دكتور صالح محروس محمد: ماليزيا تدعو لقمة اسلامية تكون نواة لوحدة اسلامية

 

 

دكتور صالح محروس محمد

في الوقت الذي يعاني منه العالم الإسلامي ممن حالة من الضعف على المستويات المختلفة السياسي والاقتصادي والتعليمي والثقافي , وحالات الاضطهاد للأقليات ومثلث الجهل والفقر والمرض , ودعوات الملحة للوحدة والتعاون , تأتي دعوة مهاتير محمد (رئيس وزراء ماليزيا) يعلن تشكيل قمة إسلامية مصغرة تضم خمس دول هي ماليزيا وقطر وإندونيسيا وتركيا وباكستان، وأنها ستعقد أول اجتماع لها في 19 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وقال إن هذه الدول الخمس تشكل نواة لبداية تعاون إسلامي أوسع يشمل مجالات عدة تواجه العالم الإسلامي، مثل التنمية الاقتصادية والدفاع والحفاظ على السيادة وقيم الثقافة والحرية والعدالة إضافة إلى مواكبة التكنولوجيا الحديثة. واختار مهاتير محمد شبكة الجزيرة راعيا رسميا للقمة إلى جانب هيئات إعلامية محلية وعالمية.

وفي رده على سؤال للجزيرة، قال إن قمة كوالالمبور المقبلة سوف تبحث إستراتيجية جديدة لمواجهة القضايا التي تواجه العالم الإسلامي، بما في ذلك أسباب عدم قدرته عل وضع حد للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني. وكان رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد قال في أواخر يوليو/تموز الماضي إنه يمكن النهوض بالحضارة الإسلامية مجددا بالتعاون بين ماليزيا وتركيا وباكستان، وذلك في ظل ما تواجهه البلدان الإسلامية في العالم من تحديات. وأضاف مهاتير في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، أنه “عبر توحيد عقولنا وقدراتنا، يمكننا النهوض بالحضارة الإسلامية العظيمة التي كانت موجودة يوما ما، وذلك بالعمل المشترك بين ماليزيا وتركيا، وبالتعاون مع باكستان في الوقت ذاته”..

يجدر بالذكر أن يُعَدُّ مهاتير محمد أحد أنجح رؤساء الوزراء في التاريخ الماليزي، وقد بَدَا على مهاتير إمارات القيادة والنجاح منذ صغره. كان طبيبًا ناجحًا قبل أن يُصْبِح سياسيًا عقب انضمامه لحزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة، ثُمَّ ترقَّى في المناصب السياسية من عضوٍ بالبرلمان وحتى وصوله لرئاسة الوزراء. خلال فترة حُكمه الممتدة طوال 22 عامًا، كافح من أجل حقوق شعب الملايو والدول النامية، واتبع السياسات التي ساعدت على ازدهار الاقتصاد، وأتاح فرص التعليم لجميع أبناء الشعب الماليزي. كما رَحَّب بالاستثمارات الأجنبية، وأصْلَح نظام الضرائب، وخَفَّض التعريفات التجارية، وخصخص عدة مؤسسات تابعة للدولة. لقد حصلت ماليزيا خلال فترة حكمه الطويلة على الاستقرار السياسي اللازم للنمو الاقتصادي، وانتقلت من دولةٍ فقيرة إلى مصاف الدول المتقدمة. إن الإنجازات العديدة التي حققها مهاتير، جعلت منه أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ الماليزي.

في الوقت الذي تحاصر فيه غزة ويضطهد المسلمين في بورما وفي الصين وأفريقيا الوسطي وغيرها من الأفليات المسلمة في العالم , ةيوصف المسلمين بالإرهابيين  , كان لابد من كيان مسلم يدافع عن حقوق الأقليات المسلمة ويظهر الحضارة الاسلامية والدين الاسلامي الصحيح , وتحقيق نوع من التعاون الاقتصادي الاسلامي لتحقيق حياة أفضل لهم في عالم متغير لا يحترم إلا القوي , من هذا المنطلق كانت مبادرة رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد  ببدء نواة لعالم اسلامي مؤثر في الواقع المعاصر , لكن هل سينجح في تكوين كيان اسلامي مؤثر وهل تتركه الدول التي لا تسمح بوجود كيانات اسلامية لتحقيق ذلك ؟ وما هى التحديات التي تواجه فكرة مهاتير محمد ؟ وهل يمكن التغلب عليها ؟

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. نتمنى لهذا الرحل الشريف الحكيم الشجاع كل التوفيق في مهمه ليست سهله و نرجو ان يطيل الله في عمره لتعزيز الكفاح في سبيل الحق الفلسطيني و ضد الكيان الصهيوني الغاشم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here