ألآلاف يُشيّعون الطالبة آية مصاروة التي اغتُصبت وقُتلَتْ بأستراليا بمسقط رأسها بالداخل الفلسطينيّ وحكومة نتنياهو ترفض إرسال مُمثّلٍ وسفير كانبرا يُشارِك (فيديو)

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بات واضحًا وجليًّا أكثر من أشعة الشمس في أشهر الصيف الحارّة أنّ العُنصريّة والفاشيّة في إسرائيل ضدّ العرب الفلسطينيين، الذين يتشبثون بأرضهم، أصبحت رياضةً وطنيّةً يُمارِسها أركان وحُكّام وأقطاب كيان الاحتلال، بحيثُ أنّها لا تقتصِر على الأحياء فقط، بل على أولئك الذي ينتقِلون إلى جوار ربّهم، حتى في ظروفٍ مأساويّةٍ يندى لها الجبين: يوم أمس الأربعاء، وبعد مُماطلةٍ من قبل السلطات الإسرائيليّة، وتحديدًا وزارة الخارجيّة، التي يقودها أيضًا رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وصلت جثّة الشهيدة آية مصاروة، من مدينة باقة الغربيّة، في المُثلّث الشماليّ، داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر، وشارك ألآلاف من جميع مناطق الـ48 من أقصى الشمال، مرورًا بالمركز وانتهاءً بالجنوب في مراسم التشييع، إلّا أنّ الحكومة الإسرائيليّة امتنعت عن إرسال مندوبٍ أوْ مُمثّلٍ عنها للمُشاركة في الجنازة، فيما حضر مندوبون من السفارة الأستراليّة في تل أبيب، يتقدّمهم سفير استراليا لدى إسرائيل كريس كينين، بالإضافة إلى مُمثّلين عن السلطة الفلسطينيّة في رام الله، ورفض الوالد الثاكِل، سعيد مصاروة، التعقيب على تغيّب مُمثّلٍ عن حكومة إسرائيل، واكتفى بالقول: لا تعقيب.

وكانت السلطات الأستراليّة أعلنت مقتل الشابة والعثور على جثتها صباح الأربعاء 16 كانون الثاني (يناير) قرب مبنى جامعة لا تورب بوندورا شمالي ملبورن، حيث تدرس آية مصاروة (ذات الأصول الفلسطينية) ضمن برنامج لتبادل الوفود الطلابيّة مدته ستة أشهر، كجزءٍ من دراستها في جامعة شنغهاي بالصين، حيثُ يقطن والدها وهو رجل أعمال.

وفي وقتٍ لاحقٍ، قررت محكمة استراليّة استمرار احتجاز شابٍ متهمٍ بقتل طالبة فلسطينيّة تحمل الجنسية الإسرائيليّة حتى حزيران (يونيو)، وقالت متحدثة باسم المحكمة يوم الاثنين إنّ الشاب لم يتقدّم بطلب لإطلاق سراحه بكفالة.

وكانت الطالبة آية مصاروة (21 عامًا) قتلت أثناء عودتها لمنزلها، بعد أنْ قضت ليلة مع أصدقائها في ملبورن ثاني أكبر المدن الاسترالية، ممّا أثار احتجاجات في أنحاء المدن الكبرى للمطالبة بضمان سلامة النساء.

وقالت المتحدثة باسم محكمة ملبورن الجزئية إنّ كودي هرمان (20 عامًا)، والذي وصفته وسائل الإعلام بأنّه كاتب أغاني طموح ومغني راب، قد مثل أمام المحكمة بعد اتهامه الأسبوع الماضي بالقتل. وأضافت أنّه لم يتم تقديم طلب لإطلاق سراحه بكفالة وتأجلت القضية حتى (حزيران) يونيو، على حدّ تعبيرها. وبعد أنْ تمّ تشريح الجثّة تبينّ أنّ المُتهّم قام باغتصاب الطالبة الفلسطينيّة، ومن ثمّ قتلها بصورةٍ عنيفةٍ. وأشارت وسائل الإعلام إلى أنّ محامي الدفاع عن المُتهّم رفض التعقيب على التهم المنسوبة لمُوكلّه، علمًا أنّ الشرطة المحليّة وصفت الهجوم على المرحومة بأنّه مُروّع. وكان مقتل مصاروة، التي كانت تدرس في أستراليا لمدة عامٍ، قد أثار موجةً من الحزن الشديد، ودفع آلاف الأشخاص لتنظيم وقفاتٍ احتجاجيّةٍ.

وقال الوالد الثاكِل خلال تشييع الجثمان: أردنا أنْ تعود آية إلى العائلة بأمانٍ، وأنْ تستمّر بالعيش والابتسامة، ولكن للأسف عادت ألينا بدون حياة، وتابع قائلاً: أنا لا ارغب بالانتقام، أريد فقط أنْ تبقى عائلتي آمنة وأنْ نُتابِع حياتنا. وقال الوالِد لوسائل الإعلام خلال سير الجنازة: سأكمل مشوار آية بنشر الحبّ والسلام، ابنتي كانت ملاك وهذه الجنازة تشهد على ذلك، مطلبي أنْ نكون إنسانيين، ألّا ننظر للإنسان حسب عرقه وجنسيته، وبالأخير رسالة حب مني ومن آية لكلّ مَنْ وقف إلى جانبنا في هذا المصاب الجلل، على حدّ قوله.

جديرٌ بالذكر أنّه في ساعات الصباح الباكر من يوم أمس الأربعاء، وصل الجثمان إلى مطار اللد الدوليّ، يُرافِقه والد المرحومة، رجل الأعمال سعيد مصاروة، وتواجد في المطار وفد من عائلة الفقيدة وبلدية باقة الغربيّة ممثلةً برئيسها وبعض كبار موظفيها، والنائب العربيّ في الكنيست الإسرائيليّ، د. أحمد الطيبي وعدد من المواطنين، وقد انطلق الوفد مع النعش إلى باقة بعد الوصول. وشكر رجل الأعمال سعيد مصاروة والد آية الجالية العربيّة في استراليا على وقفتها التضامنيّة ودعمها المستمر للعائلة بعد فاجعة مقتل ابنته في ملبورن الأسبوع الماضي.

وقال عمّها عبد كتاني للقناة 13 في التلفزيون الإسرائيليّ إنّ السلطات أخرّت عودة جثمانها، حتى إنهاء التحقيق، ولكن تمّ تسريع ذلك بعد تدّخل رئيس الوزراء الاستراليّ سكوت موريسون، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الى المعلق باسم Anonymous،،،،
    يعني انت تعتقد انه لو المغدورة كانت إسرائيلية يهودية كان نتن ياهو لن يرسل ممثل عن حكومة الدولة العبرية ؟!!!! انت تشبه ثوار الناتو الذين يدمرون بلدهم ويذهبون للعلاج في مشافي الاحتلال الصهيوني منذ متى دولة الكيان الصهيوني لديها إنسانية او اخلاقيات او تتغنى بالمساواة بين مواطنيها العرب واليهود وهم اصلا كيان غاصب قام على أساس ديني وطائفي بحت !!!!!!! الا تعلم انه كثير من الصهاينة المغتصبين يطالبون بإبادة العرب والمسلمين عن بكرة ابيهم ؟؟ آشك أنك عربي اعتقد بل اجزم انك مستعرب او أعراب وأنك طائفي حتى النخاع رائحة الطائفية والعنصرية تفوح من الجملة التي تكرمت وعلقت بها رحم الله أية مصاروة وتأكد ايها المدافع عن هذا الكيان العنصري الغاصب لارضنا ولمقدساتنا انه مهما طال الزمن فإن الاحتلال الصهيوني العنصري الى زوال

  2. الحذر واجب ، حسب الرواية أنها كانت لوحدها والساعة 12 ليلآ ؟ نحن لسنا في زمن “عمر بن الخطاب”.
    رحمة الله عليها .

  3. كاتب أغاني ومغني. ..طموح…!!!! حتى الأوصاف المستعملة من طرف وسائل الإعلام الأسترالية وهي تعكس قاسما مشتركا في العقلية الغربية…تحاول بشكل ضمني وخبيث التقليل من حجم الجريمة عند الرأي العام المحلي لعل الأمر ينقلب بعد ذلك إلى تبرير وتفهم لدواعي ارتكاب هذا الفعل الهمجي الجبان. ..بينما لو كان الأمر يتعلق بشخص من أصول عربية…لوجدتهم يستعملون انجس ماتضمنه قاموس الغل والعنصرية من إسقاطات ومبالغات. ..وتعريضات. …؛ والاعجب والأغرب في هذا السياق النفاقي المركب أن يتكلم المسؤولون القضائييون عن التحقيق الممهد للمحاكمة عن عدم طلب المجرم لإطلاق سراحه بكفالة….!!!! وكأن الأمر يتعلق بنشل محفظة في الأتوبيس. …أو رشق نافذة الجيران بقطعة طوب. ..وليس بجناية قتل مسبوقة بجناية إغتصاب مع سبق الإصرار والترصد….!!! فماذا ننتظر من قوم كانوا وإلى تاريخ قريب يعتبرون قتل السكان الأصليين من الرياضات الشعبية. …!!! رحمك الله يااية وهو من سيأخذ بحقك ولو بعد حين…

  4. الإخوه الذين لا تعجبهم كل ما تقدمه استراليا لهم ويستفيدون من حقوق المواطن الأسترالي عندما يضعون قدمهم. بها بكل بساطه ارحلوا عنها لبلادكم الاصليه. ولا تنسوا ان تخبرونا بالنعيم اللذي ستكونون به ببلداكم

  5. صدق ألاخ معروف فأنا اعيش في ملبورن وعرفت عن الجريمة من خلال الصحافة العربية وهذا بحد ذاته جريمة فأنت كعربي تعتبر ارهابي لو قمت بأي جرم بينما هم اكثر دموية واجراما وتقتيلا. الرحمة على روح آية وعلى ارواح شهدائنا العرب وشهداء فلسطين وكل من مات يدافع عنها

  6. يا اخي كل شيء تحولون لتفرقه دينيه ولزيادة الطاءفيه والفتنه. خاف الله

  7. لو اغتصب وقتل عربياً او مسلماً فتاةً في الدول الغربية لأقامت وساءل اعلامهم الدنيا ولن تقعدها، هذا بوصفه كل الأوصاف من ارهابي و همجي الى مجرم خطير…اما وهي عربية او مسلمة، فلن تكون هناك حتى إشارة بسيطة، فخبر المرحومة لم نعرفه الا عبر بعض وساءل الاعلام العربية!
    الله يرحمها ويسكنها فسيح جناته يا رب العالمين!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here