دكتور حسن زيد بن عقيل: الحرب بالوكالة تستعر في اليمن

دكتور حسن زيد بن عقيل

اثار الحرب على المجتمع اليمني

خلفت الحرب و الغارات الجوية ” ما يزيد عن 70 في المائة من الغارات الجوية التي شنها التحالف ، الذي تقوده السعودية كانت على أهداف غير عسكرية . الحرب أشاعت الخوف و تسببت في تدمير البنية التحتية المدنية و نشر الجوع و خطر الإصابة بالأمراض . من مظاهر الحرب استفحال ظاهرة التشرد و انتشارها على نطاق أوسع في المجتمع اليمني و البحث عن مواقع اللجوء المؤقت ، و تشتت العائلات ، مع عدم اليقين بشأن العودة . هذه الظواهر الاجتماعية السلبية دمرت تماسك الشعب اليمني ، و مزقت نسيجها الإجتماعي ، و وزعت السكان في عزل و جيوب و مخيمات . من خلالها شعر اليمنيين بالتشرذم على أوسع نطاق . أسوأ الآثار السلبية المترتبة عن الحرب هي ابعاد اليمنيين عن ماكان سائدا و موروثا على مدار التاريخ وهو المفهوم الأوسع لـ ” اليمن ” الموحد الذي ذكره الله في القرآن الكريم ” لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان ” . في السنوات الأولى من الهجرة النبوية الشريفة ظهرت مدرستان للعلم هوت إليهما أفئدة المسلمين ، مدرسة الكوفة و مدرسة البصرة ، استنادا الى مدرسة الكوفة التي قرأ عامة قراء الكوفة هذه الكلمة ” مسكنهم ” على التوحيد و كسر الكاف ، وهي لغة أهل اليمن ، و معنى مسكنهم في الآية ” هي أرض سبأ ” و تأكيد وحدة أرض سبأ ، و ليس على الجمع ” مساكنهم ” بمعنى منازل آل سبأ ، إذا الوحدة هنا مقدسة .

للأسف اصبح اليمن مع النخبة السياسية المعاصرة ، أكانت من الشرعية أو المجلس الإنتقالي أو من الاخوان المسلمين و حزب الاصلاح ، أو من حراك باعوم و حراك أحمد مساعد ممزق و معروض للبيع بحفنة من الدولارات . فمنهم من باع اليمن للمملكة العربية السعودية و منهم من باع للإمارات العربية المتحدة و منهم من باع لدولة قطر و تركيا .

أدوات الحرب :

من الواضح ان ادوات الحرب في اليمن قد فهمها المجتمع الدولي بشكل خاطئ . حصرها اولا بين اثنين ، حرب بين فصيلين رئيسيين هما ” الحكومة المركزية ” للرئيس عبد ربه منصور هادي و المعارضة من ” أنصار الله ” . و تم تناول هذه الحرب في الدبلوماسية الرسمية و العامة على أساس أنها حرب بالوكالة بين المملكة العربية السعودية و إيران . نلمس هذا من تصريح مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في ذلك الوقت ، نيكي هالي ، أمام مجلس الأمن ، حيث قالت ” علينا كمجتمع دولي أن نطالب الطرفين بالتكافل و فهم خطورة ذلك ” . و  كان  القيادي  البارز في  حزب  المؤتمر الشعبي  د. أبوبكر القربي  قد  طالب  عبر وكالة   ” سبوتنيك ” مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن ، بتوضيح سبب استبعاد حزبه من المشاورات ، و كذا أحتج عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي على استبعاده هو الآخر . اضف الى هذا قد وجهة رسالة في أغسطس 2018 عبر وكالة ” سبوتنيك ” أيضا ، كتبت فيها ” لقد اختزل المجتمع الدولي الصراع في اليمن بين القطبين ” الشرعية ” و ” أنصار الله ” صحيح كان هذا في عام 2014 ، الآن الوضع مختلف تماما سيدي مارتن غريفيت ” . في واقع الأمر هناك أربعة أطراف في الصراع اليمني على الأقل . كل من هذه الأطراف لها خصوم متميزون ، و لها أساليب و أهداف .أما اختزال الحرب في اليمن بين الحكومة المركزية و المعارضة من أنصار الله ، كان ذلك لأهداف سياسية تخفيها قوى التحالف الرئيسية و بالذات المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة . إنكشفت هذه الأهداف السرية أمام الرأي العام مؤخرا من خلال أحداث أغسطس 2019 ، من ” حرب بالوكالة ” بين المجلس الإنتقالي ذراع ” الإمارات ” و الشرعية ذراع ” السعودية ” . إذا أحداث أغسطس 2019 ، قدمت لنا صورة واضحة عن اسباب و دوافع عدوان التحالف العربي في  مارس 2015 المشؤوم بقيادة المملكة العربية السعودية . انها ” حرب بالوكالة ” لتنفيذ مطامع استعمارية إماراتية – سعودية ، و ليست  ” حرب بالوكالة ” لتنفيذ اهداف إيرانية – شيعية . الشيعة الزيدية عمرها اكثر من ألف عام في اليمن ، و إيران موجودة في المنطقة أكثر من ثلاثة آلاف عام . استعمل موضوع إيران و الشيعة كغطاء يخفي وراءه مطامع السعودية في احتلال مواني محافظة المهرة و محافظة حضرموت و محافظة شبوة ، و كذا مطامع الإمارات في احتلال ميناء عدن و ضواحيها و الجزر اليمنية و منها جزيرة سقطرى . اما ظهور الديناميات الطائفية كانت بسبب الحرب في اليمن من خلال التجزئة و التوطين ، سواء من حيث الأمن و البعد الإنساني .

الفهم الدولي الخاطئ لأسباب الحرب في اليمن ، أدى الى صدور قرار مجلس الأمن 2216 ، و فتح ” باب جهنم السعودية – الإماراتية ” لحرق و قتل الشعب اليمني و تدمير للبنية التحتية الحيوية في اليمن . تحت شعار حرب لاستعادة سلطة الحكومة الشرعية ” بكل ما يلزم من الوسائل و التدابير ، بما في ذلك التدخل العسكري و الحصار الاقتصادي ” ضد ما يسمونه حينها عدوان ” المتمردين الحوثيين ” . فإن النهج الأممي الخاطئ المتمثل بقرار مجلس الأمن 2216  في التحليل  الأخير هو الذي شجع و دعم  قوى العدوان على تدمير اليمن أرضا  و إنسانا . للأسف شاركت قوى العدوان ميليشيات مدعومة من حكومة هادي بالسلاح و بغطاء جوي سعودي في قتالها ضد أنصار الله ، يقود هذه الميليشيات نائب الرئيس الحالي و القائد السابق للفرقة المدرعة الأولى للقوات المسلحة اليمنية اللواء علي محسن الأحمر . المتحالف مع حزب الإصلاح الإسلامي و القوات القبلية من الشمال . اللواء علي محسن الأحمر في العلن هو يقاتل لاستعادة سلطة الحكومة الشرعية ، بينما يحجب مصالحه و تاريخه وكذا مصالح حزب الإصلاح الإسلامي و مطامع القوات القبلية من الشمال المتحالفة معه . اللواء علي محسن الأحمر قبل انشقاقه عن جيش الرئيس صالح خلال انتفاضة 2011 ، كان ينظر اليه ( علي محسن الأحمر ) و منذ فترة طويلة على انه شخصية غامضة و لكنها قوية لها علاقات واسعة مع الإسلاميون المتشددون ، الذين تم احتواء طموحاتهم بشكل أفضل ، و استخدموا في قمع الحركة الوطنية الجنوبية 1994 و 1997 و حتى الآن 2019 ، من خلال إبقائهم على مقربة من النظام .

نخبة رجال الأعمال المحافظين اجتماعيا ، و كلهم يتمتعون بأدوات القوة الخاصة بهم داخل المؤسسة القبلية الشمالية . في أفضل الأحوال ترتبط علاقاتهم ( أي ميليشيات الرئيس صالح و حزب الإصلاح و على محسن الأحمر ) علاقات آنية سريعة الزوال ، مرتبطة بهزيمة الحوثيين مع التطلع لمستقبلهم ما بعد الحرب في اليمن . نحن نعلم ان أهداف فصائل حزب الإصلاح تتماشى مع و ضد الرئيس الراحل صالح . تجدر الإشارة هنا الى أنه في حلقات الصراع السابقة في عام 2011 ، عملت ميليشيات حزب الإصلاح في بعض الأحيان بالتنسيق مع الحوثيين في حين أن هذا الإستقطاب الطائفي الذي حصل في السنوات الماضية يجعل التحالفات الإصلاحية – الحوثية تقريبا غير مفهومة اليوم . و سرعة تفككها لا يمكن تصورة . لكن هذا بمجمله يؤكد انه لا يوجد في اليمن عوائق ذات طابع – طائفي أو عقائدي أو قبلي – له قيمة تنبؤية بمخاطر تمزيق و تفتيت أواصر الأخوة و الوحدة اليمنية . أما ما وراء تلك الأفكار الظلامية السائدة وسط التحالفات النخبوية الشمالية ، هو استمرار للموروث الظلامي المتخلف من عهد المملكة المتوكلية اليمنية ، و التي هي ورثته من عهد الدولة العثمانية المتخلفة . ثم تعمقة و توسعة تلك الأفكار الظلامية بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 و بالذات في عهد الرئيس عبدرحمن الارياني و امتدت حتى عهد الرئيس علي عبدالله صالح الذي اضاف الى تلك الأفكار الظلامية النزعة العدوانية و الشرسة لجمع الثروة بالطرق المشروعة و غير المشروعة ، و جعلها كظاهرة من العادة المألوف في الشمال . وهذا غير صحيح شعب اليمن معروف ” أهل اليمن هم أرق أفئدة و ألين قلوبا ”  كما قال الرسول (ص).

الحركة الجنوبية الشعبية :

عام 2007 في مناطق اليمن الجنوبي سابقا ظهرت حركة وطنية مطلبية ، و لم تكن في الأصل إنفصالية . لكنها أصبحت أكثر فأكثر بمرور الوقت الى حركة انفصالية . الحراك الجنوبي كان مناصرا لفدرالية الدولتين ، هذا يتناغم مع رفض الحوثيين للاقتراح الفدرالي الذي يضم ست ولايات في عام 2015 . نلمس ذلك من دعوة الأمين العام للمجلس الأعلى للحراك الجنوبي العميد عبدالله حسن الناخبي الذي دعا كل مكونات و نشطاء الحراك بالمحافظات الجنوبية إلى الالتحام و المشاركة بثورة الشباب لإسقاط نظام علي عبدالله صالح 2011 . طالب الناخبي أنصار الحراك بالتوقف عن ترديد ” الشعارات الثورية للحراك و التوقف عن رفع العلم الجنوبي و توحيد الصف كمشاركين في اعتصامات الشباب في عدن و حضرموت ، و قراءة الواقع السياسي بدقة ” .

مع تولي عبدربه منصور هادي موقع الرئاسة في صنعاءخلفا للرئيس صالح وكان هذا أمر مرحب به جنوبيا . رأى الكثير من قادة الحراك الجنوبي في تلك التطورات أمرا مجديا بالنسبة لهم ، منطلقين من كونه يمثل البداية الأولى نحو إيجاد ” حل عادل للقضية الجنوبية ” . بينما يرى آخرون ان هذا لايهمهم . حيث اشار القيادي في الحراك العميد على السعدي في تصريح له ان ” موقف الحراك من التطورات لن يتغير بتغير الرئيس ، وان قضية الجنوب ليست عرضة للمقايضة و التجاهل ” ، و أكد ايضا أن الحراك لن يقف عائقا أمام الإخوة في الشمال المطالبين بالتغيير كما انه لن يتنازل عن حقه المشروع في استعادة الأرض ” . وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للحراك الجنوبي العميد عبدالله حسن الناخبي و الذي أعلن ترحيب الحراك بتولي هادي مهام الرئاسة مؤقتا الى حين تشكيل حكومة انتقالية تشرف على الانتخابات الرئاسية و النيابية . لكنه طالب الرئيس هادي بإصدار قرار يلغي الأحكام التي صدرت بحق الجنوبيين بعد حرب 1994 و الإفراج عن المعتقلين السياسيين . و أضاف أنه لا بد من قرار شجاع يتخذه هادي يؤكد فيه على حل القضية الجنوبية على اساس نظام فدرالي بين الشمال و الجنوب . الى هنا الأمور جيدة . لكن غرفة العمليات المشتركة لصالح – الحوثي – القوات المسلحة اليمنية الموالية لصالح أرتكبت من الايام الأولى أكبر خطأ عندما أرسلت القوة المسلحة اليمنية الموالية لها من معقلها في الشمال الى مدينة عدن عام 2015 . حينها فهم الحراك الجنوبي هذه الخطوة ( غزو شمالي ) هدفها تدمير الهوية الجنوبية ، اسوة بما جرى عام 1994 و 1997 . إني اتفق مع الناشط في ” الحراك الجنوبي السلمي ” الدكتور جمال الحسني عندما قال لموقع قنطرة  إن مستقبل بقاء الوحدة اليمنية اليوم أصبح أكثر صعوبة … فالحرب تركت آثارا سلبية كبيرة في نفوس أبناء الجنوب ، وزادت من جراحهم فوق ما عانوه بعد حرب صيف 1994 ،الذي تحالف فيه حزب الرئيس السابق صالح و حزب الاصلاح في شن حربهم على الجنوب . و جاءت حرب 2015 بتحالف بين الحوثي و صالح ضد الجنوب و السيطرة على عدن ، ذكرهم بالاحداث المؤلمة لـ 1994 – 1997 و  عمق حالة الانقسام الموجودة في السابق . مما دفع ” بالفئة الصامتة ” للخروج عن صمتها لتنادي بفك الارتباط بين الدولتين . لهذا وافق الحراك الجنوبي على التعاون التكتيكي مع قوات الحكومة  اليمنية ” هادي ” ضد  ما سموه ( الغزاة الشماليين ) و بالفعل تم اخراجهم الى الشمال . تعاون الحراك  مع سلطة  هادي  لم يحقق مطالبهم . بالعكس قمع هادي الحراك جزئيا ، مع استقطاب حكومة هادي بعض من قادة الحراك الى صفوفها و اشراكهم في القتال ضد أنصار الله .

بعد تحالف الحراك الجنوبي مع هادي انقسم إلى فريقين ، أحداهما مؤيد لحل القضية الجنوبية في إطار الوحدة على اساس اتحاد فدرالي بين الجنوب و الشمال ، و ثانيهما ظل يتمسك بخياره في حل القضية الجنوبية من خلال فك الارتباط مع الشمال و استعادة دولة الجنوب التي اتحدت مع الشمال عام 1990 من القرن الماضي . و هنا نشير الى الدور السلبي للتحالف  العربي عندما استبعد الحراك الجنوبي من الإعتراف الرسمي في القنوات الدبلوماسية ، وهذا ليس بالأمر الجيد ، ادى الى دفع الحراك الجنوبي للدعوة نحو الانفصال و التمسك بالخيار الثاني وهو فك الارتباط مع الشمال و استعادة دولة الجنوب .

حرب بالوكالة تستعر في اليمن

 عجز الرياض واضح في ترتيب الأوراق الجنوبية بما يخدم مصالحها . في ظل مخاوف الرياض من المجلس  الإنتقالي الجنوبي الموالي للإمارات  من الإبتعاد عن  أهداف  و إرادة  ” التحالف ”  و الاستقلال بخطوات و قرارات سياسية تجاه الشمال . في هذا الاطار ترى السعودية أن الأولوية هي ترويض ” المجلس الإنتقالي ” . و من أجل ذلك الهدف تسعى المملكة في اقناع الإمارات للعمل معها . خاصة ان الرئيس عيدروس الزبيدي كان مشروعا إيرانيا ، بعد فشلها ( أي إيران ) في احتواء القيادة التاريخية الجنوبية ، الممثلة في علي سالم البيض و الذي توارى دوره مع بداية عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية في مارس 2015 . و بحسب المحللين السياسيين ، ترى المملكة الاولوية هي تقليم أظفار ” الإنتقالي ” و إعادة هيكلته بما يتناسب مع سياساتها ، خصوصا في ظل مخاوفها من التقاط المجلس الإنتقالي رسائل الهمس الدبلوماسية التي تمررها قيادة ” أنصار الله ” إليه بين الحين و الآخر ، من أجل فتح قنوات تواصل و حوار يمكن ان تفضي الى حلول فيما يخص القضية الجنوبية ، بعيدا عن إرادة ” التحالف ” . الجدير بالذكر هنا ان رئيس ” الإنتقالي ” عيدروس الزبيدي يتمتع بذكاء حاد يختلف عن الرئيس هادي ، وقد كان حليفا لـ ” أنصار الله ” ، و يعد أحد القادة الجنوبيين الذين تلقوا دعما من صنعاء ، و سهلوا مرور قواتها إلى الجنوب قبيل إندلاع الحرب السعودية على اليمن . تاريخيا العلاقة  بين الحراك الجنوبي و الحوثيين طيبة و التعاون كان  متبادل بينهم . هذا ما أكدته قيادات الحراك الجنوبي ذاتها ، عن تلك الزيارات المتبادلة لناشطين في الحراك الجنوبي و قيادات حركة أنصار الله ، قد صرح بهذا القيادي في الحراك الجنوبي حسين زيد بن يحيى لصحيفة أخبار عدن في يناير 2012 . و كذلك قال محمد علي أحمد القيادي في الحراك الجنوبي و رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني لأبناء الجنوب إن أغلب قيادات الحراك الجنوبي ذهبوا إلى إيران لاستجدائها من أجل تقديم الدعم هذه التصريحات نشرها موقع قناة العربية في يونيو 2013 ، و يؤكد القيادي في الحراك الجنوبي قاسم عسكر ” ان بعض الشباب في الحراك الجنوبي ذهبوا إي إيران للتدريب ، و ان بعض القادة البارزين في الحراك ذهبوا الى الحوثيين من أجل السلاح . هناك كثير من الشواهد تؤكد عن وجود علاقات بين الحراك الجنوبي و قيادة حركة أنصار الله و نختتم هذه الشواهد بهذا الخبر الرسمي ، حيث أعلنت الحكومة  اليمنية  حينها في 18 يوليو 2012 بأنها سوف تقوم  باجراءات  مشددة  ضد ” خلية تجسس إيرانية ” تم القبض عليها ، و كانت تقوم بالتنسيق بين جماعة الحوثي و الحراك الجنوبي . و نقلت هذا الخبر صحيفة الشرق الأوسط في 22 يوليو 2012 عن مسؤول يمني وصفته بالرفيع أن ” الخلية التي تم ضبطها بواسطة أجهزة الأمن اليمنية كانت تعمل تحت غطاء تجاري ، و لها وجود في كل من محافظتي تعز و عدن بالتنسيق مع الحوثيين في محافظة صعدة ” . ما ذكر يؤكد على وحدة اللحمة الوطنية . اما مايرفع من شعار  ” فك الارتباط ”  المقصود به ” رفض أدات الوحدة السياسية ” التي فرضت على الشعب اليمني – اتفاقية  1990 .  السمة الرئيسية لاتفاقية 1990 هي لحاق الشطر الجنوبي بالشطر الشمالي وهذا مرفوض . و تقسيم اليمن الى أقاليم لخدمة المصالح السعودية – الاماراتية ، ايضا مرفوض . القتال بالوكالة الذي حصل في اغسطس 2019 في الجنوب كشف عن مطامع التحالف ، الإمارات لها مطامع في اقليم عدن تاركة اقليم حضرموت من نصيب السعودية . هذا ترفضه السعودية هي تريد الهيمنة على الجنوب بالكامل . احرار اليمن جنوبا و شمالا يرفضون أي تدخل أجنبي في الشأن اليمني ، هم يدعمون الوحدة على اساس فدرالي بين الشطرين . ان وحدة الأرض و الإنسان اليمني هي هبة من الله ، أنعمها علينا اليمنيين ” لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان ” ، تفسير الأية أعلاه .

كاتب ومحلل سياسي يمني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here