع حد للصلف الأمريكي وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في العالم”.

ولفتت الخارجية الى ان “تصريحات الرئيس الأميركي وأركان إدارته حول الجولان السوري المحتل لن تغير أبدا من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيا سوريا وأن الشعب السوري أكثر عزيمة وتصميما وإصرارا على تحرير هذه البقعة الغالية من التراب الوطني السوري بكل الوسائل المتاحة وعودتها إلى كنف الوطن الأم شاء من شاء و أبى من أبى طال الزمان أم قصر”.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن”الموقف الأمريكي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها”.

وكتب ترامب في تغريدة “بعد 52 عاماً، حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بالكامل، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان”.

وقال ترامب إنّ منطقة الجولان الاستراتيجيّة التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967 وضمّتها إليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي، تُعتبر “ذات أهمّية استراتيجيّة وأمنيّة بالغة لدولة إسرائيل واستقرار المنطقة”.

ورأى المصدر “أن الولايات المتحدة بسياساتها الرعناء التي تحكمها عقلية الهيمنة والغطرسة باتت تمثل العامل الأساس في توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين” داعيا “دول العالم لوضع حد للصلف الأمريكي وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في العالم”.

ومنتصف تشرين الثاني/نوفمبر، صوتت الولايات المتحدة للمرة الاولى ضد قرار أممي يعتبر ضم اسرائيل للجولان “لاغيا وليس في محله”. وكانت الدولة الوحيدة التي اتخذت هذا الموقف.

يُعدّ إعلان الاعتراف بالجولان القنبلة الدبلوماسيّة الثانية التي تُفجّرها واشنطن، الحليف القوي لإسرائيل، في مساعيها لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.

ففي 2017، كسر ترامب تقليداً استمرّ عقوداً، واعترف بمدينة القدس المختلف عليها عاصمةً لدولة إسرائيل بدلاً من تلّ أبيب.

ووردت تلميحات أميركيّة في شأن مرتفعات الجولان قبل أسبوع، عندما غيّرت وزارة الخارجيّة وصفها لتلك المرتفعات، واستبدلت وصفها بـ”المحتلّة” بعبارة “التي تسيطر عليها إسرائيل”.

ويشكل تصريح ترامب دعما قويا لنتانياهو الذي يطالب بهذا الاعتراف بشدة ويستغل علاقته المميزة بالرئيس الاميركي في حملته الانتخابية، مظهرا ما أنجزته كمكاسب شخصية في وجه خصومه.

وسارع نتانياهو إلى التّرحيب بقرار ترامب المفاجئ والذي يدعمه في حملته الصّعبة لإعادة انتخابه مرّة خامسة.

من جانبه، أعرب مجلس التعاون الخليجي الجمعة عن أسفه لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول ضرورة الاعتراف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة، مؤكدا أن هذا لن يغير من “الحقيقة الثابتة” باعتبار مرتفعات الجولان أراض سورية.

ونقل بيان صادر عن الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني أن “تصريحات الرئيس الأميركي التي وردت في حسابه على تويتر (…) لن تغير من الحقيقة الثابتة التي يتمسك بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهي أن مرتفعات الجولان العربية أراض سورية احتلتها اسرائيل بالقوة العسكرية في الخامس من حزيران/يونيو 1967”.

واعتبر الزياني أن تصريحات ترامب “تقوض فرص تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، والذي لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها” عام 1967 بما في ذلك الجولان.

وكان ترامب كتب في تغريدة مساء الخميس “بعد 52 عاماً، حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بالكامل، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان”.

وقال ترامب إنّ منطقة الجولان الاستراتيجيّة التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967 وضمّتها إليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي، تُعتبر “ذات أهمّية استراتيجيّة وأمنيّة بالغة لدولة إسرائيل واستقرار المنطقة”.

واحتلّت إسرائيل مرتفعات الجولان والضفة الغربية والقدس الشرقيّة وقطاع غزة في حرب 1967. وبعد ذلك ضمّت إسرائيل القدس الشرقيّة ومن ثم مرتفعات الجولان في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

من جهته، أكد الأردن الجمعة موقفه الثابت بأن الجولان السوري أرض محتلة وفق لجميع قرارات الشرعية الدولية، وذلك غداة تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول ضرورة اعتراف الولايات المتحدة بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة.

وأكد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي موقف المملكة “الثابت بأن الجولان أرض سورية محتلة وفقا لجميع قرارات الشرعية الدولية التي تنص بشكل واضح وصريح على عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة”.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عن الصفدي قوله إن “السلام الشامل والدائم يتطلب انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، والجولان السوري جزء لا يتجزأ من هذه الأراضي المحتلة”.

وأشار إلى “قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي رفض قرار إسرائيل ضم الجولان المحتل وأكد عدم شرعية فرض إسرائيل قوانينها وإدارتها على الجولان السوري المحتل واعتبر القرار الإسرائيلي باطلا ولاغيا”.

وأكد الصفدي “ضرورة التزام المجتمع الدولي بقرارات الشرعية الدولية”.

 

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. مطلوب من أبو الغيط عقد اجتماع طارئ بالجامعه العربيه لمقاطعة البضائع الامركييه من جانب ” كل ” الدول العربيه لمدة 3 شهور وقابله للتجديد .

  2. تحية الى الأخ المعلق تحت الاسم المستعار ــ عربي ـــ والذي يطرح السؤال : شو ممكن تعمل سوريا ؟ أقول هناك حل واحد صالح ليعيد سورية (مهد الحضارات ) إلى مجدها وهو أن تقوم بنشاط ثقافي يعيد حقائق التاريخ حية في عقول ونفوس أبناء سورية الطبيعية التاريخية ( الرافدين وبلاد الشام ) حيث تنشأ ثقافة رفض كل ما تحقق في سورية التاريخية قامت بفرضه ارادات خارجية وعلى رأسها مشروع التقسيم الذي فرضه مخطط سايكس ـ بيكو وقسم الوطن وهيأ الجو لإقامة الكيان الصهيوني المجرم في الجنوب السوري فلسطين والذي قدم شمال سورية البهي هدية لكمال اتتورك . على الشباب في العراق وفي سورية ولبنان والأردن وفلسطين بث ثقافة الحرية والاستقلال والوحدة وفرض الوحدة على الشريحة الارستقراطية المهيمنة المنصاعة الى مصالحا الخصوصية التي لا تتحقق لها سوى بإرضاء العدو الصهيوصليبي . هذا ما يمكن بل ما يجب على سكان الهلال الخصيب فعله للوصول الى حياة العزة والمجد

  3. باسمه تعالي
    دوله مصر و المغرب و الاردن لها سفارات اسرائيليه في بلادهم، و كل دول الخليج انبطحت لاسرائيل و كانت النتيجه ان ترامب يعطي الجولان السوريه لاسرائيل اللقيطه.

  4. توحيد جميع العالم العربي حل صعب.
    الحل الأسهل: مقاومة سورية شرسة في الجولان على طريقة حزب الله في جنوب لبنان
    لولا حزب الله في لبنان لكنا نسمع اليوم أيضا ضم جنوب لبنان أو ربما لبنان كلها نهائيل للصهاينة!
    تلك هي اللغة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء الجبناء.
    وإذا لم يرد أو لم يرغب السوريون في ذلك فقولوا للصهاينة مبروك وعقبال أراض أخرى، ربما دمشق…وووغيرها

  5. الحل : توحد جميع العالم العربي بقيادة واحدة ودولة عربية واحدة. وعندها سوف يسحب ترامب جميع وعوده للصهاينة وينصحهم بالرحيل. ان جميع الادانات الكلامية لا تساوي مفعول طلقة واحدة توجه الى اسرائيل!

  6. That is not a courageous reaction to the Idiot’s declaration ! The GCC are sorry for the declaration !! it is so funny ! sorry ?? God damn it !!! instead of saying no it is an Arab Land ? and instead of stopping the visits of zionist jews to your countries. You make me sick

  7. طيب وبعدين ؟؟؟؟ يعني غير التنديد والاحتفاظ بحق الرد شو ممكن تعمل سوريا؟؟؟؟؟؟؟؟ بدنا حد يجاوبنا ؟؟؟يفهمنا …..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here