دمشق ترفض تقرير فريق منظمة حظر الاسلحة الكيميائية حول استخدام السلاح الكيماوي في سراقب وتعتبره غير شرعي وغير ميثاقي تم إنشاؤه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين نتيجة التلاعب بنصوص وأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

اكدت سورية رفضها وإدانتها ما جاء في التقرير الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول حادثة سراقب مشددة على أنه تزوير للحقائق.

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان ان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اصدرت  بتاريخ الثاني عشر من الشهر الجاري تقريرا مضللا لما يسمى “فريق التحقيق وتحديد الهوية” الذي سبق أن أعلنت سورية وعدد كبير من الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية أنه فريق غير شرعي وغير ميثاقي تم إنشاؤه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين نتيجة التلاعب بنصوص وأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وأضافت الوزارة: هذا التقرير تضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة تمثل فضيحة أخرى لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفرق التحقيق فيها تضاف إلى فضيحة تقرير “بعثة تقصي الحقائق” المزور حول حادثة دوما 2018 وتقرير “فريق التحقيق وتحديد الهوية” السابق حول حوادث اللطامنة 2017 مشيرة إلى أن الهدف من فبركة هذه الاستنتاجات تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية باستخدام مواد سامة بحادثة مزعومة في بلدة سراقب بتاريخ الرابع من شباط 2018.

وأوضحت الوزارة أن هذا الفريق غير الشرعي اعتمد في تحقيقاته على مصادر مفتوحة وعلى ما قدمه له الإرهابيون وجماعة “الخوذ البيضاء” الإرهابية ومخابرات بعض الدول المعادية لسورية لافتة إلى أن الفريق لم يقم بزيارة موقع الحادثة المزعومة ولم يأخذ خبراؤه العينات المفترضة بأنفسهم في انتهاك للمبادئ والإجراءات الأساسية للتحقيقات الموضوعية وغير المتحيزة المنصوص عليها في اتفاقية الأسلحة الكيميائية وتجاهل تام لطرائق ومنهجيات عمل المنظمة ومخالفة صريحة لأبسط قواعد التحقيق ونزاهته.

وذكر فريق التحقيق في تقريره الصادر الاثنين، 12 من نيسان، أنه خلص لوجود أسباب كافية للاعتقاد أن قرابة الساعة التاسعة و22 دقيقة، من يوم 4 من شباط 2018، قصفت مروحية عسكرية للقوات الجوية التابعة للجيش السوري، خاضعة لقوات ما يعرف بـ “النمر” شرقي مدينة سراقب بريف إدلب بإسقاط أسطوانة واحدة على الأقل. وأضافت المنظمة أن الأسطوانة أطلقت مادة الكلور السامة على مساحة كبيرة، ما أدى إلى إصابة 12 شخصًا.

وادان بيان الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات ما جاء في تقرير ما يسمى “فريق التحقيق وتحديد الهوية” غير الشرعي وترفض ما جاء فيه شكلا ومضمونا وتؤكد أنها لم تتفاجأ باستنتاجات هذا الفريق غير الشرعي إطلاقا وفي الوقت ذاته تنفي سورية نفيا قاطعا قيامها باستخدام الغازات السامة في بلدة سراقب أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى كما تؤكد أن الجيش العربي السوري لم يستخدم مثل هذه الأسلحة في أصعب المعارك التي خاضها ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة.

ونوه الييان أن الدول الغربية سعت إلى إصدار هذا التقرير بهذا التوقيت بالذات قبيل انعقاد الدورة الـ 25 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية الذي سيعقد خلال الفترة من الـ 20 إلى الـ 22 من نيسان 2021 من أجل حشد أكبر عدد ممكن من الدول لدعم مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا إلى المؤتمر المذكور للنيل من سورية.

وأعربت الوزارة عن أسف سورية لتحويل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أداة لتنفيذ المخططات العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وساحة لتصفية الحسابات السياسية مع سورية وقالت إن سورية تدعو المجتمع الدولي لتعرية هذه الادعاءات الجديدة الملفقة.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين إن سورية تعيد التأكيد على أنها ترفض رفضا قاطعا استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي جهة كانت وفي أي زمان أو مكان وأنها لم تستخدم الأسلحة الكيميائية سابقاً ولا يمكن لها أن تستخدمها الآن لأنها لا تمتلكها أصلا ولأنها تعتبر استخدام مثل هذه الأسلحة يتنافى مع التزاماتها الأخلاقية والقانونية.

وختمت الوزارة بيانها بالقول: تؤكد سورية مجددا أن كل هذه الادعاءات المفبركة والاتهامات الباطلة لن تثنيها عن متابعة حربها على الإرهاب وتنظيماته وداعميه في إطار الدفاع المشروع عن سيادتها ووحدتها أرضاً وشعباً.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. تقرير مفبرك الجيش السوري انتصر بالأسلحة التقليدية وكل ما كان يتقدم يتهم باستعمال الكيماوي لجرح ١٢ شخص كانت المروحية ضربت قنبلة أو برميل كما يدعوا الارهابيين لكانت الخسائر اكبر. تحية للشعب والجيش السوري المنتصر

  2. مؤسسسات الامم المتحدة عبارة عن عش من المخابرات الاجنبية خاضعة للدول الاستعمارية تستخدم لسحق خصومها عن طريق عقوباتها الآثمة ،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here