دمشق ترفض بشكل “قاطع ومطلق” الاتفاق الأميركي التركي حول انشاء منطقة آمنة في سوريا.. والجيش يحقق المزيد من التقدم في شمال غرب البلاد 

دمشق (أ ف ب) – سيطرت قوات الجيش السوري الخميس على قريتين جديدتين في شمال غرب سوريا في اطار تقدمها المستمر على حساب الفصائل المقاتلة والجهادية منذ وقف العمل في اتفاق لوقف اطلاق النار، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتواصل قوات الجيش السوري عملياتها عسكرية على محاورة عدة في ريف حماة الشمالي، جنوب محافظة إدلب، حديث تدور معارك عنيفة يرافقها قصف جوي وبري كثيف.

وأورد المرصد السوري أن “قوات النظام حققت تقدماً جديداً تمثل بالسيطرة على قريتي الصخر والجيسات شمال حماة عند الحدود الإدارية مع محافظة إدلب”.

وأسفرت المعارك منذ الاربعاء، وفق المصدر ذاته، عن مقتل 18 عنصراً من الفصائل بينهم 11 جهادياً، فضلاً عن سبعة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

ويأتي هذا التقدم، غداة سيطرة قوات النظام على قرية الأربعين وبلدة الزكاة في شمال حماة.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على غالبية محافظة إدلب ومناطق محاذية لها في شمال حماة وغرب حلب وشمال اللاذقية. وتتواجد فيها فصائل اسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

وترد الفصائل المقاتلة والجهادية على التصعيد العسكري باستهداف مناطق سيطرة قوات الجيش بالقذائف الصاروخية.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الإثنين أن “المجموعات الإرهابية المسلحة تستهدف ريف اللاذقية الشمالي بعدة قذائف صاروخية”، ما أسفر عن إصابة خمسة مدنيين بينهم طفلان.

واستأنف الجيش السوري الإثنين عملياته القتالية في إدلب ومحيطها، بعد اتهامه الفصائل العاملة فيها برفض “الالتزام بوقف إطلاق النار” الذي أعلنت عند دمشق ليل الخميس الجمعة، وبقصف قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية (غرب) المجاورة لإدلب، والتي تتخذها روسيا مقراً لقواتها الجوية.

وكانت دمشق اشترطت تنفيذ الهدنة بالتزام الفصائل بتنفيذ مضمون اتفاق توصلت اليه تركيا وروسيا في أيلول/سبتمبر ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح.

وشهدت محافظة إدلب ومحيطها هدوءاً بموجب هذا الاتفاق، قبل أن تتعرض منذ نهاية نيسان/أبريل، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، لم يستثن المستشفيات والمدارس والأسواق.

وتسبّب التصعيد بمقتل أكثر من 800 مدني في القصف السوري والروسي، فضلاً عن نحو 80 آخرين في قذائف الفصائل، وفق المرصد.

كما أحصت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى مناطق أكثر أمناً في إدلب منذ نهاية نيسان/أبريل.

كما أبدت دمشق الخميس رفضها “القاطع والمطلق” للاتفاق الأميركي التركي الرامي إلى إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا محملة الأكراد “مسؤولية” ذلك، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية السورية.

وقال المصدر الرسمي بحسب الوكالة “تعرب الجمهورية العربية السورية عن رفضها القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه الاحتلالان الأمريكي والتركي حوال انشاء مايسمى بـالمنطقة الآمنة، والذي يشكل اعتداء فاضحا على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية”.

واتفقت تركيا والولايات المتحدة الأربعاء على إقامة مركز عمليات مشتركة لإدارة التوترات بين المسلحين الأكراد والقوات التركية في شمال سوريا.

وجاء هذا الاتفاق بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المتوترة بين مسؤولين أتراك وأميركيين أملا في منع هجوم تركي على وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مناطق شاسعة من شمال سوريا وتعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنّف “إرهابياً” والذي دخل في صراع عسكري مع الجيش التركي منذ عام 1984.

وأضاف المصدر أن “بعض الأطراف السورية من المواطنين الأكراد التي فقدت البصر والبصيرة وارتضت لنفسها أن تكون الأداة والذريعة لهذا المشروع العدواني الأمريكي التركي تتحمل مسؤولية تاريخية في هذا الوضع الناشئ”.

ودعى المصدر هذه الأطراف “كي تراجع حساباتها وتعود إلى الحاضنة الوطنية وتقف صفا واحدا مع كل السوريين والجيش العربي السوري في الدفاع عن سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة وحدة أراضيها وشعبه”.

وأعرب مسؤول سياسي كردي كبير الخميس عن ارتياحه للاتفاق الأميركي التركي الرامي إلى إقامة مركز عمليات مشتركة لشمال سوريا، لكنه اعتبر أن تفاصيل الاتفاق لا تزال غامضة.

وكثفت انقرة تهديداتها في الأيام الأخيرة بشن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردية.

ووضع ذلك الولايات المتحدة في موقف صعب لأنها حليفة تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، كما تدعم في الوقت ذاته وحدات حماية الشعب الكردية التي لعبت دورا رئيسيا في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

يتفق جميع الأطراف على ضرورة إقامة منطقة عازلة لابعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود التركية، إلا انهم يختلفون على حجم هذه المنطقة ومن سيسيطر عليها.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. العرب ليس ضعفاء مع بن جلدتهم هم سبب ما حصل في سورياو وهم سبب تمزيق شعبها و تقسيم أرضها. ان الذي يرضي بالهوان لحظة يمكن أن يرضي به طول العمر .ان العرب و خاصة السوريين المعارضين هم من اهدي الأرض و العرض للاتراك و الأمريكان و العربان ليعثوا فيها فسادا .أين هم الان .ان ما يسمى بالجيش الحر و أخوته و أخواته من الجيوش المعارضة أضحت لا تقاتل الأسد كما يدعون بل أصبحأصبحوا رأس حربة للاتراك في عملياتها ضد الأكراد و الدولة السورية و ضدهم هم أيضا أين هم من طرد الاجيين السوريين اللذين قيل عنهم يوما انهم مهاجرين و الأتراك هم ألانصار هل الأنصار طردوا المهجرين من المدينة المنورة انها مصالح دول و تبعية عربات لهذه الدول و تطبيق أجندتها

  2. جاء الآن دور تقسيم المقسم ونهش أوصاله
    فشل تنفيذ الخطة A وجاء دور الخطة B
    محاولات يائسة لدق إسفين النزاع الداخلي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54)
    صدق الله العلي العظيم

  3. للأسف سوف تقسم سوريا و لا يوجد من يدافع عنها.. أتحسر على هؤلاء الذين ارتضو أن تحتل تركيا أجزاء من أراضيهم و يتركون الأمريكان يعيثون الفساد في أرضهم دون أي مقاومه تذكر.. ضيعتم سوريا بخذلانكم

  4. ضعف العرب و خنوعهم مكن اللي يسوى و اللي ما يسواش من البيع و الشراء فينا …

  5. You never learn even from recent history. Will see when the USA regime will dumb you and sell what your start screaming the American cannot bet rusted we did not know the same BS that others done before you. The USA will leave sooner than l’alter just it is a fact history
    Definitely some people are paying paid but these the ones will run away first

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here