دلالات حديث نِتنياهو أمام الكنيست.. اتّفاق التطبيع مع الخليج دون بنود سريّة لا يَصدُق في إسرائيل ولكنّه حصل فِعلًا “سلام بدون أي شيء”.. رسائل خطاب رئيس الحكومة تُصادق على موقف “حزب الله” في الحذر من مُفاوضات الحُدود مع لبنان وضرورة امتلاك القوّة العسكريّة كي لا يُسحَق كما الضّعفاء في المِنطقة

بيروت ـ “رأي اليوم” ـ كمال خلف:

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حاول شرح فوائد اتفاق السلام مع الإمارات والبحرين أمام الكنيست الإسرائيلي قبل يومين، والتأكيد أن لا بنود سرية في هذا الاتفاق على الاطلاق كما قال بعد أن طلبت لجنة الامن والخارجية في الكنيست الكشف عن الملاحق السرية للاتفاق، وكذلك تعالت أصوات شخصيات متعددة من أمثال موشيه يعالون وغيره ممن لا يمكن لهم تخيل أن الإمارات والبحرين وقعوا اتفاقا مجانيا مع إسرائيل دون أي مقابل، لم يكن لأحد في إسرائيل تصديق ذلك، لكن هذا حال العالم العربي هذه الأيام.

وتعتقد أوساط في إسرائيل أن الامارات قد تكون حصلت على موافقة لحصولها على أسلحة متطورة من الولايات المتحدة بما فيها طائرات “إف 35” وهو ما يُقلق أقطابا في اسرائيل من أن يكون نتنياهو أخفى ذلك في ملاحق سرية أو أنه اعطى وعدًا بتجميد الاستيطان وهو ما أثبت عمليا اليوم من خلال الإعلان عن مزيد من بناء الوحدات الاستطيانية إنه لم يقدم ذلك الوعد ولم ولن يجمد الاستيطان في سياق الاتفاقات مع عرب الخليج.

ومن جانب آخر صادق نتنياهو على شكوك حزب الله بشكل غير مباشر عندما أكد أن المفاوضات الحدودية غير المباشرة مع لبنان خطوة أو أرضية لاتفاق سلام مستقبلا مع لبنان، مضيفا أن حزب الله يمنع ذلك راهنا.

وهنا يبرز مدى أهمية حذر حزب الله وتحذيره من أن إسرائيل تسعى لجر الوفد اللبناني التقني إلى التفاوض السياسي. إلا أن نتنياهو حاول أن يظهر أن كل لبنان شعبا وحكومة وسياسين يرغبون باتفاق سلام مع اسرائيل عدا حزب الله، وهو بذلك حاول الإيحاء أن الحزب هو العثرة الوحيدة أمام جر لبنان إلى معسكر المطبعين العرب. وهذا بالتاكيد غير صحيح إذ أن الغالبية العظمى للقوى التيارات والشعب اللبناني يرفض التطبيع بغض النظر عن موقف حزب الله، وهنا يعتمد نتنياهو على بعض الأصوات في لبنان وفئة قليلة جاهزة للتطبيع أو حتى التحالف مع إسرائيل ضد المقاومة في لبنان وقد فعلت ذلك سابقا في خضم الحرب الأهلية ضد الفلسطينيين والحركة الوطنية ولكنها باءت بالفشل وسقط اتفاق 17 أيار بقوة المقاومة وحصانة الشعب اللبناني.

أكثر ما يثير الانتباه في كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية أمام الكنيست هو قوله إن المنطقة للأقوياء فقط وإن الضعفاء يسحقون، هو يريد أن يوحي للكنسيت أن قوة إسرائيل دفعت دول عربية للرضوخ إلى مبدأ السلام مقابل الحماية الإسرائيلية، إلا أنه بذات الوقت أحرج الدول العربية التي وقّعت معه باعتبارها ضعيفة وتسعى إلى الدخول تحت عباءة إسرائيل القوية، وبذات الوقت هذا يصادق على أحقيّة أطراف محور المقاومة في امتلاك أسباب القوة كي لا يُسحقوا في منطقتهم، وبالتالي تقول المعادلة اعتمادا على كلام نتنياهو “عليك أن تكون قويا كي لا تضطر إلى خيارين السلام مع إسرائيل الدخول في حمايتها أو السّحق”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. تعليقا على كلام نتن/ ياهو انه قوة اسرائيل دفعت الدول العربية للرضوخ الى السلام مقابل لا شي …..يذكرني هذا الكلام بما يسمى ” كي الوعي ” الذي كانت تمارسه اسرائيل منذ احتلالها لفلسطين اعلاميا انه الجيش الذي لا يقهر… وادخلو في نفوس الشعوب العربية هذه المقولة بالتناغم مع الانظمة العربية والقرار السياسي فيها لتقدمة مسرحيات حرب الجيوش العربية مجتمعة ضد اسرائيل وعدم قدرة الجيوش العربية مجتمعة على هزيمة اسرائيل السؤال ليش هو بالاصل الذين طبعوا مع العدو الاسرائيلي من الخليجيين حاربو اسرائيل حتى يرضخو لقوة العدو الاسرائيلي مقابل لا شي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here