دكتور جمال المنشاوي: نواب القروض.. نواب سميحه.. نواب بيع التأشيرات.. عندما يصل الفساد للبرلمان ؟!

 jamal-manshawi.jpg77

دكتور جمال المنشاوي

-أعضاء البرلمان في كل بلاد العالم هم ممثلي الشعب ,والمعبرين عن تطلعاته ,وأهدافه.

-وظيفة البرلمان تشريع القوانين والرقابه علي الحكومه في تصرفاتها وقراراتها.

-البرلمان هو الضلع الثالث من سلطات الحكم في البلاد,والتي تتمثل في السلطه التنفيذيه ويمثلها الرئيس والحكومه,والسلطه القضائيه ,والسلطه التشريعيه ويمثلها البرلمان.

عضو البرلمان يتمتع بالحصانه ليستطيع إبداء أرائه بحريه ودون خوفِ أو ضغوط من أحد,ويُفترض فيه النزاهه والعفه وألأمانه.

-خالف بعض نواب البرلمان المصري هذه القواعد وفوجئ المجتمع بقضايا فساد من نواب البرلمان الذين من المفترض أنهم مُقاوموه وكاشفوه ومُحاسِبوه,تمثل في إستغلالهم لموقعهم للحصول علي قروض بالملايين من البنوك وعدم سدادها مما تسبب في خسائر كبيره للمودعين ودخلوا علي أثرها السجن في فضيحة جديده علي المجتمع المصري,

-لم يكن هؤلاء هم الوحيدون الذين إرتكبوا هذا الفعل ,بل إنتقل آخرون من ألأعضاء إلي منطقه مشبوهه بالوقوع في مغامرات جنسيه مع إمرأه تكشفت وقائعها للعيان وأُطلِق عليهم نواب سميحه نسبة لتلك المرأه ؟!

-واليوم تتحدث الأنباء عن قيام نواب ببيع تأشيرات الحج التي تقدمها السفاره السعوديه للبرلمان(حوالي 1800)تأشيره كهديه أو قل نوع من القوة الناعمه السعوديه ,لخلق لوبي مصري يتبني أراء المملكه ,ويعمل علي تنفيذ مصالحها كما وضح في قضية تيران وصنافير حيث وافقوا عليها دون قيدٍ ولا شرط,المهم أن بعض هؤلاء النواب حصلوا علي أعداد من هذه التأشيرات المجانيه,وبدلاً من أن يجروا عليها قرعه في دوائرهم لمن يفوز بها كما كان يفعل بعض الشرفاء من النواب السابقين,لكنهم آثروا المكسب والإثراء السريع فباعوها بأرقام فلكيه ,فظهر ألأمر كأنه رشوه مقنعه لهؤلاء النواب نظير موقف سياسي معين, علما بأن تكاليف الحج في مصر يعتبر ألأغلي في العالم لتدخل جهات رسميه كثيره في سبوبته ,بخلاف الدول الآخري التي تعتبره جانب خدمي ,وواجب شرعي.

-طالبت جهات كثيره منها أعضاء في ذات البرلمان بالتحقيق في هذه الفضيحه التي تمس سمعة المجلس وتفقده مصداقيته التي يشكك الكثير فيها أصلاً,لأمور تتعلق بظروف تكوينه ,وتدخل أجهزة ألأمن والمخابرات في إختيار ألأشخاص ,وتكوين القوائم من البدايه حتي يكون مجلساً مُستأنساً ,مطيعاً,مستكيناً,يلعب دور المُحلِل للحكومه في قراراتها التي تنزل علي أدمغة الشعب كالصواعق ,وتضيق عليه حياته ,وتستنزف موارده ودخله ,وتؤدي إلي إفقاره في حملةِممنهجه مركبه ومرتبه تزيد الفقير فقرا ,وتحول الطبقه المتوسطه إلي طبقةِ فقيره,وبدلاُ من تصدي البرلمان لهذا المنهج والأسلوب إذا به يلعب دور المُبرِر لهذه القرارات,ولذا لم يُفاجئ الكثيرون من هذا السلوك المعيب لأن أغلب الأعضاء صُنِعوا علي أعين الحكومه ,وليس لهم هدف سوي الوجاهه الإجتماعيه ,والحصانه البرلمانيه ,والمكاسب الماديه ولذا لم يكن غريباً ولا عجيباً أن يُطالب هؤلاء الأعضاء المتمتعين بالمكاسب الماديه برفع بدلاتهم ومرتباتهم وميزانيتهم التي تكلف البلد الفقيره (أوي)كما يقول السيسي مليار جنيه سنويأ,كان يمكن توفيرها طالما أن هذا المجلس لايقوم بدوره.

وفعلاً تحقق لهم ما أرادوا وارتفعت بدلاتهم ومرتباتهم بحجة غلاء المعيشه في الوقت الذي يرفضون وترفض الحكومه زيادة المرتبات بما يناسب الزياده والغلاء في الأسعار,كما ترفض الحكومه التي وافقت لهم علي تلك الزيادات تنفيذ حكم نهائي بزيادة بدل العدوي للأطباء من 19 جنيه إلي ألف جنيه بحجة قلة الموارد ؟!

-ولذا يسمي كثير من الناس هذا المجلس بمجلس (النواب) وليس مجلس الشعب لحرصه علي مكاسب النواب وإمتيازاتهم ,وبعده عما يعانيه الناس ويكابدونه ,وعدم قدرته علي تبني قضايا الناس وتخفيف همومهم ومراقبة أداء الحكومه التي تتصرف وكأنها تتعامل مع شعبِ من الأعداء ,أو كحكومة إحتلال وظيفتها القهر والجبايه بأي أسلوب وبكل الطرق المشروعه وغير المشروعه,ويعتمدون في ذلك علي قبضه حديديه ,وهراوة بوليسيه تهدد كل من يجرؤ علي الإعتراض أو المناداه بالتخفيف عن هذا الشعب البائس الفقير الذي قام بثورة 25 يناير التي طالبت بالعداله ألإجتماعيه والعيش والحريه ,فإذا بهم يقومون بحمله مضاده تشويهاً  لها , ويفعلون عكس ما طالب به22مليون خرجوا للميادين. ,

-ويعودون بالناس إلي أسوأ ألأوضاع والحالات .

-وبما أن الفساد أصبح منظومه مقننه محميه بالهراوه ,فلا نعتقد أن صيحات ألإستهجان بما فعله هؤلاء النواب ستصل لشئ ,أو تجرهم لمحاكمه بعد رفع الحصانه عنهم ,خاصة وأن المجلس يتبني نظرية رفعت المحجوب أنه (سيد قراره) ,

-تبييض وجه النظام ,وكسب نقاط في الوضع العام ,يستدعي المبادره  بالتحقيق مع هؤلاء وإسقاط العضويه عنهم ,فهم لا يختلفون عن الطبيب الذي يبيع العينات المجانيه للمرضي ,وهم نموذج سئ ,وكريه لدناءة النفس ,وفقدان إحترام النفس ,وتشويه صورة البلاد أمام من منحهم هذه العطيه والهبه ,ومن باع كرامته من أجل تأشيره ,لا يستحق أن يمثل شعباً,أو يكون رقيباً علي حكومه,أو مشرعاً لقوانين ,بل إنه قابل لما هو أخطر إستجابة لفتنه المال.

-أطردوا هؤلاء من المجلس وبيضوا وجوهكم وافعلوا شيئاً يعيد الإحترام لممثلي هذا الشعب  فقد فاض الكيل وطفح !

Dr.gamal_mensh@hotmail.com

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here